خبر : الاحتلال يصادق على بناء حي استيطاني جديد في جبل الزيتون بالقدس والرئاسة تدين وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل

الثلاثاء 05 يناير 2010 02:07 م / بتوقيت القدس +2GMT
الاحتلال يصادق على بناء حي استيطاني جديد في جبل الزيتون بالقدس والرئاسة تدين وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل



القدس المحتلة / رام الله / سما / صادقت لجنة التنظيم والبناء في بلدية الاحتلال في القدس على بناء المرحلة الأولى من حي استيطاني جديد في جبل الزيتون المُطل على البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، بمحاذاة البؤرة الاستيطانية الدينية التلمودية العسكرية المعروفة باسم ’بيت اوروت’.وتضم المرحلة الأولى من المشروع الاستيطاني، الذي سيتم العمل به بإشراف وتمويل من قيادة جيش الاحتلال، بناء أربعة مبانٍ تضم 24 وحدة استيطانية.وقالت إذاعة جيش الاحتلال، إن المسؤولين عن المدرسة الدينية، التي ستصبح وسط منطقة سكنية، لا يخفون نيتهم توسيع المكان. وسيتم إنشاء المرحلة الأولى من المشروع بمبادرة وتمويل المستثمر اليهودي الأمريكي أرفينغ موسكوفيتش، وهدف المشروع خلق تواصل استيطاني بين جبلي ’سكوبوس’ والزيتون. ومن شأن المشروع الاستيطاني الجديد ’بيت أوروت’ والأحياء اليهودية، الواقعة في راس العامود وسلوان، والشيخ الجراح، وفي بيت المفتي، إحكام طوق استيطاني حول البلدة القديمة.وكانت أقيمت المدرسة الدينية ’بيت أوروت’ بترتيب خاص مع جيش الاحتلال، قبل 20 عاما، حيث دشنها رئيس وزراء الاحتلال حينذاك اسحاق شامير، وتعهد بتحويل المنطقة إلى حي يهودي. من جانبه أدان رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير د. صائب عريقات، اليوم، قرار إسرائيل بناء وحدات استيطانية في حي وادي الجوز بالقدس الشرقية.وكانت بلدية الاحتلال بالقدس أعلنت أنها صادقت على تشييد أربعة مبان سكنية لليهود في الشطر الشرقي من المدينة، مشيرة إلى أن ’هذه المباني ستضم 24 مسكنا’ وستبنى ضمن مشروع أطلقته عائلة ايرفينغ موسكوفيتز، رجل الأعمال اليهودي الأميركي الذي يعمل من أجل تهويد القدس الشرقية.وأضاف عريقات: ’في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن السلام والمفاوضات من قبل حكومة نتانياهو بشكل مخالف للحقيقة على الواقع، يجري الاستمرار في الاستيطان بالضفة الغربية والقدس’.وشدد على أن الحكومة الإسرائيلية ’تصر على الاستمرار في الحديث عن السلام بالكلمات وتستمر في بناء المستوطنات في الأفعال، كما حدث اليوم في قرار بناء أربعة وعشرين عمارة استيطانية’.وقال: ’من يحرص على استئناف المفاوضات عليه أن يتأكد من التزام اسرائيل بمفاوضات جادة’، مشيرا إلى أن ’ما يمنع وما يدمر محاولات استئناف المفاوضات هو ممارسات حكومة اسرائيل الاستيطانية’.وتابع: ’اذا اراد نتنياهو استئناف المفاوضات عليه أن يبدأ من النقطة التي توقفت عندها المفاوضات منذ كانون الاول/ديسمبر عام 2008 ووقف البناء الاستيطاني بما فيها النمو الطبيعي وخاصة في القدس’.وشدد على أن الرئيس محمود عباس ’لن يعود للمفاوضات دون تجميد كامل للاستيطان في عموم الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وخاصة في القدس’.واتهم عريقات الحكومة الاسرائيلية بالسعي إلى ’تضليل الرأي العام الدولي وتأليبه ضد القيادة الفلسطينية، من خلال قلب الحقائق والسعي لاظهار القيادة الفلسطينية على انها تعارض استئناف المفاوضات السياسية، في الوقت الذي تقوم فيه اسرائيل بممارسات كل الخروقات والانتهاكات على الأرض من استيطان واجتياحات واغتيالات وتكثيف الاستيطان خاصة في القدس’.وأكد أن المسألة باتت تتعلق بمصير المنطقة وأمنها، والمطلوب من المجتمع الدولي الضغط على الحكومة الاسرائيلية لتطبيق ما عليها من التزامات واستحقاقات عملية السلام ووقف الاستيطان. وأدانت الرئاسة، اليوم، قرار السلطات الإسرائيلية بناء حي استيطاني جديد في حي وادي الجوز في القدس الشرقية.واعتبر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن ’البناء في القدس هو تحد اسرائيلي للمجتمع الدولي وللجهود وللحراك العربي والدولي الذي يسعى لانقاذ عملية السلام’.وقال أبو ردينة: ’هذا يثبت عدم جدية الحكومة الاسرائيلية التي تتحدث عن تغير في الأجواء’.وأضاف أن ما يجب أن تعرفه الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي هو أن مواصلة إسرائيل للاستيطان لن يساهم في خلق المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات’، مؤكدا أن على الإدارة الأميركية بذل جهود مع إسرائيل وتحميلها مسؤولية عدم استئناف المفاوضات.وشدد أبو ردينة على أن الإدارة الأميركية مدعوة إلى خلق المناخ الذي يمهد لعملية سلام جادة وحقيقية، وأن ما تقوم به إسرائيل هو ضرب للجهود الدولية وعلى الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية تحمل مسؤولياتهما.