الاجتياح البري لغزة: السعودية تحذر واشنطن.. وإدارة بايدن تحث إسرائيل على إعادة التفكير

السبت 28 أكتوبر 2023 12:07 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الاجتياح البري لغزة: السعودية تحذر واشنطن.. وإدارة بايدن تحث إسرائيل على إعادة التفكير



واشنطن/سما/

قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن مسوؤلين سعوديين حذروا الولايات المتحدة بشدة، من أن الهجوم البري على قطاع غزة، يمكن أن يكون كارثيا على الشرق الأوسط.

وأوضحت في تقرير، أن السيناتور ريتشارد بلومنثال، الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت وعضو لجنة القوات المسلحة، كان واحدا من بين 10 أعضاء في مجلس الشيوخ التقوا نهاية الأسبوع الماضي مع ولي العهد محمد بن سلمان في الرياض.

وقال بلومنثال: "كانت القيادة السعودية تأمل في إمكانية تجنب العملية البرية لأسباب تتعلق بالاستقرار وكذلك الخسائر في الأرواح". وأضاف أن المسؤولين السعوديين حذروا من أن الأمر سيكون "ضارا للغاية".

وقد وجه كبار المسؤولين السعوديين تحذيرات أكثر قوة إلى نظرائهم الأمريكيين في محادثات متعددة، مما أثار مخاوفهم من أن الغزو البري يمكن أن يتحول إلى كارثة على المنطقة بأكملها، وفقًا لمسؤول سعودي وشخص آخر على علم بالمناقشات.

وجاءت هذه المباحثات في الوقت الذي امتدت فيه التوترات إلى الخارج من قطاع غزة، وأصبحت الأساسيات مثل الماء والوقود نادرة بشكل متزايد مع قيام الاحتلال بقصف القطاع ومحاصرته.

وقال أحد المسؤولين في إدارة بايدن إنه من الواضح أن السعوديين لا يريدون غزوا إسرائيليا لغزة. وطلب المسؤول الأمريكي وكذلك المسؤول السعودي والمطلع على التحذيرات السعودية عدم الكشف عن هويتهم لحساسية الأمر.

وقال البيت الأبيض في بيان يوم الثلاثاء، إن الأمير محمد وبايدن، في مكالمة هاتفية هذا الأسبوع، "اتفقا على مواصلة جهود دبلوماسية أوسع للحفاظ على الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة ومنع توسع الصراع إلى غزو بري".

وتسبب العدوان على غزة بخروج المتظاهرين الغاضبين إلى الشوارع في جميع أنحاء الشرق الأوسط للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين، وإدانة الاحتلال والولايات المتحدة. وندد المسؤولون السعوديون بالحصار الإسرائيلي ودعوا إلى وقف إطلاق النار حتى عندما حاولوا إبقاء الرواية الوطنية للمملكة مركزة على خطط الأمير لتحويل المملكة إلى مركز تجاري عالمي.

وقالت الصحيفة، إنه خلال الاجتماعات والمكالمات الخاصة، مع المسؤولين الأمريكيين، قدم القادة السعوديون رسالة أكثر فظاظة بكثير، وقال بلومنثال، وليندسي غراهام، إن "الأمير ومسؤولين سعوديين آخرين تحدثوا بلهجة مشؤومة مع وفد مجلس الشيوخ".

وقال غراهام: إن الأمير يفهم أن هذا كان "عملا إرهابيا"، في إشارة إلى عملية طوفان الأقصى، لكنه يرغب في أن يكون الرد مدروسا ولا يتحول إلى صراع أعمق وأطول.

وأشارت الصحيفة إلى أن "غزو غزة، يمكن أن يؤجج الاضطرابات في البلدان المجاورة، ويزعزع استقرار الحكومات التي تكافح بالفعل لاحتواء السخط بسبب القمع السياسي والألم الاقتصادي، مثل البحرين ومصر والأردن".

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من "تصاعد العنف، إلا أن المسؤولين الأمريكيين والسعوديين، متمسكون بآمال التوصل إلى اتفاق تطبيع مع إسرائيل".

