خبر : في ذكرى المجزرة ..سيمفونية الدم والقهر والحصار تخيم على اجواء غزة

الأحد 27 ديسمبر 2009 02:32 م / بتوقيت القدس +2GMT
في ذكرى المجزرة ..سيمفونية الدم والقهر والحصار تخيم على اجواء غزة



غزة / من عادل الزعنون / يؤكد هشام السموني ان حزنه يتجدد في ذكرى مرور عام على مقتل 29 من افراد عائلته بينهم والدته في الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة.ويقول السموني (33 عاما) "انا حزين عندما اتذكر امي وابناء اعمامي وهم يموتون شهداء بدون ذنب ارتكبوه".ويضيف السموني الذي يملك ورشة صغيرة في حي الزيتون شرق مدينة غزة "نطالب العالم بالالتفات الى المأساة الفلسطينية (...) ووقف الجرائم الاسرائيلية واعادة بناء بيوتنا المدمرة".واضافة الى مقتل 29 من افراد عائلة السموني في هذا الحي الفقير والمكتظ بالسكان دمر الجيش الاسرائيلي بالجرافات عشرات من منازل العائلة بعد قصفها بالقذائف.ولا تزال عائلة السموني تقيم خياما مؤقتة فوق ركام منازل المدمرة بجانب مسجد الحي المدمر.ويحيي الفلسطينيون اعتبارا من الاحد ذكرى الحرب على غزة التي استمرت 22 يوما وادت الى مقتل اكثر من 1400 فلسطيني وتدمير اربعة آلاف منزل بشكل كامل, بسلسلة من الفعاليات والتظاهرات التي تنظمها خصوصا حركة حماس على مدى 22 يوما.وقال ايهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة ان "الفعاليات تشمل مهرجانات واحتفالات تكريم ومعارض صور ومسيرات وجداريات وايام تطوعية".واضاف ان رسالة وزارته الى العالم هي "حاكموا قادة الحرب الصهاينة".ويقول الطبيب معاوية حسنين مدير عام الطوارئ والاسعاف في وزارة الصحة في غزة الذي يقول لفرانس برس ان الحرب كانت "اياما سوداء" ان "1450 شهيدا سقطوا في الحرب منهم 439 طفلا و127 سيدة و139 من كبار السن وستة صحافيين و16 مسعفا".ويوضح ان "5570 فلسطينيا جرحوا منهم 700 معاق حركيا وسمعيا وبصريا لا زالوا يتلقون خدمات طبية كاملة في مراكز الرعاية والتاهيل".ويضيف ان بين هؤلاء "180 فلسطينيا فقدوا الاطراف العليا او السفلى او كلاهما".ويشكو حسنين من "نقص حاد في العلاج". وقال "بعد عام على الحرب نواجه شحا في الدواء وكأن العالم نسي غزة".ويتابع "نعيش ماساة حقيقية (...) الحرب علمتنا الصمود وآن الاوان ليكون وحدة وسلام شامل وعادل وانهاء الحصار واعمار غزة".وفي ساحة الجندي المجهول في غزة شارك مئات الاطفال في تظاهرة نظمتها جمعية "مبرة الرحمة" التي ترعى الاطفال الايتام الذي طالبوا "بمحاكمة القادة الاسرائيليين" المسؤولين عن الحرب.وتقول سمية عبد (40 عاما) من بلدة بيت لاهيا "اليوم نتذكر شهداء الحرب. في يوم عاشوراء نتذكر الجرائم والمذابح الصهيونية التي لم تتوقف. نحن نذبح تحت الحصار والعدوان".وتضيف "لكن مهما قتلوا منا لن نغادر ارضنا ولن نهاجر منها".وتوضح ان "قذيفة سقطت في البيت ورأيت اثنين من اولادي واخي وزوجته مصابون واعتقدت انهم احياء (...) لكنهم ماتوا شهداء فجئت مع اولادي الى بيت اخي لاحتمي من القصف وكنت اعتقد انه اكثر امانا".واكد محمد الداية (23 عاما) الذي قتل 23 من افراد عائلته في قصف منزلهم المكون من ثلاث طبقات في غزة انه "يوم حزين ومأساة لن ننساها ابدا والله معنا".وفي مقر قيادة الشرطة التي تديرها حماس تجمع مئات من افراد الشرطة لاحياء ذكرى عشرات قتلوا من زملائهم قتلوا في اللحظات الاول للهجوم الاسرائيلي الجوي الذي بدأ باطلاق عدة صواريخ على المقر.كما تجمع عشرات الفلسطينيين في ساحة مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة غوث وشتغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في مخيم جباليا مستذكرين مقتل واصابة عشرات الفلسطينين اثر "قنابل تحتوي على الفوسفور الابيض" بحسب الحكومة المقالة ومنظمات حقوقية.وتقول ام محمد ديب (42 عاما) التي قتل زوجها وثلاثة من ابنائها واصيب رابع بشلل اثر اصابته في القصف على المدرسة "اليوم يتجدد الحزن. مشهد الموت والقصف ورؤيتي دماء زوجي وابنائي الشهداء تملأ المكان ولن تمحى من الذاكرة".اما بكر ديب (20 عاما) فيروي كيف فقد خمسة من افراد اسرته في مدرسة الفاخورة.ويقول "كانوا يجلسون في ساحة المنزل بجانب المدرسة. كنت قد خرجت للتو وعندما سمعت قصفا اسرائيليا من الطائرات عدت الى البيت فوجدت امي وابي واخوتي واختي مضرجين بالدماء".ويضيف بحزن "كان في المدرسة جثث في كل مكان", مؤكدا ان هذه "الصورة لا تغيب عني".