عشية لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيسة المعارضة تسيبي لفني يبدو ان الاثنين يبذلان كل ما بوسعهما للابتعاد عن الاتحاد بين الحزبين. مسؤولون كبار في كديما والليكود قدروا بأن اللقاء اليوم سينتهي بلا شي. خلال نهاية الاسبوع اوضح نتنياهو بانه لا ينوي تقديم اقتراح اكثر جاذبية لكديما حتى ينضم للحكومة. رئيس الوزراء مستعد لاعطاء لفني اربعة اماكن في المجلس السياسي – الامني وثلاثة وزراء من دون حقيبة ومستعد لدراسة ضم لفني لـ "طاقم السباعية" ولكن ليس اكثر من ذلك. "ان كان هذا ما يقترحه نتنياهو – فخسارة على الوقت"، قال مسؤول في كديما. مسؤولون آخرون في كديما ادعوا انه ان كان نتنياهو جديا في اقتراحه فعليه ان يشكل طاقم مفاوضات وان يفتح الاتفاقيات الائتلافية ويغير الخطوط الاساسية للحكومة ويعطي تمثيلا اوسع لكديما في الحكومة. نتنياهو تشاور بالامس مع مقربيه ومستشاريه وبدا حازما. "هدفي هو توسيع الائتلاف. ولكن ليست لدي اي نية لفتح الاتفاقات الائتلافية لحكومة الوحدة التي تؤدي دورها بصورة جيدة وبتعاون تام من الجميع". نتنياهو ارسل لسعة نحو الرئيسة لفني وقال بانها تخاطر بتفكيك صفوف حزبها كديما. رئيسة كديما ايضا اختارت في اخر الاسبوع لهجة حادة في حديثها عن نتنياهو. في كديما يقولون ان لفني لا ترى اية احتمالية للانضمام الى الحكومة. ولكن عليها ان تعطي فرصة للخطوة حتى تهدىء المتمردين في حزبها. "ان كان نتنياهو يفكر بمواصلة التهديدات والمؤامرات النتنة لشق كديما فهو مخطىء ولا يعرف مع اي حزب يتعامل"، قالت رئيسة كديما في محادثات مغلقة. "في مثل هذه الحالة نحن في الخارج. اقتراحات نتنياهو ستدرس وفقا لجديتها والقدرة على ايجاد قواسم مشتركة للوحدة. الوحدة ليست موجودة لخدمة الاهداف السياسية". لفني قالت ايضا ان نتنياهو مشغول بصورة استحواذية بتفكيك صفوف كديما واعطاء امتيازات لاعضاء الكنيست الذين يفرون من صفوف الحزب. "نتنياهو يتحدث طوال الوقت عن التهديدات الا ان التهديدات التي يطلقها تهدف فقط الى شق كديما". عضو الكنيست مئير شطريت الذي انتقد سلوك لفني في المفاوضات الائتلافية السابقة مع نتنياهو قال بان كديما ستبقى في الخارج في ظل هذه الظروف وفي محيط لفني يعدون لنتنياهو رزمة اقتراحات حتى تتمكن كديما من التعامل بجدية مع اقتراحه: فتح الاتفاقيات الائتلافية، تغيير الخطوط الاساسية للحكومة، تحريك العملية السياسية وتغيير طريقة الحكم. نتنياهو بدوره ليس مستعدا لقبول اي شرط وقال بان على لفني ان تأتي مع رد واضح نعم ام لا. اغلبية اعضاء الكنيست في كديما يؤيدون موقف لفني الا ان عدة متمردين في الحزب قالوا بأنها ان لم تنضم للحكومة فسيواصلون اتصالاتهم مع نتنياهو. في هذه الاثناء حصلت لفني على تأييد مفاجىء من شاؤول موفاز رقم 2 في كديما الذي قال لمقربيه: "لست متأكد بان اقتراح نتنياهو جدير". الى جانب ذلك يقول مقربوه بأنه سيقرر التأييد او عدمه بعد لقاء نتنياهو مع لفني. في موازاة ذلك يمارس موفاز على لفني ضغوطا قوية لتقديم موعد الانتخابات التمهيدية في الحزب. في اخر الاسبوع اجرى محادثات مطمئنة مع اعضاء الكنيست المتمردين واوضح لهم بانه لن يستقيل الا انه حذر من ان كديما على وشك الانشقاق وارسل الى لفني رسالة: "يتوجب تقديم موعد الانتخابات في الحزب والا فلن يتبقى لديك حزب".