وقال أعضاء مجلس الشيوخ إنهم "غادروا الرياض مع انطباع بأن القادة السعوديين ما زالوا يرغبون في الاعتراف بإسرائيل عندما تأتي اللحظة المناسبة".

وأشار بلومنثال إلى أن "التوصل إلى اتفاق بين المملكة وإسرائيل، يبدو غير مرجح قبل أن تنتهي إسرائيل من عملياتها".

وقال البيت الأبيض في بيانه، إن الأمير محمد وبايدن، خلال المكالمة يوم الثلاثاء، "أكدا أهمية العمل نحو سلام مستدام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بمجرد أن تنحسر الأزمة".

وقالت الحكومة السعودية في بيانها الخاص إن الأمير محمد شدد على الحاجة الملحة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى عملية السلام لضمان حصول الفلسطينيين على "حقوقهم المشروعة" ولم يذكر أي من البيانين الدولة الفلسطينية.

وقال شخص مطلع على المحادثات إن الصفقة المحتملة التي كان المسؤولون السعوديون يعملون عليها قبل الحرب تتضمن مسارا لإقامة دولة للفلسطينيين.

"واشنطن بوست": إدارة بايدن تحث إسرائيل على إعادة التفكير في شنّ هجوم بري واسع على غزة

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، مساء الجمعة، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حثت إسرائيل على إعادة التفكير في خططها لشنّ هجوم بري واسع على قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن 5 مسؤولين أميركيين قولهم إنّ الإدارة الأميركية اقترحت أن تقوم إسرائيل بحملة "جراحية" باستخدام الطائرات وقوات العمليات الخاصة التي تنفذ غارات دقيقة على أهداف وبنية تحتية لحركة حماس، بدلاً من تنفيذ هجوم بري واسع.

من جهته، أوضح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، الجمعة، أن واشنطن تواصل إجراء مناقشات مع إسرائيل حول الطريقة التي تقوم بها بعملياتها، مضيفاً أن بلاده تصر على الاستفسار من إسرائيل عن الأهداف والاستراتيجية التي تقوم بها، بالإضافة إلى حاجتها إلى معرفة الكيفية التي ستنتهي بها العملية البرية في غزة.

وأضاف كيربي أن بلاده تدعم التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في مناطق معينة، في حال كان ذلك قد يحقق صفقة من شأنها أن تخرج الأسرى الموجودين لدى حركة حماس في قطاع غزة، مؤكداً أن واشنطن ستواصل الضغط على شركائها لإطلاق سراح الأسرى.

وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض أن أميركا ستواصل دعم إسرائيل فيما يتعلق بالقدرات والذخائر، مضيفاً: "اطلعت على التقارير المتعلقة بعمليات إسرائيل ولن أعلق عليها".

وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي دانيال هاجاري، الجمعة، أن القوات الجوية والبرية الإسرائيلية تكثف العمليات في غزة، وسط قصف مكثف للقطاع المحاصر حيث انقطعت خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة.


وأضاف أن الجيش ضاعف الهجمات على قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة، وإنّ قواته البرية ستوسع عملياتها خلال الليل، مضيفاً أن الجيش مستعد على الجبهات كافة للحفاظ على أمن إسرائيل، مما عزز التوقعات بأن الغزو البري لغزة المرتقب منذ وقت طويل ربما قد بدأ.

واحتشدت القوات الإسرائيلية خارج القطاع، حيث تشن إسرائيل حملة قصف جوي غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر في الجيش، بأن توسيع العملية البرية، بالإضافة إلى القصف المكثف الذي يتعرض له قطاع غزة، يهدف إلى مزيد من الضغط على حركة حماس، في وقت أكدت فيه شركة الاتصالات الفلسطينية جوال توقف خدماتها كافة في القطاع.

وتشن الطائرات الإسرائيلية غارات غير مسبوقة من حيث الكثافة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، فيما تمسع أصوات اشتباكات مسلحة في شمال بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.