رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خسر أمس مرتين: مرة بعد ان فشلت الخطوة التي قادها لتفكيك كديما حاليا، وفي المرة الثانية عندما وجد نفسه تحت سهام حادة لاعضاء حزبه هو، ممن انتقدوه على سلوكه. مسؤولون كبار في الليكود صمتوا على مدى كل الفترة الاخيرة وانتظروا بصبر "اختبار النتيجة"، فيما ينظرون الى رئيس الوزراء وهو يقود بثقة تامة الخطوة ويهدد بأنه اذا لم تدخل لفني الى حكومته – فانه سيفكك كديما. اما أمس، حين كان واضحا ان الخطوة فشلت، بدأت الانتقادات ايضا. رئيس الوزراء نفسه اعترف امس في محادثات مغلقة بأنه في هذه المرحلة "ليس للخطوة احتمالية"، وعليه فانه يعلقها. وروت مصادر في الليكود امس بأنه في اعقاب الفشل نشأ أمس توتر بين نتنياهو وبين الوزير اسرائيل كاتس من مهندسي الخطوة. وشرحت هذه المصادر بأن "اسرائيل كاتس قاده من أنفه، فقد وعده بأن لديه سبعة نواب سينسحبون – ونتنياهو نفسه قال ذلك بثقة – وفي النهاية لم يكونوا". ولكن من وقف أمس ضد نتنياهو بالشكل الاكثر حدة وفظاظة هو رئيس الكنيست روبي ريفلين الذي تحدث في محادثات مغلقة عن أنه يتحفظ بشكل تام عن خطوة تفكيك كديما. "هذه الظاهرة التي يضرب فيها حزبا آخر مما سيؤدي بالتأكيد الى رد الضربة من الحزب المتضرر، هي منحدر سلس من شأنه ان يمس المرة القادمة بالليكود". كما تطرق ريفلين في محادثات مغلقة الى "قانون ابلالو" الذي هو قانون نشأ في روح "قانون موفاز" وكان يرمي الى تسهيل انشقاق كديما والسماح بتنفيذه على مراحل. وبات القانون يسمى "قانون ابلالو"، بسبب التخوف من ان النائب ايلي ابلالو سيشكل كتلة وحيد. وهكذا ينشأ وضع يكون فيه الليكود – من اجل شق كديما في الوضع القانوني القائم – بحاجة الى سبعة نواب اخرين غيره. وقال ريفلين عن "قانون ابلالو": "كل ما كان لي كي اقوله قلته عن قانون موفاز. لم اعتقد اننا سنصل الى درك اسفل من هذا". اما الوزير ميخائيل ايتان، الذي عرف هو ايضا كمعارض حاد لـ "قانون موفاز" فقد قال امس: "هذا ليس صحيا للدولة ولا صحيا للديمقراطية". مسؤولون كبار اخرون في الليكود انتقدوا أمس خطوة تفكيك كديما، الا انهم خلافا لريفلين لم يقفوا جبهويا ضد رئيس الوزراء. التخوف في الليكود هو ان تكون الصورة الجماهيرية لنتنياهو عادت في الايام الاخيرة لسنوات الى الوراء – حتى زمن ولايته الاولى كرئيس وزراء حيث علقت به صورة المكيدة لمن ينسجوا المؤامرات والمتفرغ السياسي الحزبي. اضافة الى ذلك وجه انتقاد ايضا الى الاقتراح لكديما بالدخول للحكومة. في الليكود ايضا اعتقدوا ان هذا قرار مغرور واشاروا الى مدى الفشل الكامن في الاقتراح لاعطاء اربعة نواب بدون وزارات لكتلة من 28 نائبا. "نتنياهو طرد من المدينة ولكنه في نفس الوقت اكل السمك النتن"، قالوا امس في الليكود، عندما تبين ان ليس فقط رئيس الوزراء يتخذ صورة عامة كمتفرغ سياسي بل فشل ايضا في مهمته في تفكيك كديما. احد اعضاء كتلة الليكود الذين تحدثوا مع نتنياهو أمس قال له: "انت على الاطلاق ما كان ينبغي لك ان تكون ضالعا في هذه القصة وبالتأكيد الا تعقد لقاءات فيه بنفسك". رئيس الوزراء نفسه قال أمس في محادثات مغلقة انه رغم انه يخيل في هذه اللحظة بأن الخطوة توقفت، فانه سيواصل الانشغال بالمحاولة لشق كديما. "لفني هي رافضة وحدة منتظمة. وانا مصمم على محاولة توسيع حكومة الوحدة". ولتخفيف الضربة قليلا، ادعى امس مقربو رئيس الوزراء بأن ليس اقل من 17 نائبا من كديما اداروا مفاوضات مع الليكود. "الانشقاق في كديما هو امر محتم. وهو مجرد مسألة وقت"، قال احدهم. "تبين كم عميقة الشقوق في قيادة لفني. كل من تحدثنا معه اراد ان يترك كديما الى الائتلاف او كفر بزعامة لفني".