القدس المحتلة / سما / شهدت إسرائيل خلال العقد الأخير تدهورا واضحا في صورتها أمام العالم, تنوعت أسبابها حسب الخبراء الإسرائيليين بين الراديكالية ومعادة السامية والأيدلوجيات الدينية, وأخيرا حرب غزة وما تبعها من إدانة لإسرائيل في تقرير غولدستون. إذاعة الجيش استضافت ثلاثة من سفراء إسرائيل في ثلاث دول وهي بريطانيا وأسبانيا اللتان شهدتا في الآونة الأخيرة تحركات قضائية ضد عدد من القادة الإسرائيليين بهدف محاكمتهم كمجرمي حرب إلى جانب سفير إسرائيل في جزر المحيط الهادئ, وذلك لاستيضاح الصورة الحقيقية لإسرائيل في هذه الدول ومعرفة أسباب التدهور. أسبانيا.. إنكار لشرعية إسرائيل وأشاد سفير إسرائيل في أسبانيا رافي شوتس بعلاقات بلاده بأسبانيا إلا أنه أشار إلى أن تنامي ظاهرة المعاداة لإسرائيل ناجمة عن أسباب عميقة غير مرتبطة بشكل مباشر بتقرير غولدستون, حيث أن جزء من أسباب ذلك أيدلوجية دينية وفي بعضها تحالفات بين جهات علمانية راديكالية وجهات إسلامية متطرفة. ومن ناحية أخرى أكد السفير الإسرائيلي أنه من بات من الواضح وجود عناصر راديكالية في أسبانيا تنكر شرعية إسرائيل, مشيرا إلى وجود عناصر أيديولوجية تحمل فكرة أنه لا يوجد حق يشرع وجود إسرائيل, وشدد على ضرورة محاربة تلك الظاهرة لأن ما يجري في أسبانيا يجري في دول أخرى في أوروبا. بريطانيا.. تحريض مستمر وعن العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا ذكر سفير إسرائيل في لندن رون بروسور أن هناك تحريض مستمر من قبل وسائل الإعلام ضد إسرائيل منذ سنوات. وتحدث السفير بروسور عن التركيبة المعقدة التي تحكم علاقات بريطانيا بالعالم ولاسيما إسرائيل, وقال "بريطانيا تتميز بأشياء تجعلها مختلفة عن غيرها وأن ما تبقى من بريطانيا العظمى, الإمبراطورية الإعلامية الضخمة الموجودة فيها مثل البي بي سي و سكاي نيوز و الفاينانشل تايمز والإكونومي, وكل هذه الوسائل تنتشر خارج حدود بريطانية". وأضاف "الجامعات في بريطانية قائمة على جنسيات مختلفة من شتى أنحاء العالم فهم يأتون من باكستان و الهند و الدول العربية و الولايات المتحدة, ويعودون لبلادهم يحملون فكر معادي لنا و في الحقيقة هذه الجامعات تدار من قبل اليسار الليبرالي, تحت شعار الحرية الأكاديمية". وكذلك توجد في بريطانيا منظمات مثل إمنستي إنتر ناشونال وجمعية المساعدات المسيحية تفوق بنفوذها الحكومة, وفوق ذلك كله يوجد أعضاء برلمان يعملون ضد إسرائيل. وأشار السفير الإسرائيلي إلى أن نقص الميزانيات والتمويل للإعلام الإسرائيلي الذي يعمل على التصدي للدعاية المضادة لإسرائيل هو أحد أسباب هذا التدهور, داعيا القادة الإسرائيليين إلى إدراك أهمية الإعلام في الحفاظ على امن إسرائيل. وأخيرا اختارت إذاعة الجيش ميخائيل رونين سفير إسرائيل في جزر المحيط الهادئ للحديث عن صورة إسرائيل في العالم, بسبب عدم تأثرها بشكل مباشر بالمعادلات والتحالفات السياسية في الشرق الأوسط. علما أنه يمثل إسرائيل في جزر "تونغا و السلمون و وكوك و ناورو و مكرونيزيا و المرشال و ساموا و وانواتو و توبالو و نيوي و بلاو و كريباتي". وردا على سؤال هل الجزر هناك جزر موالية لإسرائيل تتحول لجنود في صفوف الأعداء مقابل حفنة من المال؟ قال السفير رونين "هذا ليس دقيق صحيح أن هذا ينطبق على جزر السلمون ولا يمكن أن نصف جزر السلمون بالداعمة لإسرائيل على الدوام ولكن اكتشفنا أن فيها تغلغل إيراني منذ قرابة العام و النصف". حيث جرت اتصالات بين جزر السلمون وإيران في الأمم المتحدة أدت إلى زيارة وزير خارجية جزر السلمون لطهران من اجل التوقيع على اتفاقية دعم إيراني لجزر السلمون. كما كانت هناك محاولات جس نبض من قبل سوريا و إيران في تلك الجزر خصوصا في جزر المرشال و ميكرونزيا, ولكن لم ينتج عن ذالك شيء, علما ان لكل جزيرة من هذه الجزر صوت في الأمم المتحدة.