خبر : هنيه: نستبعد شن عدوان اسرائيلي جديد على غزة ونرفض مقترح " الحدود المؤقتة"ومتمسكون بأرض فلسطين التاريخية

الأحد 27 ديسمبر 2009 11:11 ص / بتوقيت القدس +2GMT
هنيه: نستبعد شن عدوان اسرائيلي جديد على غزة ونرفض مقترح " الحدود المؤقتة"ومتمسكون بأرض فلسطين التاريخية



غزة / سما / استبعد رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية "عدواناً إسرائيلياً جديداً على غزة" التي باتت "عصية على المعتدين"، مؤكداً رفض حماس "الحدود المؤقتة" وتمسكها "بالمطالبة بأرض فلسطين التاريخية". ودعا هنية في تصريحات لصحيفة الغد الاردنية "حركة فتح إلى الوحدة الوطنية"، مطالباً "بتأسيس قواعد ثابتة للمصالحة والتوافق، واستعادة زمام المبادرة فلسطينياً والالتفاف حول برنامج وطني شامل، وبناء المرجعية القيادية المتمثلة بمنظمة التحرير بمشاركة الجميع على أسس سياسية وإدارية". وقال إن "الضفة مستباحة من جنود الاحتلال والمستوطنين مقابل وجود شكلي رسمي فلسطيني غير فاعل وعاجز عن الدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني أو حتى انذارهم بوجود العدوان ومرتبط بمدى درجة التعاون مع الاحتلال، كما تبين مؤخراً في نابلس من اغتيال عناصر شهداء الاقصى الذين حصلوا على عفو سابق من الاحتلال وقتلوا في ظل ذلك الوجود الرسمي". وأضاف في الذكرى السنوية الأولى على العدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة إن "العدوان الذي شنه الاحتلال الصهيوني على القطاع كان قاسيا داميا وطال كل شيء فيه". وتابع "لقد وقعت غزة طيلة اثنين وعشرين يوماً تحت النار والعدوان المتواصل بكافة الأسلحة الجوية والبرية والبحرية، ولكنها كانت، وما تزال، صابرة تسطر البطولات وتتصدى للعدوان وتتحدى المتآمرين والمرجفين، حيث استطاعت دماء غزة وجراحاتها أن تحرك العالم من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه للتنديد بجرائم الاحتلال والمطالبة برفع الحصار عن غزة وفتح المعابر". وأكد بأن "غزة أعلنت عن انتصارها بصمودها وثباتها حين فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها المعلنة من الحرب، إذ ظلت المقاومة في مواقعها وأجبرت القوات المعتدية على الانسحاب من أراضي غزة بلا شرط ولا قيد ولم تتنازل عن حقها في المقاومة واقتناء السلاح والدفاع عن شعبها". وأردف قائلاً "ما زالت غزة تواجه هذا الحصار الظالم، ولكنه يتهاوى كل يوم أمام الصمود والارادة في التحدي والحفاظ على الثوابت والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني"، مؤكداً بأن "القلاع لن تسقط ولن تخترق الحصون، بخاصة بعدما ازداد الشعب قناعة بطريقه ومنهجه المقاوم الرافض للخنوع والانحناء امام عواصف المؤامرات مختلفة الاصناف والانواع". واعتبر أن "الحرب على غزة لم تكن نزهة كما تصور قادة الاحتلال، وكما زين له العملاء والمرجفون"، مؤكداً بأن "أي حرب جديدة على غزة كما يهدد قادة الاحتلال بين الفينة والأخرى، ستكون هزيمة جديدة لهم". وكانت قوات الاحتلال شنت عدواناً على قطاع غزة في السابع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي أسفر عن استشهاد 1400 فلسطيني على الأقل وجرح الآلاف منهم. وحول دعوة حماس الأخيرة إلى إستراتيجية إنقاذ وطني لإخراج الوضع الفلسطيني من مأزقه الراهن، قال هنية إن "الواقع الفلسطيني الحالي ليس الواقع المثالي او حتى الملائم الذي يمكن من خلاله تحقيق الانجاز للشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه، وذلك بفعل الانقسام الراهن وحالة الخلاف بين الاشقاء". وطالب "باستعادة زمام المبادرة فلسطينياً لتطوير رؤية وطنية شاملة تفعل عناصر القوة والريادة لدى الشعب الفلسطيني لمواجهة مخططات الاحتلال وتحقيق الاهداف الوطنية". وأشار إلى أن مبادرة الحركة