خبر : ابو مازن يسافر اليوم الى القاهرة ليسمع من مبارك اقتراح نتنياهو لاستئناف المفاوضات../ هارتس

الأحد 03 يناير 2010 03:09 م / بتوقيت القدس +2GMT
ابو مازن يسافر اليوم الى القاهرة ليسمع من مبارك اقتراح نتنياهو لاستئناف المفاوضات../ هارتس



              رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وضع يوم الجمعة وزراء منتدى السباعية في تفاصيل محادثاته بالنسبة للموافقات الاسرائيلية على شروط بدء المفاوضات مع الفلسطينيين، مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة الاسبوع الماضي. واليوم يصل  الى مصر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) وسيسمع غدا من مبارك تفاصيل الاقتراح الاسرائيلي. من أجل اعادة عباس الى طاولة المباحثات تبدي الادارة الامريكية الاستعداد للتعهد امامه بان مساحة الدولة الفلسطينية ستكون مماثلة لمساحة الضفة وقطاع غزة في حدود 1967.             وتلقي  اسرائيل والولايات المتحدة الان بكل حماستها على الرئيس المصري مبارك وتأملان بان يقنع في لقائه مع عباس غدا الاخير بالعودة الى المفاوضات مع اسرائيل. "يوجد لمصر تأثير على الفلسطينيين حتى اكثر مما لاوباما"، قال مصدر سياسي كبير في القدس. وحسب هذا المصدر، فان زيارة نتنياهو الى القاهرة غيرت تماما النهج المصري تجاه المسيرة السياسية. وقال ان "مبارك فهم بان نتنياهو جدي، يفهم الواقع ومستعد للبحث في سير جدي نحو الاتفاق".             في زيارته الى القاهرة يوم الثلاثاء الماضي عرض نتنياهو على مبارك موافقته على شروط بدء المفاوضات مع الفلسطينيين، بما فيها الموافقة على البحث في الطلب الفلسطيني بدولة في حدود 1967. كما يوافق نتنياهو على التحديد الزمني للمفاوضات: في البداية جرى الحديث عن مفاوضات على مدى سنتين، ولكن بسبب الانتخابات للكونغرس الامريكي، يحتمل أن يتم تقصير الجدول الزمني الى سنة ونصف أو تمديده الى ثلاث سنوات.             ومع ذلك، فقد أوضح مسؤولون فلسطينيون كبار أمس بان عباس من المتوقع أن يعارض استئناف المفاوضات، كما يقترح نتنياهو، طالما  لا تجمد اسرائيل البناء في شرقي القدس. وحسب هؤلاء المسؤولين، فان عباس كفيل بان يطالب ايضا باستئناف المحادثات من المكان الذي توقفت عنده في عهد رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت – وهو موقف، حسب نهجهم لا يثير تفاؤلا كبيرا بالنسبة لامكانية عقد قمة مشتركة للرجلين في شرم الشيخ، والتي سيقترحها على حد قولهم، مبارك على عباس عند لقائهما.             بعد زيارة عباس الى القاهرة سيسافر الى واشنطن رئيس المخابرات المصرية الجنرال عمر سليمان ووزير الخارجية احمد ابو الغيط ليضعا الادارة في صورة محادثات المصريين مع رئيس الوزراء ورئيس السلطة. الادارة الامريكية نفسها لا تزال تتردد في كيفية التقدم في المسيرة السياسية ومن المتوقع أن تبلور استراتيجية في الايام القريبة القادمة، قبل زيارة المبعوث جورج ميتشيل الى المنطقة بعد نحو عشرة ايام.             وقد سبق للامريكيين أن قرروا أغلب الظن منح اسرائيل والسلطة رسائل ضمانات قبيل الاستئناف المحتمل للمفاوضات. وعلمت "هآرتس" بان الرسالة الامريكية للفلسطينيين ستتضمن التزاما باقامة دولة فلسطينية تكون مساحتها مماثلة لمساحة الضفة الغربية وقطاع غزة حسب خطوط 67. بهذا الشأن تكون الادارة معنية بان توضح للفلسطينيين بانهم سيتلقون تعويضا مناسبا ومرضيا على كل ضم للمناطق في الكتل الاستيطانية الى اسرائيل. مسألة الكتل الاستيطانية، الى جانب مواضيع الترتيبات الامنية والطابع اليهودي لدولة اسرائيل ستكون اللازمات المركزية في رسالة الضمانات التي ستوجهها الادارة الامريكية الى رئيس الوزراء نتنياهو.             ونشر مكتب رئيس الوزراء أمس بيانا خاصا على خلفية تساؤلات النواب والوزراء من المعسكر اليميني شدد فيه على أن نتنياهو لم يغير مواقفه المعروفة في موضوع المسيرة السلمية مع الفلسطينيين. وحسب مكتب رئيس الوزراء، فان موقف نتنياهو هو أن القدس الموحدة ستبقى في كل تسوية تحت السيادة الاسرائيلية ومشكلة اللاجئين ستحل خارج حدود اسرائيل.             والى ذلك، في خطابه أول أمس بمناسبة يوم الذكرى لتأسيس فتح، قال رئيس السلطة عباس ان مسؤولي حماس نقلوا له مؤخرا رسائل تفيد بان المنظمة مستعدة للتوقيع على اتفاق مصالحة مع فتح، حسب الوثيقة المصرية التي رفعت الى الطرفين في تشرين الاول الماضي. ومع ذلك، ادعى عباس بان حماس تطالب الا يتم التوقيع في القاهرة، ويكون البديل حسب اقتراح حماس الذي رفضته فتح، حسب مصادر دبلوماسية عربية، هو بالذات ان يجرى الاحتفال في دمشق. وحسب هذه المصادر، فان اصرار حماس على اجراء احتفال التوقيع في العاصمة السورية يرمي الى المس بمكانة مصر التي تتنازع معها المنظمة، ضمن امور اخرى على خلفية الجدار الفولاذي وسلسلة العوائق الهندسية التي تبنيها هذه الايامع على حدودها مع غزة.   3 يناير 2010