غزة / سما / يواجه الطفل الغزي الرضيع يحيى ابو شباب وعمره اربعة شهور خطر الموت، بسبب قرب انتهاء اخر عبوة حليب مخصص له بسبب سوء حالته الصحية التي رافقته منذ ابصاره النور.واذا لم يتم ادخال عبوات من حليب اطفال ذي نوع خاص، حدده اطباء للطفل ابو شباب لتغذيته، بسبب اصابته بمرض ذي حساسية من انواع حليب الاطفال الاخرى المتوفرة في الاسواق، فان هذا الطفل الذي يقطن قطاع غزة، وتحديدا في بلدة بيت حانون الحدودية سيواجه خطر الموت المحتوم.وبحسب اطباء فان هذا الطفل الذي ابصر النور محاصر كباقي سكان القطاع الساحلي من قبل اسرائيل، يحتاج الى حليب من نوع ’galactomin 19’، لمرضه بحساسية من انواع الحليب الاخرى التي كانت تصيبه بـ’اسهال مزمن’.وتفيد عائلة الطفل التي حولت قبل فترة من مشفى الاطفال في غزة، الى مشفى ’بيرسون’ في مدينة يافا داخل اسرائيل للعلاج، ان اطباء هذا المشفى اكتشفوا مرض الطفل، وارسلوا معه اربع عبوات من الحليب، تؤكد العائلة الآن ان اخرها شارفت على الانتهاء.ويقول عم الطفل ويدعى محمد ابو شباب ان اطباء المشفى الاسرائيلي اثبتوا ان الطفل لديه حساسية لنوع من الحليب، واعادوا معه اربع عبوات من الحليب الخاص لحالته، والتي قال ان العبوة الاخيرة شارفت على النفاد، مما قد يعيد حياة الطفل الى التدهور من جديد.ولا يتواجد في مشافي غزة او اي من المراكز الطبية والصيدليات هذا النوع من الحليب، ويقول عم الطفل ان العائلة توجهت الى الجهات الرسمية وغير الحكومية والتجارية في القطاع دون ان تجد الحليب، لكنه ناشد وزارة الصحة وكل المعنيين ضرورة توفير هذا الصنف للطفل.ويعاني قطاع غزة من نقص شديد في السلع، التي تحول اسرائيل دون دخولها للقطاع منذ فرضها قبل عامين ونصف حصارا محكما على السكان.وحذرت يوم امس وزارة الصحة في غزة خلال تقريرها الشهري الصادر عن شهر كانون الاول (ديسمبر) الجاري من خطورة العجز في الرصيد الدوائي بعد ان اكدت نفاد 141 صنفا من الادوية و 116 من المهمات الطبية من مخازنها.ولاقت قضية الطفل ابو شاب تضامنا واسعا من سكان غزة، ومن بعض المهتمين، ونشرت وسائل الاعلام القضية، وحثت المسؤولين على ضرورة ايجاد حل لها، وشرع عدد من المعتمدين الى توزيع رسالة الكترونية على آلاف العناوين الالكترونية تطالب بالاهتمام بالطفل، حملت عنوان ’اعتبره طفلك’.وطالب عطية البسيوني منسق لجنة الاسرى في القوى الوطنية والاسلامية الجهات الرسمية الطبية والشعبية والمؤسسية والدولية والانسانية بـ ’الوقوف بجدية ومسؤولية’ تجاه معاناة الاطفال الفلسطينيين الذين اكد انهم ’يذوقون ويلات العذاب من جرَاء الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني’.