خبر : مسلحون تحصنوا في مدرسة في شرقي القدس ولكن الشرطة رفضت المجيء../ هارتس

الخميس 24 ديسمبر 2009 12:03 م / بتوقيت القدس +2GMT
مسلحون تحصنوا في مدرسة في شرقي القدس ولكن الشرطة رفضت المجيء../ هارتس



  اضربت مدرسة للبنين في كفر عقب في شرقي القدس أمس عن الدراسة بعد ان دخلها يوم الثلاثاء مسلحون، ضربوا المدير وجعلوا نحوا من اربعمائة طالب يحبسون في الفصول الدراسية من غير أن تتدخل الشرطة. يزعمون في شرطة القدس انه شارك في الحدث مشتبه فيه واحد فقط وانه "لم تكن أي محاولة سيطرة من المسلحين على المدرسة". ما تزال كفر عقب منذ سنين منطقة مشاعا بين اسرائيل وارض السلطة الفلسطينية. فمن جهة هي موجودة داخل منطقة القدس البلدية ويحظر على السلطة ان تعمل داخل القرية؛ ومن الجهة الاخرى توجد القرية وراء جدار الفصل وتمتنع السلطات الاسرائيلية من العمل فيها. اول من أمس ظهرا اتى المدرسة سبعة رجال مسلحون ودخلوا مكتب المدير. احدهم والد ولد في الخامسة يتعلم في روضة داخل المدرسة. زعم الوالد ان ابنه جرح جرحا طفيفا في اصبعه في المدرسة لاهمال المدير. هدد الرجال الذين كانوا مسلحين بالسكاكين وبمسدسين في الاقل فريق المعلمين والادارة مدة ساعتين. ارشد معلمون كانوا في الفصول الدراسية الطلاب الـ 400 الذين كانوا آنذاك في المدرسة الى البقاء في فصولهم الدراسية لان الطريق الوحيد الى الخارج يمر من الممر الضيق الذي حدثت فيه المواجهة بين المسلحين والفريق التدريسي. زعم آباء الطلاب ان العنف استمر نحوا من ساعتين من غير ان تتدخل الشرطة. قال الاباء انهم تحدثوا في حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر الى الشرطة للابلاغ عما يحدث ووعدوا بان رجال الشرطة في طريقهم الى المكان. في الواحدة والنصف بعد ان غادر المسلحون على أثر تدخل جماعة آباء أتت المؤسسة، هاتفت شرطية وسألت هل ما يزال المسلحون في المدرسة. "قلنا لها لا"، قال احد سكان المكان. "استشارت شخصا ما وطلبت منا آنذاك ان نظل في تأهب. وما نزال ننتظر الى الان". امس صباحا قررت لجنة الاباء في المدرسة الاضراب عن الدراسة في المكان احتجاجا على الفعل وعلى عجز السلطات الاسرائيلية. "هذا اكثر أمر طبيعية يمكن والدا ان يفعله في هذه الحالة"، قال عضو اللجنة عادل ابو لبدة. "نحن نخاف على الاولاد". في شرطة اسرائيل طلبوا أن يضائلوا القصة. "لم توجد أي محاولة سيطرة من المسلحين على المدرسة في كفر عقب"، جاء عن الشرطة. "الحديث عن هجوم على مدير المدرسة من مشتبه فيه هويته معلومة للشرطة، على خلفية اقالة عامل اتهمته زوجة مدير المدرسة التي تعمل مديرة في مدرسة اخرى. في اثناء الشجار بين المدير والمشتبه فيه حدث اضرار بباب المكتب، وحجز ساعي المدرسة بين الاثنين وهرب المشتبه فيه من المكان. أتى البلاغ عن مهاجمة المدير الى لواء شرطة القدس، وعملت سريعا للتحقق من حقيقته ونقلت في مقابلة ذلك بلاغا الى لواء يهودا والسامرة. طلب قائد المركز والمحققون الى المدير ان يقدم شكوى يستطيع بدء التحقيق وأتى الرجل المركز لكنه رجع عن ذلك. ألحوا عليه هذا الصباح مرة اخرى ان يقدم شكوى وفعل ذلك وبدء التحقيق على أثر ذلك".   الشرق المتوحش             ليست هذه أول حادثة هجوم حدثت داخل جدران المدرسة. فقبل نحو من شهر ونصف تبين للمدير ان باب المدرسة قد اخترقته أربع رصاصات اطلقت تحذيرا. على أثر الحادثة توجه مدير المدرسة الى بلدية القدس وطلب ان يقام حارس في المكان لكن لم يتم بعد.             يبينون في القدس أنه قد نشأ في كفر عقب في شرقي البلدة كما في مناطق اخرى بقيت وراء الجدار، حالة "فوضى عارمة". "تبدأ المشكلة مع قوات الامن"، قال غاي آرليخ، نائب مدير المديرية الجماهيرية لغلاف القدس. "توجد هنالك حالة غير واضحة وغير قانونية لمسؤولية الجيش الامنية بدل الشرطة داخل القدس". وقال: "بسبب ذلك لا يمكن ان تدخل سائر الخدمات مثل بيزك والبلدية. نشأ وضع حالة بلا قانون وبلا نظام. يخاف الناس التجوال في الشوارع في الليل".             توجد اوضح علامة على وضع القرية على مبعدة عشرين مترا من المدرسة. فقبل بضع سنين قررت البلدية انفاق مال واقامة اشارة ضوئية في قلب القرية. منذ ذلك الحين والاشارة الضوئية في وضع خفق النور من غير ان توصل بحاسوب يشغلها.             يرى نائب رئيس بلدية القدس يوسف الالو هذه الحالة برهانا على انه قد حان الوقت للفحص بجدية عن نقل القرية الى سيطرة امنية فلسطينية. "ليست هذه اول امرة لا تدخل فيها شرطة اسرائيل القرية عند الحاجة او عند طلب السكان"، قال. "هذا مثل آخر على التحلل المطلق للسلطات الاسرائيلية من اكثر من 50 الفا من سكان المدينة ظلوا في الجانب الثاني من السور".             في جمعية "عير عميم" يعتقدون اعتقادا مختلفا. جاء عن الجمعية ردا على الحادثة القول: "نحن نرى زيادة للتخلي من أمن السكان الشخصي الذين هم جزء من تلك القدس الموحدة التي ما يزال كثيرون في اسرائيل يقسمون باسمها.             جاء عن بلدية القدس ردا على ذلك قولها: "الحديث عن حالة شاذة خطرة جدا. أمر مدير التربية في بلدية القدس المدير ان يحول الموضوع من الفور لمعالجة الشرطة.   24 ديسمبر 2009