خبر : الغول : الاحتلال لا يزال يحتجز 9 أسرى من قطاع غزة تحت قانون المقاتل الغير شرعي

الجمعة 25 ديسمبر 2009 01:11 م / بتوقيت القدس +2GMT
 الغول : الاحتلال لا يزال يحتجز 9 أسرى من قطاع غزة تحت قانون المقاتل الغير شرعي



غزة / سما / أكد وزير شئون الأسرى والمحررين في الحكومة المقالة محمد فرج الغول بان سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز 9 أسرى من قطاع غزة دون تهمة أو محاكمة تحت قانون "مقاتل غير شرعي" معظمهم أنهى فترة محكوميته داخل السجون ، ولم يطلق الاحتلال سراحه .  وأوضح الغول بان الاحتلال منذ انسحابه من قطاع غزة في سبتمبر 2005 فقد صلاحية إصدار أوامر اعتقال ادارى بحق سكان قطاع غزة ،واعتبر أن القطاع منطقة معادية ، لذلك لجأ الاحتلال إلى التحايل والالتفاف على القانون الدولي ، وإيجاد مبرر ومخرج قانوني لاحتجاز الأسرى الفلسطينيين دون محاكمة او تهمة سواء كانوا أسرى جدد ام أسرى امضوا سنوات محكومياتهم في السجون، لذلك لجأ إلى تطبيق هذا القانون الظالم ، وقد صعد الاحتلال بعد الحرب على غزة من تطبيق هذا القانون على أسرى القطاع ، بهدف عدم الاعتراف بحقهم  كأسرى حرب حسب المادة الرابعة من معاهدة جنيف الثالثة للعام1949 ، وهذا يعنى إلغاء كافة حقوقهم التى تنص عليها القوانين الدولية ، التي تعتبر الأسرى الفلسطينيين هم في الأساس مدنيون ويجب أن يتمتعوا بالحماية القانونية التي توفرها هذه الاتفاقية، وبذلك يحرمهم الاحتلال من الحق في توكيل محامى ، كما يحرمون من حقهم في محاكمة عادلة ، ولا يبلغون بالتهم الموجهة إليهم ، لأنها تعتبر سرية لا يطلع عليها سوى رجال المخابرات الإسرائيلية ، ويمارس بحقهم كافة أشكال التعذيب والتنكيل دون ضوابط أو قيود .،واحتجازهم لفترات مفتوحة دون تحديد موعد لإطلاق سراحهم ، ودون أن يلتزم الاحتلال بتقديم تهمة أو أدلة منطقية أو عرض على المحاكم . وأشار الغول إلى أن اثنين من هؤلاء الأسرى طبق عليهم القانون قبل الحرب على غزة وهم الأسير (خالد علي سالم سعيد) ، 41عاماً من المغازى، والمعتقل منذ 20/12/2007 ، والأسير ( فريد حماد عبد الحميد ابوفريا) من شمال القطاع والمعتقل منذ 8/11/2007 ، فيما هناك (7) أسرى اخرين تم إخضاعهم للقانون الجائر احدهم اعتقل خلال الحرب وهو الأسير" د. حمدان عبد الله الصوفي"  48 عاماً المحاضر في الجامعة الإسلامية والذى اختطف من منزله ، وبعد أن عجز الاحتلال عن إيجاد تهم تدينه تم تحويله إلى المحكمة المركزية في بئر السبع التي أصدرت حكمها باعتباره "مقاتلاً غير شرعي" وادعت النيابة العامة الإسرائيلية بان لديها ملفاً سرياً ومعلومات استخبارية سرية حول نشاطاته ضد أمن إسرائيل وعضويته في تنظيم معادٍ لها . ، بينما الستة الباقين فقد انهوا فترات محكوميتهم المختلفة داخل السجون ، ورغم ذلك رفض الاحتلال إطلاق سراحهم وفرض عليهم قانون" مقاتل غير شرعي" وهم الأسير"حماد مسلم موسى أبوعمرة " من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة ، بعد ان أمضى مدة اعتقاله البالغة 6 سنوات ،حيث كان قد اعتقل في 21/5/2003 ، على متن سفينة