بعد أن علم ان حماس تزودت بصواريخ تبلغ مدى 60كم، استعد الجيش الاسرائيلي لمواجهة التهديد: ففي آذار القريب سيجرى لاول مرة تدريب يخيل سيناريو اطلاق صواريخ من قطاع غزة على مدن غوش دان. الحديث عن "لعبة حرب" بقيادة الجبهة الداخلية وسلطة الطوارىء الوطنية سيشارك فيه ايضا السلطات المحلية، وشرطة اسرائيل والمطافىء ونجمة داود الحمراء. "سنجري في الاسابيع القريبة استعدادات مع كل سلطة على حده"، قال رئيس سلطة الطوارىء الوطنية العميد زئيف تسوك – رام. "ليس الهدف التخويف بل اشراب الوعي انه يجب ان نكون مستعدين جاهزين لكل إمكان". بعد ذلك بشهرين في خلال ايار، سيجرى تدريب الجبهة الداخلية الوطنية الذي يقام للسنة الرابعة. سيخيل التدريب سقوط صواريخ من سورية ولبنان وغزة في جميع انحاء البلاد. في هذه الحالة ايضا ستتدرب قيادة الجبهة على سقوط صواريخ من غزة على غوش دان، وستدرب هذه المرة ايضا القوات الميدانية لا القيادات فقط. "سنستخلص من التدريب الوطني دروسا من الفروق التي ستتبين في شهر آذار"، يقول تسوك – رام. قال عنصر امني رفيع ان التدريب في السنة القريبة سينحصر في مركز البلاد لا في شماليها – وذلك في الاساس في ضوء ازدياد التهديد من قطاع غزة. منذ عملية "الرصاص المصبوب" تم الحفاظ على تهدئة نسبية في بلدات الجنوب. في جهاز الامن ينسبون الهدوء الى قدرة الجيش الاسرائيلي على ردع حماس، لكنهم يؤكدون ان مواجهة جديدة هي مسألة وقت فقط. ويقولون في قيادة المنطقة الجنوبية ان المنظمة الارهابية مشغولة بزيادة قوتها وهي تجمع الاف الصواريخ التي يبلغ جزء منها غوش دان. تم الابلاغ في الاشهر الاخيرة عن أن حماس تزودت بصواريخ "فجر" القادرة على بلوغ مدى 60كم يغطي ظاهر تل أبيب الجنوبي. على حسب البلاغات نفذت المنظمة عدة تجارب للصاروخ ازاء شاطىء البحر في غزة. تابعت قوارب صيادين غزية كانت منتشرة على طول مسار انطلاق الصاروخ التجربة ونقلت التقرير الى قيادة حماس. لا يستبعدون في الجيش الاسرائيلي امكان ان يكون عند حماس ايضا صواريخ لمدى ابعد تبلغ حتى 80كم تغطي كل غوش دان وتبلغ القدس ايضا. يستعدون في قيادة الجبهة الداخلية لتوزيع منشورات بيان على جميع السكان الذين يسكنون هذه المناطق ويبلغ عددهم مليون شخص. ستوزع المنشورات بعد وقت قصير من اعلان حالة الطوارىء. من اجل الموازنة نقول انه في اثناء عملية "الرصاص المصبوب" بلغت صواريخ حماس مدى نحو من 45كم وسقط بعض الصواريخ شمالي يفنه. يتوقع في اثناء السنة القريبة ان يستوعب الجيش الاسرائيلي في صفوفه النظام الدفاعي "القبة الحديدية" المعدة لمواجهة صواريخ تبلغ مدى 70كم. سيقام النظام في بلدات غلاف غزة حتى حزيران 2010، وبعد ذلك ستقام بطاريات اخرى في الحدود الشمالية ايضا. تبين جهات في سلاح الجو أن النظام لن يمنح حماية محكمة لكنه سيكون جوابا ناجعا لبلدات الجنوب. 25 ديسمبر 2009