خبر : قتل عديمي الوسيلة/هآرتس

الإثنين 04 يناير 2010 12:10 م / بتوقيت القدس +2GMT
قتل عديمي الوسيلة/هآرتس



احدى المزايا البارزة والاكثر اثارة للصدمة لسنة الجنائيات 2009 في اسرائيل كان قتل الرضع والاطفال. لتجسيد هذه المعطيات المثيرة للقشعريرة جاء، في آخر ايام السنة، قتل الطفل لائون كلاينتروف في بلدة بني عايش. سلطات الدولة والبلدة لم تتمكن من منع هذه الجريمة؛ وعليه فان السؤال العملي هو هل وكيف يمكن احباط الجريمة التالية. ادعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للعمل على "حماية الاطفال" فارغ من المحتوى عند الحديث عن جرائم داخل العائلة. في دولة ديمقراطية، دون ادلة حاسمة لا يمكن اعتقال او ابعاد اب او ام عن اطفالهما حتى حين يكونوا خطيرين عليهم (كما تبين في نظرة الى الوراء في حالة أب الرضيعة فروما أنشين من القدس المشبوه بقتلها). في قضية القتل في بني عايش، المشكلة معقدة من زوايا اخرى، قانونية وعملية. الشرطة ليست مخولة بالتحقيق مع الاطفال، بل فقط مع فتيان فوق سن 14؛ ولا ايضا مع ذوي المعوقات العقلية او النفسية مثل الشقيقين سودمي، المشبوهين بقتل كلاينتروف. الصلاحيات هي في يد محققي وزارة الرفاه. عليهم ان يستجوبوا الاطفال وان ينقلوا محاضر التحقيق للشرطة، كي تفحص وزن الادلة، وهكذا عليهم ان يعملوا ايضا عندما يدور الحديث عن مشبوهين ذوي معوقات. بقدر ما هو معروف، بدأت الشرطة بالاهتمام بالشقيقين سودمي في اعقاب شكوى رفعها فتى ابن 15 بأن الرجلين ضرباه بعد ان اتهمهما بأنهما يتحرشان بالاطفال. وحقق رجال الشرطة مع الفتى ونقلوا الى محققي وزارة الرفاه اسماء الاطفال الذين ذكروا في الشرطة كضحايا لافعال شائنة لا تصل الى مستوى الاعتداء الجنسي. عائلات الاطفال لم تسارع الى التعاون، والاشتباه بحق الشقيقين لم يبرر الاعتقال او الابعاد. ومثلما في مواضيع اخرى، فان المجتمع الاسرائيلي يعلق هنا في تردد بشأن التوازن السليم بين حياة الضحايا، ولا سيما عديمي الحيلة، وبين حقوق المشبوهين. ولن تتوفر الصيغة السحرية، ولكن الحد الادنى المطلوب من الحكومة هو زيادة التعاون بين السلطات المختلفة. ومثلما ينبغي لمكافحة الجريمة المنظمة ان يتعمق التنسيق والعمل المشترك بين الشرطة وسلطات فرض القانون الاقتصادية، فان التجند ضد العنف في العائلة والمس بالاطفال يستدعي توثيق العلاقة بين الشرطة وسلطات الرفاه الاجتماعي.