القدس المحتلة / سما / في صفقات تبادل الأسرى السابقة دفعت إسرائيل ثمن باهظ مشابه للثمن الذي تطالب به حركة حماس حالياً مقابل إطلاق الجندي الأسير لديها جلعاد شاليط, وكانت لتلك الصفقات دواعي أمنية خوفاً من عودة الأسرى المفرج عنهم إلى العمل العسكري, واعتبارات تتعلق بالجمهور الإسرائيلي خوفاً من تأثير الصفقة على شعبية القادة الإسرائيليين. لكن السؤال الذي يُحير إسرائيل والولايات المتحدة التي تتابع كل تفاصيل مفاوضات الصفقة وفق تحليل للخبير الإسرائيلي (دافيد إيغال) هو كيفية إتمام هذه الصفقة دون أن تتسبب في تعزيز قوة حركة حماس, إسقاط أو إضعاف مكانة رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن. يشير الخبير الإسرائيلي إلى أن الرأي الرافض لإطلاق سراح مروان البرغوثي ضمن الصفقة يستند إلى أن البرغوثي سيخلف أبو مازن في حال خرجه من السجن, وسيسعى للوحدة مع حركة حماس التي أفرجت عنه, علماً أن الوحدة الفلسطينية تعد هدفاً رئيساً لمصر أيضاً؛ لذا فإنها تدفع باتجاه إنجاز الصفقة. ومع هذا فقد أكد الخبير الإسرائيلي أن ضمان بقاء أبو مازن في الحكم وحمايته من السقوط وعدم السماح بإعادة اللحمة بين المنظمات الفلسطينية تعد من الأهداف المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل, مع فارق صغير هو أن إسرائيل تريد أبو مازن ضعيفاً جداً يتم "طبخه على نار هادئة".