القائمة على ست ركائز تدعو إلى "استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الحالة الراهنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني للتصدي لمحاولات تفتيت القضية الفلسطينية وحرف حركة التحرر الوطني عن مسارها الطبيعي، وذلك بتشكيل حكومة فلسطينية موحدة على قاعدة التوافق الوطني، باعتبارها أفضل الخيارات". وأكد ضرورة "بناء المرجعية القيادية للشعب الفلسطيني والمتمثلة بمنظمة التحرير وتأمين مشاركة الجميع على أسس سياسية وإدارية استناداً إلى اتفاق القاهرة 2005". كما دعا "للتوافق في هذه المرحلة على برنامج وطني يستند إلى العمل على إنهاء الاحتلال وإزالة كافة المستوطنات وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس والتمسك بحق العودة والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين، وذلك استناداً إلى ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني (2006) واتفاق مكة المكرمة (2007)". كما أكد ضرورة "التمسك بالمقاومة الراشدة التقية المتوكلة العاملة المخططة، والتي تقوم على أساس حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، مع تعزيز التنسيق الذي يخدم حماية خيار المقاومة وأساليب عملها". ولفت إلى أهمية "ترتيب أجهزة السلطة الفلسطينية ودوائرها بحيث لا تخدم المصالح الصهيونية ولا تضفي الشرعية على الاحتلال ولا تعمل على حماية أمنه وتسويقه في المنطقة، مع ضرورة استعادة البعد العربي والإسلامي وحشد حركة التضامن الدولي للقضية الفلسطينية وتأمين دعم هذه الأبعاد لطموحات الشعب الفلسطيني وتطلعاته في حريته وتقرير مصيره الوطني". وقال إن "العمل يجري حالياً لتجميع القوى الفلسطينية المختلفة حول هذه المبادرة وحول مبدأ استعادة المبادرة فلسطينيا". وتابع قائلاً إن "القضية الفلسطينية هي قضيتنا الوطنية فنحن أصحابها، وكلما توفرت القناعة بضرورة العمل المشترك وتفعيل عناصر القوة الداخلية والتسلح بالارادة وبالمقومات المختزنة لدى مكونات الشعب، كانت الامكانية أكبر للتقدم في المبادرة وتحويلها الى برنامج عمل يحقق الرؤى المشتركة التي تشكل قواسم متفق عليها لدى الفصائل الوطنية والاسلامية وكل من يعمل من أجل استعادة الحقوق الوطنية". وانتقد تصريحات رئيس السلطة الوطنية محمود عباس الأخيرة بشأن المقاومة ومقترح تجميد الاستيطان قرابة خمسة أشهر من دون شرط الإعلان الإسرائيلي عن ذلك جهارة، معتبراً أن "البرنامج القائم على استرضاء العدو واستجداء التفاوض معه واقصاء كل الخيارات من دون الخيار التسووي التفاوضي، يشكل توجهاً ثبت فشله على مدار الاعوام الثمانية عشرة الماضية التي كانت محصلتها صفراً كبيراً لم تؤد الا الى زيادة معاناة الشعب الفلسطيني وتغول الاحتلال في الأرض الفلسطينية والمزيد من الشهداء بشكل يومي وسرقة يومية للارض الفلسطينية تحت مسميات الاستيطان والاجراءات الامنية". وقال إن "الضفة مستباحة بالكامل من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين مقابل وجود شكلي رسمي فلسطيني غير فاعل وعاجز عن الدفاع عن ابناء الشعب الفلسطيني او حتى انذارهم بوجود العدوان، حيث أن وجوده مرتبط بمدى درجة التعاون مع الاحتلال، كما تبين مؤخراً في نابلس من اغتيال لعناصر شهداء الاقصى الذين حصلوا على عفو سابق من الاحتلال وقتلوا في ظل ذلك الوجود الرسمي". وتابع قائلاً "لقد أقر المفاوضون أنفسهم بعدم وجود طرف إسرائيلي جاهز للتفاوض او اعادة حقوق الشعب الفلسطيني أو وقف الاستيطان، بمعنى أن الاحتلال الإسرائيلي يرفض مجرد الاقرار بحقوق الشعب الفلسطيني فكيف باعادتها او الاستعداد لاعادتها". ومع ذلك "يتم رفض الخيارات الاخرى التي أثبتت نجاعتها في التعامل مع الاحتلال، فبعد عام على العدوان، ما تزال غزة عصية على المعتدين الذين