اقترح رئيس لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ، السناتور جون كيري بحسب بلاغ "وول ستريت جورنال" الشخوص لزيارة طهران. سيكون أول مسؤول امريكي كبير يزور الدولة منذ ثورة 1979. يقول التقرير ان البيت الابيض لن يعارض هذه المبادرة. ليس واضحا هل سيقبل هذا التفضل في ايران بالمباركة، ازاء النقد الذي ما يزال رئيس ايران محمود احمدي نجاد يوجهه الى الولايات المتحدة والاحتجام عن الحوار المباشر الذي اقترح عليها. عرض الرئيس اوباما على ايران حوارا مباشرا لا برسائل معلنة فقط بل برسالتين شخصيتين كتبهما الى آية الله علي خمينئي حظيتا برد غامض فقط. كذلك لم تفضِ محاولات رئيس لجنة الخارجية في الكونغرس هاورد بيرمن، للقاء القيادات الايرانية الى نتيجة حقيقية. برغم أن زيارة كيري لم يوافق عليها بعد، فقد اصبحت تثير جدلا بين اولئك الذين يزعمون ان على الولايات المتحدة ان تجد احتمال محاورة النظام العنيد، وبين معارضيه الذين يتخوفون من ان يمنح احمدي نجاد شرعية في ايام تجدد نضال المعارضة لنظام الحكم بدل تشجيع المتظاهرين الشجعان. منذ تولي اوباما منصبه، كان كيري مشاركا في عدد من القضايا الخارجية الحساسة لادارة اوباما. فقد زار في شباط من هذا العام دمشق والتقى رئيس سورية، وساعد على أثر الانتخابات المشكلة لرئاسة افغانستان في أن يجد حلا للازمة السياسية. في مقابلة ذلك، قبل ايام معدودة من انقضاء مدة الفضل التي سمتها الادارة الامريكية لايران لتسوية الخلاف في برنامجها الذري بطرق سلمية قبل دخول "مسار العقوبات"، أخذت المعركة تزداد سخونة. تجرى في معاهد بحث لعب ادوار تحاول التنبؤ باستمرار المحادثات واستعمال العقوبات وآثار الهجوم العسكري. تزعم مقالة الن كوبر، مدير برنامج منع انتشار السلاح الذري في جامعة تكساس التي نشرت أمس في صحيفة "نيويورك تايمز" انه "توجد طريقة واحدة فقط لوقف ايران" – وهي مهاجمة الولايات المتحدة للمنشآت الذرية، لان الجيش الامريكي مسلح لهذه المهمة تسليحا جيدا، ولان العملية ستصد دولا اخر عن الدخول في السباق الذري ولان الاجراء سيمنع تقدم البرنامج الايراني "بطريقة النقانق المقطعة". 25 ديسمبر 2009