خبر : عزام الأحمد : الولايات المتحدة عامل أساسى وراء الانقسام الفلسطينى

الثلاثاء 29 ديسمبر 2009 05:25 م / بتوقيت القدس +2GMT
عزام الأحمد : الولايات المتحدة عامل أساسى وراء الانقسام الفلسطينى



رام الله / سما / قال عزام الأحمد رئيس كتلة حركة فتح فى المجلس التشريعى الفلسطينى إن الحكومة المصرية لم تطلع السلطة الفلسطينية على قرار إقامة أى جدار على الحدود مع غزة مشككا فى التقارير التى تتحدث عن طبيعة وشكل المنشآت التى تقيمها مصر هناك لأنه لو صح ما تقوله التقارير فإن حجم الحديد المستخدم فى هذا الجدار سيفوق الحديد المستخدم فى السد العالى. فى الوقت نفسه طالب الأحمد فى تصريحات لصحيفة "الشروق المصرية " الإدارة الأمريكية بمراعاة الوضع الداخلى الفلسطينى كما تحافظ على وحدة القوى السياسية فى إسرائيل لأن الوضع الفلسطينى وصل إلى حد الانقسام وأن الولايات المتحدة عامل أساسى فى هذا الانقسام «ومارست ضغوطا علينا حتى لا نوقع على وثيقة المصالحة». وحول وجود أفق لعملية السلام فى ظل حكومة إسرائيلية متشددة وعرقلة من الكونجرس الأمريكى، قال الأحمد إنه لا يوجد أفق للسلام فى ظل حكومة اليمين المتطرف برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية المتطرف أفيجدور ليبرمان الذى يعلن ليل نهار معارضته لإقامة دولة فلسطينية، كما أن الانحياز الأمريكى لإسرائيل واستمرار هذه السياسة لا يمكن أن يفتح أى أفق لعملية سلام. وحول ما إذا كانت مصر أبلغت السلطة الفلسطينية بنيتها بناء جدار فولاذى يفصل بين غزة ومصر قال الأحمد، بكل صراحة مصر لم تطلعنا على عزمها بناء جدار ولكن التقارير الإعلامية التى تتحدث عنه تنطوى على قدر هائل من المبالغة التى تصل إلى حد الخيال لأنه لا يمكن تصديق أن مصر ستقيم جدارا فولاذيا تحت الأرض بعمق 30 مترا لأن معنى هذا أن بناءه سوف يستغرق سنوات ويحتاج إلى مليون طن من الفولاذ وهو أكثر مما استخدم فى السد العالى. ليس هذا فسحب بل إن هدم مدينة رفح المصرية بكاملها ونقلها إلى عمق سيناء بما يعنى كشف أى عمليات إنشاء للأنفاق من البداية سيتكلف أقل من تكلفة الجدار على حد قول أحد الخبراء المصريين. وعن الضجة المثارة حول الجدار واستغلال حماس لها، قال عزام الأحمد إن «حماس تريد من الضجة الإعلامية حول الجدار صرف الأذهان عن جوهر الازمة التى يعانيها الشعب الفلسطينى جراء الانقسام ونحن نرى أن إنهاء الانقسام سيقضى على معاناة أهلنا فى غزة بل يكون عاملا أساسيا فى رفع الحصار ونضع أيدينا فى أيدى بعض مدعومين من الأمة العربية لننهى معاناة الشعب الفلسطينى بعيدا عن الأنفاق والتهريب وتجار غزة أتوا إلى رام الله والتقوا بالرئيس أبومازن وأعربوا عن استيائهم من سياسة الأنفاق التى دمرت الاقتصاد فى غزة وأوجدت طبقة منتفعة جديدة. وعما إذا كان يرى أن عدم توقيع حماس على وثيقة المصالحة حتى الآن يرجع لقيام دول عربية وإقليمية بدورها يرفض وحدة الشعب الفلسطينى، القيادى الفتحاوى إن الجميع كان متفائلا بتوقيع حركة حماس على الوثيقة أثناء زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة فتح الأخيرة إلى القاهرة «لكننى قلت لا أشعر أن مشعل صادق وتصريحاته تدل على عدم وجود نية له للمصالحة وذهب إلى دولة عربية نصحته بالتوقيع وعدم التنفيذ ثم ذهب إلى طهران وقالوا له لا توقع».. وسعيد جليلى رئيس مجلس الأمن القومى الإيرانى عند زيارته دمشق مؤخرا التقى فصائل فلسطينية فى دمشق وحماس ونصحهم بعدم التوقيع ونحن متأكدون من ذلك وعلى طهران أن تعلن موقفها. وأضاف الأحمد ليس من المهم التوقيع على الوثيقة وإنما المهم أن نلتقى معا على إرادة للمصالحة ولا قيمة لكل النصوص لأن من يدافع عن الأنفاق والتهريب لا يريد المصالحة ويريد تكريس الانقسام مثل ليبرمان الذى يريد قبرصة المشكلة الفلسطينية لتبقى غزة تحكمها حماس والضفة تصبح «فتح لاند» وللأسف حماس نفذت هذه السياسة ومرت ثلاث سنوات على انقلاب حماس وكلما مر يوم يتكرس الانقسام أكثر. وحول انتقاد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية لأول مرة لحماس ورؤية فتح لهذا الانتقاد، قال الأحمد إن مجلس الجامعة العربية عندما دعم المصالحة خرج وزيرا خارجية مصر والسعودية وعمرو موسى ليؤكدا أن المجلس سوف يحمل من يعرقل المصالحة المسئولية بشكل معلن ورغم ذلك لم يتحقق «وفوجئنا بقسوة عمرو موسى علينا والتقيت به وشعرت بالقسوة ويضغط علينا من منطلق حرصه على الوضع الفلسطينى» وحين بلغ الزبد الزبى تكلم عمرو موسى كلام الحق وانتقد حماس ولأول مرة وليس بضغط منها وأطالب وزراء الخارجية العرب بأن يتخذوا نفس الموقف الذى نعتبره عمليا ووقف كل أشكال الدعم المادى والسياسى عن حماس لعرقلتها المصالحة