غزة / كشفت مصادر في حركة «حماس» ان الحركة غير مرتاحة الى العرض الاسرائيلي في شأن صفقة تبادل الاسرى الذي وصلها امس رسمياً عبر الوسيط الالماني، لكنها اضافت ان القرار سيتخذ في المكتب السياسي بعد درسه في الايام المقبلة، وسط توقعات بأن يكون الرد «نعم ولكن»، في وقت تدرس الحركة قبول إبعاد اسرى شرط ان يكون الابعاد داخلياً. واوضحت المصادر ان المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل في شأن صفقة التبادل شهدت تقدماً في نواحيها المختلفة، لكن هذا التقدم غير كاف بعد لاتمامها. وحددت التقدم بنوعية الاسرى الذين ابدت اسرائيل استعدادها لاطلاقهم، وتراجع العدد المقترح للابعاد. ورجحت مصادر في «حماس» ان يرد المكتب السياسي للحركة على العرض الاسرائيلي، وان يقدم عرضاً آخر يتضمن استبدال الابعاد الخارجي بإبعاد داخلي، اي ابعاد اسرى من الضفة الغربية الى قطاع غزة. وقالت ان الحركة ربما تقبل ابعاد عدد ممن ترفض اسرائيل اطلاقهم الى الخارج مثل قادة الجهاز العسكري للحركة. وترفض اسرائيل حتى اليوم اطلاق سبعة من قادة الاسرى في هذه الصفقة هم القائد «الفتحاوي» مروان البرغوثي، والامين العام لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» احمد سعدات، وقادة الجناح العسكري الكبار لحركة «حماس» ابراهيم حامد وعبد الله البرغوثي وعباس السيد وجمال ابو الهيجا وحسن سلامة. وقالت مصادر موثوقة في الحركة للحياة ان «رد حماس لم يتخذ بعد»، نافية وجود مهلة للرد، واوضحت ان القرار سيتخذ في ضوء تقدير المواقف والظروف للتوصل الى قرار موحد، مضيفة: «لن نتسرع في اتخاذ القرار، لكننا ايضا معنيون بألا تظل الكرة في ملعبنا». من جانبه، قال قيادي رفيع في «حماس» ان الحركة معنية تماما بانجاز الصفقة بل حريصة على ان تتم، لكن بعض الامور في حاجة الى نقاش، مشيرة الى ان المفاوضات ما زالت قائمة. وعن فحوى رد «حماس»، قال: «الموقف لم يتبلور بعد، ولسنا على الاستعداد للحديث عنه عبر الاعلام»، مكتفياً بالقول: «اتوقع ان يكون الرد: نعم ولكن».