رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي اليوم في القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك ويعرض الاتفاقات التي توصل اليها مع الادارة الامريكية بالنسبة لشروط بدء المفاوضات مع الفلسطينيين. وسيشدد نتنياهو أمام مبارك على أنه في ضوء مرونته بالنسبة لشروط المفاوضات، فان على مصر ان تضغط على رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) لاستئناف المسيرة السياسية. وسينضم الى رحلة نتنياهو، بشكل استثنائي، مبعوثه الخاص الى الرئيس الفلسطيني، المحامي اسحق مولكو، المسؤول عن المحادثات مع الادارة الامريكية في موضوع شروط بدء المفاوضات. والتقى مولكو الاسبوع الماضي في خارج البلاد مع المبعوث الامريكي جورج ميتشيل وتوصل معه الى اتفاقات عديدة في هذا الموضوع بما فيها موافقة اسرائيلية على تحديد مدة المفاوضات لسنتين، الالتزام بالاتفاقات السابقة والاستعداد للبحث في المطلب الفلسطيني بحدود على اساس خطوط 67.مسؤولون كبار في مكتب نتنياهو قالوا أمس ان هدف الرحلة الى مصر هو أولا وقبل كل شيء ربط مبارك بمساعي استئناف المسيرة السياسية. "رئيس الوزراء سيطلب من الرئيس المصري ممارسة نفوذه كي يجلب ابو مازن الى طاولة المفاوضات"، قالوا في مكتب نتنياهو. واضافة الى مولكو، سينضم الى نتنياهو ايضا الوزير بنيامين فؤاد بن اليعيزر. وقال نتنياهو أمس في خطاب في اجتماع سفراء اسرائيل انه تنضج الشروط لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. وقد جاء هذا بعد بضع ساعات من النشر في "هآرتس" بانه يقترب اتفاق مع الادارة الامريكية على شروط استئنافها. "اعتقد أن الزمن ناضج لاستئناف المسيرة السياسية. كل واحد يفهم بانه انتهى وقت المعاذير وحان الوقت اليوم للافعال". وتطرق نتنياهو في خطابه لاول مرة لتفاصيل شديدة من مبدأ تجريد الدولة الفلسطينية والذي وصفه كشرط مركزي لكل تسوية دائمة. واشار نتنياهو الى أنه سيكون ممكنا تنفيذ تجريد حقيقي فقط اذا كان الدخول الى الدولة الفلسطينية من الاراضي الاردنية تحت الرقابة الاسرائيلية. والى ذلك، اشار موظفون كبار في القدس أمس الى أن الادارة الامريكية تدرس امكانية أن تنقل الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية كتب ضمانات تفصل شروط بدء المفاوضات. هدف كتب الضمانات هو أساسا تخفيف حدة مخاوف السلطة الفلسطينية والسماح بعودتها الى المحادثات.وحسب هذه المصادر، فان الامريكيين يدرسون امكانية توفير كتب ضمانات للفلسطينيين يتم التشديد فيها على ان مساحة الدولة الفلسطينية ستكون مشابهة لمساحة الضفة الغربية وقطاع غزة قبل 67. كما سيعد الامريكيون بانه في اطار المفاوضات سيتم بحث مسألة الحدود اولا سعيا الى الاتفاق عليها على حده. ويعتقد الامريكيون بان اجمال مسألة الحدود، حتى دون تطبيقها على الارض، ستشطب عن جدول الاعمال مسألة البناء في المستوطنات. في الكتاب لاسرائيل من المتوقع للامريكيين أن يتعهدوا بان تكون الدولة الفلسطينية مجردة وأن تحظى اسرائيل بترتيبات أمنية مناسبة وكذا الحفاظ على طابع اسرائيل كدولة يهودية. في الكتابين ستشير الادارة الامريكية الى أن مدة المحادثات ستكون نحو سنتين.