كانت قادمة من لبنان و متوجهة إلى فلسطين، وقد أطلق الاحتلال سراحه في منتصف فبراير من العام الحالي ، وما أن وصل الأسير إلى معبر بيت حانون من الجانب الاسرائيلى، حتى تم إعادته إلى السجن مرة أخرى ، وأبلغته إدارة سجن رامون الذي نقل إليه بأنه قيد الاعتقال المفتوح كمقاتل غير شرعي إلى أن يتم إبعاده عن خارج الوطن. والأسير "أسامة حجاج موسى الزريعى" من المنطقة الوسطى، واعتقل بتاريخ 6/2/2008،ويجدد له الاعتقال بشكل مستمر كل 6 شهور ، والأسير "محمد خليل صلاح ابوجاموس " من خانيونس، والمعتقل منذ20/7/2007 ، أنهى فترة محكوميته البالغة عامين ، والأسير "محمد سعيد إسماعيل ابوعون " من شمال القطاع والمعتقل منذ 16/10/2003 ، وانتهت فترة محكوميته البالغة 6 سنوات ، منذ 10شهور ولم يطلق الاحتلال سراحه ، بينما الأسير "بكر عبد الرازق أحمد أبو بكرة " من دير البلح، والمعتقل منذ 25/2 / 2004م ، كان من المفروض ان يطلق سراحه منذ شهر بعد ان  امضي 6 سنوات في السجون، وتم فرض قانون المقاتل الغير شرعي عليه ، ، والأسير " زياد إحسان محمد الهندي " من الرمال  معتقل منذ 17/6/2007 ، ويتم تجديد الاعتقال له بشكل مستمر كل 6 شهور .، والأسير "طارق عوني عيسى العيسوى" من مدينة غزة معتقل منذ 8/2/2004 ، أنهى فترة محكوميته البالغة 6 سنوات وكان من المفترض ان يفرج عنه في 15/9/2009، إلا أن الاحتلال واصل احتجازه تحت قانون مقاتل غير شرعي. و اعتبر الغول أن قانون "المقاتل غير الشرعي" يشكل انتهاكاَ جسيماً لقواعد للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية السكان المدنيين في زمن الحرب.، وهو ايضاً مخالف لمبادئ حقوق الإنسان ومعايير المحاكمة العادلة، حيث لا يتمكن المعتقل الفلسطيني من ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه أمام هذه المحكمة، كما لا تصدر لائحة اتهام بحقه أو توجه له تهمة محددة، ويستمر احتجازه دون سقف زمني محدد، وخاصة ان الكثير منهم قد فرض عليه القانون  بعد انتهاء قضاء مدة محكوميته في السجون وبين ان الاحتلال بتطبيق هذا القانون يريد أن يوهم العالم بان جميع الأسرى يطبق عليهم القانون الدولي ، وانه يتعامل معهم بصفتهم "مقاتلون شرعيون" ، ويلتزم تجاههم باتفاقية جنيف الخاصة بأسرى الحرب، بينما هذا العدد القليل من الأسرى الذين فرض عليهم القانون هم فقط الذين يستحقون صفة  المقاتلون الغير الشرعيين " لذلك فهو يطبق عليهم هذا القانون . وتابع " لو نظرنا إلى واقع الأسرى نجد أن الاحتلال يتعامل معهم جميعاً بسياسة واحدة ، وهى سياسة التضييق والقمع والتعذيب ، ويمارس بحقهم كافة الانتهاكات المحرمة دولياً ولا يعترف بالمواثيق ذات العلاقة بالأسرى، وانه يحرمهم من ابسط الحقوق الإنسانية ، بما فيها العلاج ، والزيارة والتعليم ،وممارسة الشعائر الدينية بحرية ". وطالب الغول المجتمع الدوى وخاصة الدول الراعية والموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة أن تتحمل مسئولياتها والضغط على الاحتلال لوقف هذه الجريمة ضد الأسرى ،وإطلاق سراح هؤلاء الأسرى ، ووقف تطبيق هذا القانون الظالم ضدهم .