عقب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بغضب على قرار محكمة العدل العليا السماح للفلسطينيين بالسفر على طريق 443. وعلمت "يديعوت احرونوت" بان نتنياهو غضب جدا من القرار ورد فعله الاول لمقربيه كان "لا اصدق انهم اتخذوا مثل هذا القرار، الذي يعرض حياة الانسان للخطر. الناس قتلوا على هذا الطريق في العمليات. يجب ايجاد حل يضمن الا تتكرر اعمال القتل هناك. وعلم أن نتنياهو أمر بفحص معاني قرار محكمة العدل العليا واذا كان ممكنا تطبيقه دون المس بالامن، او كبديل فحص امكانية اجراء تشريع لقانون يلغي القرار. في مكتب رئيس الوزراء رفضوا التطرق الى هذه الاقوال التي قالها او لم يقلها نتنياهو في حديث غير رسمي. وجاء من المكتب ان "الفحص فقط في بدايته. رئيس الوزراء يحترم قرار محكمة العدل العليا. رئيس الوزراء أمر بفحص المعاني الامنية لقرار المحكمة وطلب اطلاعه شخصيا على نتائج الفحص". وزراء في الحكومة عقبوا هم أيضا بشدة ضد القرار، وبعضهم دعا الى تشريع قانون يتجاوز محكمة العدل العليا. رئيس البيت اليهودي، الوزير دانييل هيرشكوفتس توجه الى وزير الدفاع ايهود باراك ودعاه الى التدخل في الموضوع. "قرار محكمة العدل العليا يزيد على نحو كبير الخطر على عشرات الاف المسافرين كل يوم في محور مركزي بهذا القدر"، قال. اما الوزير يولي ادلشتاين فقال: "محكمة العدل العليا اخطأت ولم تحسم على نحو صحيح بين اعتبارات الامن الفورية والاعتبارات العالمية. القرار يجعل السفر على طريق 443 روليتا روسية". وزير البنى التحتية الوطنية عوزي لنداو قال: "المحكمة دخلت الى مجالات محظور عليها دخولها. اريد أن ارى قضاة متوازنين في محكمة العدل العليا وهذا أنا لا اراه". النائب داني دانون توجه امس الى رئيس لجنة الخارجية والامن النائب تساحي هنغبي وطلب اليه اجراء بحث عاجل في المعاني الامنية لقرار المحكمة. وحسب النائب، اذا جرى البحث في أقرب وقت ممكن فانه سيعمل على دفع قانون ينقل الحسم في الموضوع من محكمة العدل العليا الى هيئة مهنية خارجية. أما من بادر بقانون فهو النائب موشيه متلون من اسرائيل بيتنا. وهو يقترح تشريعا يقرر بان مسار الطريق، على طوله، يضم الى نطاق دولة اسرائيل. وبرأيه، مثل هذه الخطوة تسمح باتخاذ قرار في مصير الطريق دون النظر في "اختبار التوازن" الذي أجرته محكمة العدل العليا، ضمن اعتبارات اخرى، في القرار الحالي.