خبر : اقتراح يمكن رفضه../ يديعوت احرونوت

الجمعة 25 ديسمبر 2009 01:02 م / بتوقيت القدس +2GMT
اقتراح يمكن رفضه../ يديعوت احرونوت



  استغل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمس لقاء الابلاغ التقليدي بين رئيس الحكومة ورئيسة المعارضة عن الشؤون السياسية والامنية ليقترح "صفقة" سياسية على تسيبي لفني ولدفعها الى الزاوية: الى الانضمام الى حكومته بغير الحصول على حقائب في الحكومة، بل الاكتفاء بضم أربعة من نواب كديما الى المجلس المصغر السياسي – الامني. يقول نتنياهو في أحاديث مغلقة: "على اية حال أنا أنوي توسيع الائتلاف بأي ثمن مع لفني او بغيرها". رأى نتنياهو أن "لقاء الابلاغ" مع لفني كان في توقيت كامل – قبل ثلاث ساعات من عقد حاسم لمجلس كديما. بدأ اللقاء بين الاثنين بنقاش رسمي للشؤون الامنية. آنذاك فقط تحول نتنياهو الى السياسة واقترح عليها أن تنضم الى الحكومة. فوجئت لفني بالاقتراح وسألت: "ما الذي تقصده؟". كان عند نتنياهو جواب عتيد: الوضع الامني. "ازاء التحديات الوطنية والدولية التي تواجهها اسرائيل في هذا الوقت" قال لها "اقترح عليك الانضمام الى حكومة وحدة وطنية". كان عند نتنياهو سابقة تاريخية يعتمد عليها هي انضمام مناحيم بيغن ممثلا لجاحل الى حكومة المعراخ في 1967. عوض الانضمام حصلت جاحل على مناصب وزراء بغير حقائب. بالنسبة للفني لم يكن وقت أسوأ لاقتراح من هذا النوع: فالحديث عن انقسام اكبر حزب في الكنيست  وعن انتقال اعضاء كنيست من كديما الى الليكود يدفعها الى الزاوية. "قاعدة انضمامكم الى الحكومة هي مبادىء السلام والامن التي عرضتها في خطبة بار ايلان والتي تمثل اليوم موافقة وطنية واسعة"، قال نتنياهو للفني. ردت رئيسة كديما بتشكك لكنها لم تغلق هذه المرة الباب اغلاقا محكما. "اذا كان الاقتراح يأتي بعد اسبوع حاولت فيه  الاستمرار على الاعيبك لحل كديما فلن نكون في هذه اللعبة"، اجابت لفني. "لكن اذا كان اقتراحك جديا فانني لا اصفق الباب وامتحن هذا الاقتراح بجديته". وزادت لفني انها ستتخذ قرارا مشتركا مع اعضاء كتلة كديما وبعد مشاورة كبار مسؤولي الحزب. "أنوي في هذا الموضوع مشاورة اعضاء الحزب"، قالت لفني. بعد زمن قصير من اللقاء اسرعت الى ابلاغ عضو الكنيست شاؤول موفاز الذي طلب اليها قبل ذلك ببضع ساعات تقديم موعد الانتخابات التمهيدية برئاسة كديما وقالت له انها ستجري نقاشا لذلك. عبرت لفني بعد اللقاء عن تحفظ كبير وزعمت ان الحديث عن حيلة لنتنياهو. "هذه مناورة اعلامية مكشوفة لبيبي"، قالت في احاديث مغلقة. لكن رئيسة الحزب اضطرت في جو الانقسام في كديما الى جعل الموضوع في جدول العمل في مجلس كديما وأن تحاول طمأنة المتمردين وتليينهم. زعم نتنياهو من جهته ان ليس الحديث عن حيلة. "لن اذل لفني"، قال في احاديث مغلقة. "ستوجد السبيل لنجد لها مقاما كبيرا مؤثرا داخل الحكومة. عرضت عليها في المرة السابقة نصف الملك وأسقطت ذلك بسبب طلب التناوب على السلطة. أتسقط الان ذلك بسبب الحقائب الوزارية؟". تم قبول اقتراح نتنياهو في كديما بحماسة اكبر مما كانت عند الرئيسة. فقد أبدى اعضاء كنيست ومسؤولون كبار في الحزب اهتماما باقتراح رئيس الحكومة وطلبوا فحص الفكرة. قال اعضاء الكنيست المتمردون ايضا الذين أتوا أمس مؤتمر مجلس كديما ان الانضمام الى الحكومة "سيبقينا في كديما"، كما قال. "للدولة احتياجات سياسية"، قال عضو الكنيست شاي حرمش. وزاد ان كديما يجب أن ينضم الى الحكومة بغير حقائب تنفيذية ايضا: "لا يهمنا قطار اسرائيل كاتس او فياغرة ليتسمان. يجب اتخاذ قرار الانضمام الى الحكومة". كذلك زعم اعضاء كنيست لا يهددون بالترك – مثل شاؤول موفاز وداليا ايتسيك وآفي ديختر ويعقوب أدري وزئيف بويم وآخرين – انه ينبغي الفحص عن اقتراح نتنياهو. قال عضو الكنيست مئير شطريت الذي يعد مقربا من لفني ان قرار دخول الحكومة أو عدم دخولها هذه المرة يجب أن يكون مخالفا لطريقة اتخاذ القرار السابق. "اذا لم تكن هذه مناورة اعلامية فانني اقترح ان نتحدث في هذا وان نفحص عنه فحصا جديا"، قال عضو الكنيست شطريت. "اخطأنا لاننا لم نبحث ذلك في المرة السابقة. انا سعيد لان تسيبي قالت انه اذا كان بيبي جديا فانه يوجد ما يُتحدث فيه". ليس الحديث من جهة رئيس الحكومة عن اقتراح غير موقوت. فقد قال لمقربيه انه يسمي اياما معدودة فقط للحصول على جواب من لفني. "سأفرح جدا جدا جدا اذا وافقت تسيبي على الانضمام"، قال نتنياهو. "اذا اصبح كديما كله في الحكومة فسيقوي هذا اسرائيل من جهة مكانتها الدولية وبإزاء القناة الفلسطينية ايضا. امتحانها الان هل تسقط ذلك بسبب الحقائب الوزارية"، مع ذلك، نتنياهو غير مستعد لدخول تفاوض ائتلافي وقال لمقربيه انه غير مستعد لاقامة افرقة تفاوض: "انا جدي جدا في اقتراحي. اذا قالت هلمَ نقم افرقة تفاوض – فانني افهم انها غير جدية وتحاول التسويف وأن تلاشي المسيرة. واذا كانت جدية فانها ستبادر لقاءا وتتم صيغة انضمام كديما الى الحكومة. لها عدة أيام. لا انوي ملاعبتها او اذلالها. ستوجد طرق اخرى ليكون لها مكانة مؤثرة حقيقية بشرط أن تختار التقدير الوطني لتعزيز دولة اسرائيل لا التقدير السياسي الضيق". واذا رفضت لفني الاقتراح، كما المح نتنياهو في احاديث مغلقة فسيستمر مشروع نقض عرى كديما. "انا أنوي توسيع الائتلاف بكل ثمن"، قال "مع تسيبي لفني او بغير تسيبي لفني".   25 ديسمبر 2009