القدس المحتلة / ذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» أمس أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم إقرار تشكيل «لجنة فحص» مستقلة برئاسة رجل قانون مرموق يتمتع بصدقية دولية للتحقيق في انتهاك جنود إسرائيليين القانون الدولي أثناء الحرب على قطاع غزة قبل عام. وتحت عنوان «تحقيق لأغراض خارجية» أوضحت الصحيفة أن الحكومة تجد نفسها مضطرة للتجاوب مع «تقرير غولدستون» الذي دعاها للتحقيق في الممارسات الإشكالية للجيش الإسرائيلي خلال الحرب. وأضافت أن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الذي عارض بشدة تعيين لجنة فحص من خارج الجيش عدّل موقفه بعد أن فهم أن مشكلة إسرائيل ليست مع جيشها إنما مع العالم، وأن لجنة الفحص لن تكون مخولة التقدم بتوصيات شخصية ضد ضباط كبار أو سياسيين، أي إنها ستكون لجنة بلا أسنان لكن تشكيلها قد يفيد إسرائيل في الحلبة الدولية. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى قولها إن تقرير غولدستون «خلق تسونامي سياسياً واقتصادياً كبيراً بدءاً بمشاكل سفر سياسيين وضباط كبار إلى الخارج وحتى فرض المقاطعة على البضائع الإسرائيلية في الأسواق الأوروبية». وفيما ترى أوساط عسكرية أن اللجنة التي سيتم تشكيلها ستكون بمثابة «ثِقَل مضاد» لتقرير غولدستون، حذرت أوساط سياسية من تشكيل لجنة فاقدة الصلاحيات، وقالت إن الأمر لن ينطلي على المجتمع الدولي وان إقامة لجنة بلا أسنان لن تحل المشكلة التي تواجهها إسرائيل، فضلاً عن أن رجل القانون الذي سيترأس اللجنة لن يسمح لنفسه بأن يكون مجرد أداة بيد السياسيين.