رام الله / سما / أكد محمد دحلان عضو اللجنة المركزية، مفوض الإعلام والثقافة في فتح ، أن حركة فتح تمتلك من الصبر والحكمة ما يمكنها من الانتصار في نهاية المطاف من خلال الحفاظ على الوحدة وانجاز مشروع الاستقلال الوطني. وقال دحلان اليوم " إن حركة فتح تخوض معركتين، الأولى على الساحة الميدانية في مواجهة الاحتلال والصمود أمام شروط بنيامين نتنياهو، والأخرى تتمثل في محاولة إقناع حماس بوقف أعمالها المدمرة للقضية الفلسطينية ". وأضاف" لن نتنازل لإسرائيل بسبب الانقسام، بل سنتحمل كل الأذى الصادر من حماس ضد مشروعنا الوطني ، على أمل أن تتم مراجعة من قبل المخلصين في حركة حماس للتراجع عن الغي والانقلاب "، على حد تعبيره . واعتبر دحلان أن هناك مصالح بينية غير مكتوبة بين إسرائيل وحماس، أولها أن إسرائيل لا تريد دولة فلسطينية مستقلة، وكذلك حماس فهي تتحدث عن كل فلسطين على أنها وقف إسلامي، وإسرائيل تقتل أبناء فتح في بالضفة وتعتقلهم، وحماس تعتقل أبناء فتح في غزة لمجرد أن ترتفع راية لفتح أو صورة للزعيم ياسر عرفات. وقال" حماس لا تريد المفاوضات تحت ذرائع مختلفة، ونتنياهو لا يريد المفاوضات أيضا ، وبالمقابل فان فتح ستصمد في مواجهة هذا المشروع، وستبقى الحركة الوطنية التي تطالب بالاستقلال الوطني والصمود على الأرض الفلسطينية مهما كلف ذلك من ثمن، وستبقى على الثوابت التي أعلنها الرئيس أبو مازن، ومن قبله الشهيد أبو عمار ". وأضاف" ندرك أن إسرائيل لديها مفهوم للسلام خاص بها، بأن يعطونا جزء من حقوقنا في الأرض، وجزء من حقوقنا في القدس، وجزء من حقوقنا في اللاجئين، ولكن لدينا أيضا مفهومنا للسلام ، القائم على حدود 1967 وعودة اللاجئين على أساس القرار 194 والقدس الشرقية عاصمة لنا ". وتابع قوله" أدرك أن اليأس هو الطاغي في الحالة الفلسطينية، ولكن معرفتي بالوضع الإسرائيلي والفلسطيني والإقليمي تؤكد أنه لازال الأمل موجودا، ولدينا القدرة على تحقيق إنجاز، ولكن هذا يحتاج إلى مختلف أشكال العمل والنضال الجماعي، ولا أحد يستطيع أن يمنعنا من المقاومة ". وقال دحلان" إن فتح وبعد المؤتمر السادس، لديها علامات مضيئة نفخر بها، فقد أصبح لدينا مجلس ثوري مثابر، ولجنة مركزية تحاول، وتبذل الجهود، وهناك مهمات ورؤية واضحة تم بنائها على مدار أكثر من شهرين، بالإضافة لمشاركة الكادر الذي يشكل العصب الرئيسي للحركة" . وشدد دحلان على أهمية العمل من اجل المحافظة على هوية فتح الكفاحية الميدانية، التي تنتمي للشارع، وان تعود فتح للاتصاف بهمومه وقضاياه ، مبينا انه كان من الخطأ أن يتم استيعاب فتح في السلطة، ولكن ستبقى فتح في وعي المواطن الفلسطيني والعربي بأنها حامية المشروع الوطني. وأكد دحلان أن الحركة قد حسمت أمرها أن الرئيس أبو مازن مرشح الحركة، لكن الأهم ان الحركة أصبحت تتأسس على أسس جماعية ومؤسساتية، وهذا مطلب الرئيس عباس، وان مؤسسات الحركة أصبحت صاحبة الولاية في كل ما يتعلق بهموم الحركة وقضاياها. واستبعد دحلان، ان تكون حماس مؤهلة للمصالحة، ليس لأسباب وطنية ،بل لأسباب شخصية وإقليمية، مشيرا انه في الوقت الذي تنازلت فتح عن شروطها لصالح المصلحة الوطنية ورغبة في الوحدة ولإنجاح الجهود المصرية، أدارت حماس ظهرها للشعب الفلسطيني ومصالحه، ولعل تراجعها مؤخرا عن التوقيع على الورقة المصرية، ومطلبهم بان يكون التوقيع في دمشق بدلا من القاهرة، يدلل على ان الخلاف لم يكن على المضمون بل يتعلق بأجندات إقليمية على حد قوله .