سيفكرون ألف مرة قبل التفكير في الدخول إليها مجددا بعدما خرجوا منها مرتين بالمقاومة، وذلك عام 2005 في ظل حكم رئيس الوزراء السابق أرئيل شارون ثم فشلوا في دخولها وخرجوا من تخومها مجدداً في ظل حكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت في العدوان الاخير العام الماضي". واعتبر أن "الاستمرار في بيع الخيارات مجاناً والتنازل عن الحقوق مقابل المفاوضات يشكل بيعاً للوهم للشعب الفلسطيني وتجارة خاسرة غير مقبولة نأمل الاستيقاظ منها مبكراً"، بحسب قوله. وأكد هنية أنه "لا جدوى من الاستمرار في النهج التفاوضي العقيم والذي ثبت فشله وأقر أصحابه وممن ساروا به بذلك، حيث لا يوجد داخل الاحتلال من يعترف بالحقوق الفلسطينية المشروعة، بينما تراجعت الادارة الأميركية الحالية عن خطابها الجديد بعد تولي باراك اوباما واختفت الحماسة التي شاهدناها مع بدايات تنصيبه". واعتبر أنه "لا يوجد في الافق ما يوحي او يشير الى وجود اي تقدم او نجاح في هذا المسار باستثناء الاستعدادات المعلنة من الفريق التفاوضي لمنظمة التحرير للتنازل قبل دخول المفاوضات، مما يشكل سابقة غريبة باعلان طرف مفاوض عن استعداده للتنازل قبل بدء المفاوضات وكأنه يقدم اغراء للطرف الاخر يقوم على التفريط بحقوق الشعب بشكل سابق على المفاوضات ان بدأت". ورفض هنية الاتهامات الموجهة لحماس بقبولها الحدود المؤقتة، مؤكداً رفض الحركة "للحلول المؤقتة، حيث دفع قادة الحركة ثمن التمسك بكامل التراب الفلسطيني من دمائهم"، ومشدداً على "عدم التنازل عن شبر من الأرض التاريخية أو القبول بما هو دون ذلك"، بينما تأتي "الاتهامات في اطار الدعاية والتحريض ومحاولة تبرير التفاوض"، بحسب رأيه. واعتبر أن المطالبة باقامة الدولة الفلسطينية "من الطرق الدعائية التي تتم فيها سواء عام 1988 او الان ومن دون التشاور وتحديد الاهداف الواضحة، وكأنه نوع من ردود الفعل على قضايا معينة، مما يتطلب اعادة دراسة، فالدولة ليست كلمة تقال او عصا يتم التلويح بها وإنما تشكل حقاً للشعب الفلسطيني لابد من معرفة كيفية الوصول اليه من دون التنازل عن أية حقوق". ورأى أن الهدف من قرارات المجلس المركزي الأخيرة بتمديد ولاية الرئيس عباس والمجلس التشريعي "اعلامي اكثر منه سياسي، فشرعية المجلس التشريعي لم يستمدها من المجلس المركزي وإنما من اصوات الناخب الفلسطيني، فيما تتحدد طبيعة عمله وعمره الزمني من القانون الفلسطيني الذي ينص على ان عمله ينتهي بأداء المجلس الجديد اليمين الدستورية وليس بتمديد من اية جهة كانت، كما ينص على ان المجلس سيد نفسه ولا احد يستطيع حله حتى في حالات الطوارئ". ورأى أن "ربط ولاية المجلس بولاية منصب الرئيس كان امراً مقصوداً، فيما يعتبر اظهار ولاية ثالثة للمجلس المركزي عليهما امراً مختلفاً تماما وغير دستوري ولا قانوني". وأوضح أن "المجلس التشريعي لا يواجه ازمة دستورية او قانونية، فعنصر بقائه موجود في القانون ولكن الاخرين بحثوا عن عناصر بقاء لمناصب اخرى وتبريرات غير قانونية، بخاصة وأن المجلس المركزي نفسه بحاجة الى شرعية، حيث يستمد شرعيته من المجلس الوطني الذي انتهت ولايته ويحتاج الى تجديد، وذلك وفق ما اتفق عليه في القاهرة منذ العام 2005 الى مكة ولكن لم ينفذ منه شيئاً". وأكد حرص كل من "الحكومة وحماس على الحوار والمصالحة مع فتح، وإدراكهما عدم وجود بديل عن المصالحة والاتفاق، حيث لا يوجد طريق آخر غير هذا الطريق، ولكننا نودّ أن نؤسس نحن والأخوة في فتح قواعد ثابتة للمصالحة والتوافق تقوم على أسس ديمقراطية وتداول سلمي للسلطة واحترام متبادل، وبرنامج سياسي في حده الأدنى يوحد الشعب ويحمي الحقوق والثوابت، ويحفظ الكرامة والمقاومة ويفتح الخيارات أمام شعبنا، بما يمكنه من الصمود والتصدي للاحتلال والاستيطان وتهويد القدس".