خبر : وفد حماس يصل غزة ويؤكد ان الحركة لم تغلق الباب امام صفقة "شاليط" وضغوط أمريكية أحبطت إطلاق سراح "سعدات والبرغوثي" ضمن صفقة التبادل

الخميس 31 ديسمبر 2009 12:40 ص / بتوقيت القدس +2GMT
وفد حماس يصل غزة ويؤكد ان الحركة لم تغلق الباب امام صفقة



القدس المحتلة / غزة / سما / قال القيادي في حركة حماس د.محمود الزهار لدى وصوله معبر رفح البري انه يصعب الخوض في الحديث عن الملفات الثلاثة الشائكة و هي شاليط و المصالحة و الجدار الفولاذي . وأوضح الزهار ان حماس لم تغلق الباب امام صفقة شاليط و انها لا تزال تجري مشاورات بين قياداتها و ان كان لها تحفظات على المقترح الاسرائيلي كما ان الحركة ستعلن موقفها خلال المرحلة المقبلة . و قال الزهار ان قضية الجدار الفولاذي تم مناقشتها مع الجانب المصري. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم، الخميس، أن ممثلي حركة حماس من قطاع غزة غادروا دمشق بعد مناقشات طويلة لرفض العرض الإسرائيلي الأخير على صفقة تبادل الأسرى. وقال مصدر مسئول بالحركة لم تشر الصحيفة إلى اسمه لمراسلها من أصل عربي "على واكد" أن إسرائيل ليست مهتمة بالتوصل إلى اتفاق، مشددا على أن حماس مصممة على استمرار المحادثات. وأضاف القيادي من الحركة أنه تم مناقشة صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، ولكن الحركة ستعلن فى وقت قريب اليوم الخميس رفضها للتحفظات التى قدمتها إسرائيل. وأشارت الصحيفة إلى أن وفد الحركة من قطاع غزة كان قد أجرى مشاورات فى دمشق فى الأيام القليلة الماضية، وأنه من المتوقع العودة إلى غزة يوم الخميس لتسليم الرد الرسمي إلى الوسيط الألماني جيرهارد كونراد. من جانبها أكدت مصادر فلسطينية أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على اسرائيل للتراجع عن عروض سابقة، ورفض اطلاق الأمين العام لـ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أحمد سعدات، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي، وأي من الأسرى الفلسطينيين في سجونها من مدينة القدس المحتلة وفلسطينيي 48. ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن المصادر قولها " إن اسرائيل تراجعت عن تفاهمات سابقة تتعلق بصفقة تبادل الأسرى التي يجرى التفاوض غير المباشر حولها حالياً عبر الوسيط الألماني بين اسرائيل وكل من حركة «حماس» و«لجان المقاومة الشعبية». وأضافت أن اسرائيل رفضت في العرض الأخير الذي قدمته عبر الوسيط الألماني إلى قادة حركة «حماس» في غزة عشية عيد الميلاد اطلاق 22 أسيراً فلسطينياً بينهم 15 من الضفة الغربية وسعدات والبرغوثي وسبعة آخرين من قطاع غزة. وأوضحت أن اسرائيل ترفض في شكل مطلق اطلاق هؤلاء الأسرى، اضافة الى 44 أسيراً من القدس المحتلة و20 من مناطق عام 48 ممن اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993. وأشارت الى أن حركة «حماس» رفضت هذا العرض المتراجع عنه، لكنها مع ذلك لن تغلق الباب أمام المفاوضات عبر الوسيط الألماني وبرعاية مصرية، والتي شهدت اختراقات مهمة منذ دخل الوسيط على خط المفاوضات قبل أربعة أشهر. وعزت المصادر التراجع الإسرائيلي الى ضغوط تمارسها الإدارة الأميركية ودول عربية على الحكومة الإسرائيلية لعدم تقديم تنازلات الى حركة «حماس» من شأنها أن تزيد من شعبيتها في حال اتمام الصفقة التي سيُطلق بموجبها الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليت المحتجز في غزة منذ 25 حزيران (يونيو) عام 2006. ورجحت المصادر أن توافق اسرائيل على اطلاق سعدات والبرغوثي بعد اتمام صفقة التبادل في بادرة حسن نية للرئيس محمود عباس، لتعزيز مكانته في الشارع الفلسطيني، وخصوصاً أن اطلاقهما في الصفقة سيؤدي حتماً الى تراجع كبير في شعبيته، في مقابل تقدم كبير في شعبية «حماس»، الأمر الذي لا ترغب فيه الولايات المتحدة ودول عربية أخرى. ووصل وفد حركة المقاومة الاسلامية "حماس" برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة محمود الزهار إلى القاهرة مساء  الأربعاء قادما من العاصمة دمشق بعد زيارة لسوريا استغرقت يومين. وأجرى الوفد الذي يضم إلى جانب الزهار ثلاثة أعضاء مباحثات مع قادة الحركة في دمشق تناولت الرد الاسرائيلي على صفقة تبادل الاسرى بين الإسرائيليين والفلسطينيين والذي سلمه الوسيط الألماني إلى حماس بغزة الاسبوع الماضي. ومن المقرر أن يجري الوفد قبل توجهه لغزة مباحثات مع عدد من المسئولين المصريين يطلعهم على رأي الحركة بشأن الرد الاسرائيلي على الصفقة.