غزة / وكالات / بعد مرور عام واحد من بدء الهجوم الاسرائيلي الذي استمر ثلاثة أسابيع في قطاع غزة وقتل فيه نحو 1400 فلسطيني يقول بعض سكان القطاع إنهم ليس لديهم ثقة تذكر في حكام القطاع من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الوقت الذي يعملون فيه على اعادة بناء حياتهم. ودمرت الحرب التي شنتها اسرائيل على الاسلاميين في غزة بقيادة حماس آلاف المنازل والمحال التجارية. ويقوم محمد دردونة (25 عاما) الآن بإعادة بناء منزل العائلة الذي تحول إلى كومة من الانقاض خلال الهجوم الذي استمر 22 يوما. وقال إنه لم ير اي انجاز او تقدم منذ الحرب وان كل شيء في حالة جمود. ويقوم عيسى حمودة الذي فقد منزله في الهجوم الآن بإعادة زراعة أرضه. ومع ذلك يقول إن الحرب لم تلحق الضرر بشعبية حماس بين سكان قطاع غزة. واضاف ان شعبية الحركة في ازدياد يوما بعد يوم. لكن غالية السموني التي فقدت 29 من أفراد عائلتها في الهجوم عبرت عن وجهة نظر أكثر انتقادا. وقالت انه لا حماس ولا فتح تقفان مع الشعب. ويقول معارضو حماس ان الحركة تنتهك الحقوق المدنية وتقمع حرية التعبير السياسي. ويقول نشطاء حقوق الإنسان إنها تسعى لفرض الشريعة الاسلامية على المجتمع. وقالت زينب الغنيمي الناشطة المدافعة عن حقوق المرأة ان هناك حركة اسلامية في السلطة وبالتالي فإنها تسعى لأن ينعكس ذلك على الأنظمة السياسية والاجتماعية. واضافت ان حماس فشلت في إدراك أن جميع سكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة لحق بهم الضرر بسبب الهجوم في العام الماضي ويحتاجون الى الحرية. واضافت المحامية المخضرمة انه لا توجد تعددية ولا توجد ديمقراطية. وقال القيادي البارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنى إن سمعة حماس لحق بها الضرر. وأضاف أن حماس ارتكبت أخطاء كبيرة سواء في الحكم أو في التعامل مع القضايا السياسية مضيفا أن من المؤكد أن لهذه الأخطاء تأثيرها. ولكن أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس قال إن شعبية حماس ازدادت منذ الحرب. واضاف ان الحرب دفعت الآلاف للانضمام متطوعين في كتائب القسام. ومضى يقول انه لا توجد اي مشاكل في تجنيد أشخاص جدد في كتائب عز الدين القسام. وشنت اسرائيل هجومها الذي استمر من 27 ديسمبر حتى 18 يناير في عملية أطلق عليها اسم الرصاص المصبوب بهدف معلن يتمثل في الحد من الهجمات الصاروخية التي تشنها الجماعات المسلحة في غزة برعاية حماس.