غزة / سما / أكد متحدثون من قيادات الشبابية والطلابية في قطاع غزة اليوم, أن الاستيطان عقبة رئيسية أمام عملية السلام ولا بد من الوقف الكامل للاستيطان الإسرائيلي من أجل استئناف مفاوضات السلام، مشيرين إلى أن "الاستيطان والسلام خطان متوازيان لا يلتقيان". جاء ذلك خلال مؤتمرا شبابيا نظمه تحالف السلام الفلسطيني في غزة بعنوان "قوة الشباب من أجل السلام ... الشباب يتحدث و نحن نستمع " بالشراكة مع مكتب التعاون الأسباني (The Spanish Cooperation Office). وقال المتحدثين أن المطلوب الآن هو العمل على تجسيد الوحدة الوطنية، واستعادة التضامن العربي واستنهاض الوضع الدولي وتوظيفه لخدمة المشروع الوطني الفلسطيني لان الانقسام اضر بالقضية الفلسطينية . وشدد المشاركون على أن المبادرة العربية انجاز عربي مهم وهي تؤكد على توحد العرب، داعيين إلى استثمارها لخدمة القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع. وأكد هؤلاء إلى أن الوحدة الوطنية هي أساس كل شيء ويجب أن تكون على أرضية فلسطينية قوية ويجب أن يلتقي الفرقاء الفلسطينيين على طاولة واحدة لإنهاء حالة الانقسام والالتزام بالورقة المصرية كما هي.وأكد المشاركون إلى أن خطة الدكتور سلام فياض في إقامة دولة فلسطينية خلال عامين خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح ، واصفينها بالايجابية و إنها تمثل برنامجا متكاملا من عدة جوانب لبناء الدولة الفلسطينية. وأشار المتحدثون إلى أن مجمل الخطة هو عبارة عن أسلوب مواجهة مع الاحتلال المستمر والمتواصل من جهة ومواجهة مع أوضاعنا الداخلية من جهة أخرى، ومحاولة جدية للانتقال نحو مأسسة السلطة والإعداد لقيام فلسطينية ذات سيادة. من جهته أكد المحاضر في جامعة الأزهر أ. سائد الغول خلال ورقة عمل قدمها بعنوان " خطة سلام فياض في إقامة الدولة خلال عامين على أن خطة د فياض مهمة لأنها تمثل نقطة التقاء للمجموع الوطني الفلسطيني وإنها تمثل برنامجا متكاملا من عدة جوانب لبناء الدولة ولا يجوز لنا أن نتعامل مع هذه الوثيقة بشكل هامش أو أن نمر عليها مرور الكرام و يجب أن نعمل على دعمها و حشد دعم دولي و عربي من أجل تحقيقها. وأضاف الغول أن الوثيقة تشكل مبادئ أساسية ومحددات تؤسس لدور مهم مثل المبادئ على التزام الفصائل والأحزاب السياسية بمبادئ السيادة الوطنية والديمقراطية وانتقال السلطة في الدولة بصورة سليمة ودءوبة وهذا من وجهة نظري أنها المدخل الاصوب نحو التعبير عن إرادة الشباب وبناء قوة فاعلة لهم.كما و يستند الحكم في فلسطين إلى مبادئ العدل وسيادة القانون والمساواة والتسامح وهذا يعني أن نرمي وراء ظهورنا ثقافة العنف واللا تسامح وبينت ثقافة المحبة وهذا ما يعطي الشباب الدفعة الحقيقة في ريادية المجتمع . وتابع " العمل على تحقيق الأمن والأمان وحماية حقوق كل مواطن كي يشعر بالأمان وهذا ما يعني القضاء على الانفلات الأمني، وكذلك العمل على تحقيق الأهداف الوطنية والحفاظ على الثوابت الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي . وأكد الغول أن الاحتلال ساهم في حالة الانقسام الداخلي تهربا من أي التزامات يمكن أن تحقق السلام العادل الشامل بالإضافة إلى الممارسات المستمرة في بناء المستوطنات واستكمال جدار الفصل العنصري وتهويد مدينة القدس ولكن عندما أوكل لي الحديث في وثيقة د. سلام فياض لإعلان الدولة خلال عامين . فهذا يعني من حيث الإطار النظري فإننا يمكن الحديث عن إمكانية لدور شبابي مؤثر في المجتمع الفلسطيني يمكن أن يرقى إلى حالة قوة أو يمثل جماعة ضغط على القيادة الفلسطينية وعلى طاقم المفاوضات ويؤثر في تحقيق السلام . وعن الشباب الفلسطيني قال الغول عندما نتحدث عن هذه الشريحة من المجتمع الفلسطيني فإننا نتحدث عن أهم القطاعات والذي مثل دوما خصوصية لشعبنا من خلال عطائه وعنفوانه المميز. وأوصى الغول لاستنهاض دور قوى الشباب لكي يترقي لقوة يمكن أن تحقق السلام بقيام المؤسسات والأطر الشبابية على اختلاف ألوانها باعتماد الثقافة الاجتماعية السليمة وتوجيه الشباب نحو الأهداف الوطنية, بالإضافة إلى قيام الشباب وخاصة المثقف منهم بعملية توعية شاملة, تبدأ بنشر ثقافة القناعة بأهمية ودور كل شاب على اختلاف موقعه. وكذلك توثيق وتوطيد علاقات التعاون بين المنظمات والمراكز الشبابية في إطار نشر قيم التسامح والسلم الأهلي والدفاع عن حقوق الشباب. بالإضافة إلى