العريش / سما / وقعت مواجهات بين قوات الشرطة المصرية ومئات المتظاهرين من قافلة "شريان الحياة 3" بقيادة النائب البريطانى جورج جالاوى، مما أسفر عن إصابة 20 فرداً من بينهم 10 من أفراد الشرطة، نتيجة الرشق بالحجارة من المتظاهرين. وأصيب 10 من نشطاء القافلة نتيجة الاعتداء عليهم بالهراوات من قوات مكافحة الشغب على أثر وجود 300 متضرر معتصمين على بوابة ميناء العريش البحرى، رافضين إغلاق الشرطة لها، مما دفع أفراد الشرطة لاستدعاء قوات مكافحة الشغب وهاجمت المعتصمين وأجبرتهم على الدخول لساحل ميناء العريش البحرى بعد إطلاق خراطيم المياه عليهم وفرض كردون أمنى حولهم. وأوضح زاهر البيراوي –الناطق الإعلامي باسم قافلة شريان الحياة- أن السلطات الأمنية المصرية استخدمت القوة المفرطة ضد المتضامنين الدوليين، مشيرا إلى أن عدد الإصابات بلغ أكثر من 10 بينهم ثلاثة من أعضاء الوفد الأردني، في حين لحقت أضرار بالغة بأكثر من 10 سيارات محملة بالمساعدات. وقال البيراوي في تصريحات صحفية "إن السلطات المصرية ترتكب مذبحة بحق المتضامنين الدوليين"، مؤكدا أن القوات الأمنية المصرية اقتحمت ميناء العريش وبدأت بضرب المتضامنين بالعصي وقذفتهم بالحجارة "التي كانت كالمطر". على حد تعبيره. وأشار إلى أن السلطات المصرية أحضرت سيارات مليئة بكميات كبيرة من الحجارة لقذف المتضامنين، وقال: "هذه مجزرة لم يشهد لها التاريخ مثيلا من قبل". وناشد البيراوي كل "أحرار العالم" أن يقفوا وقفة رجل واحد لمنع ما يحصل ضد قافلة شريان الحياة في الجانب المصري، داعيا في الوقت ذاته السلطات المصرية أن "تكف عن هذا الجنون". وحول أسباب الاشتباكات، بين البيراوي أن السلطات المصرية طالبت منظمي قافلة "شريان الحياة 3" بالتخلي عن ثلث السيارات المحملة بالمساعدات ويبلغ عددها نحو 59 سيارة. ولفت إلى أن المنظمين عقدوا خلال ساعات النهار اجتماعا مع مفاوض من الجانب المصري، إلا أن هذا المفاوض ترك الاجتماع بصورة مفاجئة، وانسحب منه دون أن يبلغ الحضور أي شيء، مشيرا إلى أن من بين المجتمعين كان 10 نواب أتراك، بالإضافة إلى قائد القافلة "جورج جالاوي". وأشار إلى أن المتضامنين شعروا أن هناك "مؤامرة ما"، خاصة بعدما شاهدوا البوليس المصري وهو يطوق الميناء من كل الجهات بقوات بلغت أكثر من 1000 عنصر أمني، ثم سرعان ما اندلعت اشتباكات بالمكان، وتحول الميناء وكأنه أشبه ما يكون "بساحة معركة".