خبر : محكمة العدل العليا تفتح طريق 443../ اختبار الطريق../معاريف

الأربعاء 30 ديسمبر 2009 11:22 ص / بتوقيت القدس +2GMT
محكمة العدل العليا تفتح طريق 443../ اختبار الطريق../معاريف



 مرة أخرى تقف محكمة العدل العليا حيال جهاز الامن وتفرض عليه تغيير قراراته لانها لا تنسجم والحقوق الدستورية للفلسطينيين. محكمة العدل العليا، التي اجبرت في الماضي جهاز الامن على تغيير مسار جدار الفصل، أمرت امس بفتح محور السير 443 الذي يربط بين مناطق الوسط والقدس، ويمر بين عدد كبير من القرى الفلسطينية.  القرار باغلاق الطريق في وجه الفلسطينيين ليس عادلا كما قضى القضاة، ومنحوا الجيش الاسرائيلي خمسة اشهر للاستعداد لترتيبات امنية مناسبة في الطريق الذي جبى ضحايا عديدة في العمليات في الفترة التي كان مفتوحا فيها امام الفلسطينيين.  في الجيش الاسرائيلي باتوا يخشون من المستقبل منذ الان. فقد حذر مصدر امني أمس قائلا ان "فتح المحور امام الفلسطينيين سيعرض حياة الاسرائيليين المسافرين فيه الى الخطر ولا ريب انه ستكون هناك المزيد من العمليات. والطريق سيصبح خطيرا لانه من السهل الوصول اليه من القرى الفلسطينية التي على طوله ومن السهل الفرار منه. تخوف آخر هو ان تكون هناك محاولات من الفلسطينيين للصعود الى المحور في سيارات ذات لوحات تشخيص صفراء بحيث يتمكنون من الدخول الى الاراضي الاسرائيلية. هذا سيكون في المرحلة القادمة. وزارة الدفاع استثمرت عشرات ملايين الشواكل في بناء بنية تحتية من الطرق والمعابر للفلسطينيين تحت طريق 443". وحسب ذات المصدر الامني فان الجيش الاسرائيلي سيضطر الى اعادة الانتشار في القاطع وتغيير خطة الحماية في الساحة. "سيتعين علينا ان نزيل حواجز على طول الطريق، ان نعزز الحواجز في الدخول الى الطريق، ان نعزز الدوريات على طوله مثلما نفعل في يهودا والسامرة، والصلاة كي لا تقع عمليات".  في القرار كتب قاضي المحكمة العليا عوزي بوغلمن ان "الترتيب الذي يمنع بشكل مطلق حركة الفلسطينيين على الطريق لا ينسجم مع قواعد القانون الدولي". وحسب القاضي، "على الرغم من أنه يوجد للفلسطينيين محور بديل، فان الابعاد التام لسكان المنطقة عن الطريق الذي جاء لخدمتهم ليس فيه توازن مناسب بين حقوق السكان الفلسطينيين كـ "سكان محميين" وبين الاحتياجات الامنية – مع الانتباه الى وجود وسائل أمن بديلة – وعليه فهو ليس متوازنا".  وقضى القاضي بوغلمن ايضا بان "زيادة الامن المتحققة من خلال الحظر التام لا تتوازن مع الحرمان المطلق للسكان المحميين من حق الحركة على الطريق الذي خطط لاغراضهم وشق على اراض بعضها صودرت منهم". "سلاح ناري للقتلة" في طريق 443 يتحرك نحو 40 الف مركبة في اليوم. وقد بني الطريق في قسم منه على اراض سمحت الدولة بمصادرتها من الفلسطينيين بدعوى ان المحور سيخدمهم ايضا، ولكنه اغلق في وجه حركة المركبات الفلسطينية في العام 2002 في اثناء الانتفاضة الثانية، بسبب عمليات القتل الكثيرة التي وقعت فيه. وقد اصدر الامر قائد المنطقة الوسطى. وبسبب اغلاقه في وجه الفلسطينيين حظي الطريق باللقب المنكر "طريق الابرتهايد".  الالتماس الى محكمة العدل العليا بان تأمر بفتح الطريق رفعه سكان القرى المجاورة له، بمساعدة حركة حقوق المواطن. وطلب الملتمسون من المحكمة بان تأمر الجيش الاسرائيلي ووزير الدفاع بالسماح بحركة حرة للفلسطينيين، بالسيارات وسيرا على الاقدام. وفي رأي الاقلية كان القاضي ادموند ليفي الذي  اعتقد بانه ما كان ينبغي للمحكمة أن تقرر بدلا من الجيش رغم الهدوء الذي طرأ في السنوات الاخيرة في الموقع، وانه كان هناك مجال للسماح للجيش بان يقترح حلا مناسبا. وحذر القاضي ليفي من أن خمسة اشهر ليست فترة زمنية كافية لتطبيق ما يلزم في قرار المحكمة والنتيجة قد تكون "محملة بالمصيبة". وانضمت القاضية دوريت بينش الى رأي القاضي بوغلمن وشددت على أنه يجب أن نكون حذرين وضابطين للنفس في التوصيفات التي تميز على خلفية العرق والقومية. وقضت بان المقايسة التي اجراها الملتمسون بين منع حركة الفلسطينيين على طول طريق 443 وبين جريمة الابرتهايد، هي متطرفة وبعيدة الاثر لدرجة انه لم يكن هناك مكان لطرحها على الاطلاق. وأثار القرار ردود فعل قاسية، ولا سيما من الجانب اليميني من الطيف السياسي. النائب يريف لفي من الليكود، رئيس لجنة الكنيست ومن سكان مدينة موديعين قال ان "القرار مثله مثل سلاح ناري في ايدي القتلة الذين جبوا في الماضي ضحايا من المسافرين الابرياء على الطريق وهو يترك لمصيرها عن وعي حياة الاف المسافرين الذين يمرون فيه كل يوم".