القاهرة / اكد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط امس في تصريحات عقب المحادثات التي اجراها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الرئيس المصري حسني مبارك، انه لن يتم استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل طالما «استمر الاستيطان». وقال: «رأينا رغبة من رئيس الوزراء الاسرائيلي في ان يتحرك (باتجاه المفاوضات مع الفلسطينيين)، ونحن نلح على ان تكون هناك ارضية متفق عليها» لهذه المفاوضات، مضيفاً ان «اية مفاوضات لها شروط، ولا نتفاوض مع استمرار الاستيطان». وتناولت محادثات مبارك - نتانياهو في القاهرة امس «جهود إحياء عملية السلام على المسار الفلسطيني، ورفع الحصار عن الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، والتوصل إلى حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين». واعتبر أبو الغيط أن الاجتماع الذي استمر ساعتين ونصف الساعة «كان إيجابياً للغاية»، موضحاً: «استمعنا الى وجهة نظر رئيس الوزراء الإسرائيلي التي تناولت أهم ما تصدرته المحادثات وجهود التسوية وكيفية دفع عملية السلام». وقال: «هناك مسائل محددة تناولناها، إضافة إلى أن الرئيس مبارك تحدث عن الاستيطان وسأل نتانياهو عن كيفية السماح ببناء وحدات استيطان في القدس الشرقية بينما أعلن تعليق الاستيطان لمدة عشرة شهور، ورد نتانياهو أن التجميد 10 شهور لكن هناك وحدات للفلسطينيين تقدر بـ 600 وحدة». وكشف أنه ورئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان سيغادران إلى لندن في 7 الشهر المقبل للقاء وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، والى واشنطن في 8 الشهر المقبل لاستكمال المحادثات ونقل أفكار ما زالت في دور الصياغة، ونقل رؤية الرئيس مبارك والأسس والأهداف النهائية للمفاوضات وهي إقامة دولة فلسطينية. ونفى أن يكون هناك تعديل للمبادرة العربية للسلام في شأن «الأرض في مقابل السلام»، وقال ان المبادرة العربية هي أهم الأسس التي تقوم عليها عملية السلام. وبالنسبة الى صفقة تبادل الأسرى، قال: «ما زالت الصفقة معلقة، ننتظر وفد حماس الذي ذهب الى دمشق لتدبر الأمر، وعند عودته سنعرف الموقف النهائي». وقال ان مبارك قال لنتانياهو انه يجب عدم السماح بعرقلة الصفقة وضرورة الإفراج عن كل المعتقلين، بمن فيهم اصحاب المحكوميات العالية، وقال: «سننتظر مطالب حماس، ولا نرضى بالموقف الاسرائيلي المصمم على الإبعاد لأن الفلسطينيين يجب ان يعيشوا في الاراضي الفلسطينية، وطرد أعداد منهم أمر غير مقبول، وأيضاً الاستمرار في احتجاز أعداد منهم داخل السجون أمر لا نوافق عليه». واضاف: «أبلغنا نتانياهو ضرورة وقف الاعمال التي تؤدي الى توتر في المواقف وفقدان الثقة، ونتانياهو وعد بالقيام بخطوات ايجابية».