اريحا / سما / أكد د.صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، اليوم، أن الحكومة الإسرائيلية لم تصل بعد إلى مستوى النضوج السياسي لتحقيق السلام، وهي مستمرة في ممارسة كافة سياسات بقاء الاحتلال من بناء مستوطنات وجدران وحصار وإغلاق واقتحام واغتيال واعتقال وفرض حقائق على الأرض. وأكد د.عريقات أثناء لقائه مع القنصل الأمريكي العام دانيال روبنشتاين، أن وصول أي الأطراف المتنازعة إلى اتفاق سلام يتطلب نضوج منظومة المصالح لدى أطراف الصراع إلى الدرجة التي يصبح فيها ثمن متطلبات السلام أقل من ثمن متطلبات استمرار الصراع. وشدد د.عريقات بأن ما يثار حول استئناف مفاوضات الوضع النهائي عبر قيام الإدارة الأمريكية بإعطاء رسائل ضمانات للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لا يمكن أن يكون بديلا عن وجوب إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية، وبما يشمل القدس الشرقية واستئناف هذه المفاوضات حول كافة القضايا الرئيسية وعلى رأسها القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والأمن والمياه والإفراج عن الأسرى من النقطة التي توقفت عندها في ديسمبر 2008. وأشار إلى أن القضية الآن لا تتعلق بكيفية إيجاد مخارج لاستئناف المفاوضات، فالمطلوب هو وضع أسس وركائز من شأنها ضمان انجاز هذه المفاوضات ضمن سقف زمني محدد وبما يقود إلى تحقيق انسحاب إسرائيل إلى خطوط الرابع من حزيران عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيل، وحل كافة قضايا الوضع النهائي استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة . كما أكد عريقات أن مسألة قيام المجموعة العربية باستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لترسيم حدود دولة فلسطين على خطوط الرابع من حزيران من العام 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية، تعتبر خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح، وان الجهود سوف تبذل للتنسيق مع كافة المجموعات الدولية وأعضاء مجلس الأمن، وذلك لضمان عرض مشروع قرار يضمن موافقة كافة الدول الأعضاء، واعتبر عريقات أن هذا التوجه بمثابة الانتصار للقانون الدولي والشرعية الدولية وذلك بهدف الحفاظ على خيار الدولتين.