قضية التمييز بحق التلميذات الشرقيات في مدارس البنات في عمانويل تجاوزت هذا الاسبوع حدودا اخرى: بينما عادت جمعية "شبيبة كما ينبغي" لتلتمس الى محكمة العدل العليا، هذه المرة بسبب تحقير المحكمة، صرح وزير الخدمات الدينية يعقوب مرجي من شاس بأنه "توجد مدرسة شرقية ولم يعد هناك تمييز". هكذا، بغمزة توافق مع رؤساء الجمهور الاصولي الاشكنازي، اضافت قيادة شاس الخطيئة على الجريمة: فهي تتنكر للتمييز وتساعد على الخرق الفظ لقرار محكمة العدل العليا في شهر آب، والذي الزم المدرسة بوضع حد للتمييز لانه يشكل انتهاكا خطيرا للقانون. منذ رفع الالتماس الاول في القضية، اصبحت مدرسة البنات في عمانويل حالة اختبار. العادة الحقيرة للمدرسة تتضمن فصلا بين التلميذات الاشكنازيات والشرقيات، الزامهن بملبس مختلف ورسوم مختلفة، اقامة حاجز بين شطري المدرسة بل وحتى مداخل منفصلة للبنات من الطائفتين. مع ان محكمة العدل العليا وقفت على الطبيعة الخاصة لشبكة التعليم الاصولية، التي تبرر الفصل بمقاييس دينية وليس طائفية، الا انها اشارت وعن حق الى ان "الحق في التعليم القطاعي ليس مطلقا، ولا سيما حين يصطدم بالحق في المساواة". لا يوجد اي عذر فقهي تقليدي او غيره، يمكنه ان يبرر مثل هذه الاهانات تجاه اي شخص فما بالك تجاه بنات شابات. قادة شاس يركلون القانون، ولكنهم يركلون ايضا جمهور ناخبيهم وهم يظهرون لهم استهتارا مأساويا، يدل على فساد مقاييس زعماء هذه الحركة، الاجتماعية المزعومة. فقد اقيمت شاس في الثمانينيات، بزعم الكفاح ضد الظلم الطائفي. من الصعب التصديق بأن أهالي التلميذات سيبتلعون الادعاء بأنه "لا يوجد تمييز" وان "منبع التعليم التوراتي" قد اقام في عمانويل مدرسة للشرقيات فقط. هذا يسمى طمس للحقائق وتسويغ امرا مخالفا للقانون. لقد هددت وزارة التعليم الاسبوع الماضي بفرض عقوبات ضد المدرسة ولكنها لم تعمل بحزم حتى الان، لا يوجد اي سبب يدعو لان تتمتع عمانويل بحق الشك لم تنله بيتح تكفا الى ان تعود محكمة العدل العليا للبحث في قضيتها. على وزير التعليم ان يأمر مديرية شبكة "بيت يعقوب" بالغاء كل اثر للتمييز. واذا ما استمرت العادة المرفوضة، فان على الدولة ان تتخذ كل الوسائل التي تحت تصرفها لوقفها – من سحب التمويل وحتى فرض المساواة بالقوة.