تنظيم حملة تشمل كافة مناطق الوطن وبمشاركة كافة المؤسسات الشبابية لدعوة الفر قاء إلى توقيع اتفاقية المصالحة. من خلال الضغط على الفصائل الفلسطينية وبالتحديد حركتي فتح وحماس , وضرورة أن يكون للشباب دور وتمثيل ومشاركة في توقيع اتفاق المصالحة وفي مراحل تنفيذه. وفي السياق ذاته أكد شامخ بدره رئيس كتلة اتحاد الطلبة التقدمية خلال ورقة عمل قدمها بعنوان " الاستيطان و أثره على عملية السلام " أن ما تقوم به إسرائيل من توسيع الاستيطان في القدس المحتلة وبقية أجزاء الضفة الغربية هدفه في الأساس هو القضاء على العملية السياسية قبل أن تبدأ. وأشار بدرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعرف جيدا أن هذه الخطوات تشكل استفزازا للموقف الفلسطيني والموقف العربي والموقف الدولي كله الذي يجمع على ضرورة وقف الاستيطان كبند رئيسي في خطة خارطة الطريق. ولهذا السبب فان هدف الحكومة الإسرائيلية هو تقويض عملية سياسية تقود إلى حل الدولتين قبل أن تبدأ هذه العملية. وشدد بدرة على ضرورة وجود موقف دولي موحد من قبل اللجنة الرباعية، وكذلك أن يكون هناك موقف عربي موحد بشأن ضرورة التمسك بخارطة الطريق وتنفيذها والتي تنص على وقف الاستيطان وقفا تاما وشاملا باعتباره قاعدة رئيسية تبنى عليها عملية السلام لا أن يكون هناك استيطان وبالتوازي يجري الحديث عن الحل السياسي. وأكد بدرة أن الاستيطان هو العقبة الرئيسية في أي تقدم نحو تحقيق السلام. ولهذا يخطئ الإسرائيليون كثيرا إذا اعتقدوا أنها موجة عابرة يمكن أن تمر وأنهم يستطيعون مواصلة الاستيطان من جهة مع إظهار الاستعداد للسلام أمام العالم من جهة أخرى أن العالم يريد الآن خطوات ملموسة. وقال انه على الحكومة الإسرائيلية إذا أرادت السلام أن يستجيب لمبادرة السلام العربية ، ووقفا شاملا للاستيطان في القدس وجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.. و قبولا واضحا لخط 4 حزيران باعتباره الحدود بين الدولة الفلسطينية وإسرائيل. بدوره أوضح عبد الحميد حمد سكرتير الاتحاد الشباب الديمقراطي خلال ورقة عمل قدمها بعنوان " حول الانقسام و أثره على عملية السلام " إلى أن الانقسام الحالي معيق للسلام من خلال إعاقته للتسوية وإعاقته لمقاومة وطنية حقيقية . فالانقسام يعطل السلام الحقيقي الهادف لقيام دولة فلسطينية،ولكنه يخدم الرؤية الإسرائيلية للسلام التي تقوم على الأمن للإسرائيليين والتهرب من الدولة الفلسطينية المستقلة على الضفة وغزة ،فهو يمنح إسرائيل ذريعة للتهرب من السلام بل يمكن القول بأن إسرائيل هيأت ظروف وشروط الانقسام الأخير من خلال خطة شارون من غزة حتى تتهرب من استحقاقات السلام،والانقسام يضعف المفاوض الفلسطيني ويضعف مشروع السلام الفلسطيني حيث لا يمكن للمفاوض مطالبة إسرائيل بالعودة لطاولة المفاوضات وتمكين الفلسطينيين من دولة مستقلة قبل أن توجد قيادة فلسطينية واحدة ومرجعية واحدة.وفي حالة استمرار الانقسام فإن الخشبة أن تنبني التسوية القادمة على واقع الانقسام وقد تكون الدولة في غزة فقط. ونوه إلى أن الانقسام مكن إسرائيل من التفرغ للاستيطان بالضفة وتهويد القدس بشكل غير مسبوق،كما مكنها من اتخاذ قرارات عنصرية كيهودية الدولة بدون ردود فعل دولية. وقال ان الانقسام أضعف من خيار المقاومة وحتى الانتفاضة بشكلها السلمي بسبب انقطاع التواصل ما بين الضفة وغزة،وبما سببه من غياب مرجعية واحدة يمكن أن توجه الحالة النضالية ، بالإضافة إلى التشكيك بقدرة الشعب الفلسطيني في حكم نفسه بنفسه وهذا ما شجع على طرح مشاريع الوصاية والخيار الأردني وهو ما ستشير إليه لاحقا . وأكد انه في ظل الانقسام لا يمكن بناء إستراتيجية عمل وطني أو تشكيل قيادة عمل وطني وهذا ما ستكون له نتائج خطيرة ليس فقط على فلسطينيي الضفة وغزة بل على فلسطينيي الشتات ومستقبل القضية، مشيرا الى الانقسام الحالي معيق للسلام من خلال إعاقته للتسوية وإعاقته لمقاومة وطنية حقيقية . وقال أن الانقسام يعطل السلام الحقيقي الهادف لقيام دولة فلسطينية، فهو يمنح إسرائيل ذريعة للتهرب من السلام بل يمكن القول بأن إسرائيل هيأت ظروف وشروط الانقسام الأخير من خلال خطة شارون من غزة حتى تتهرب من استحقاقات السلام،والانقسام يضعف المفاوض الفلسطيني ويضعف مشروع السلام الفلسطيني حيث لا يمكن للمفاوض مطالبة إسرائيل بالعودة لطاولة المفاوضات وتمكين الفلسطينيين من دولة مستقلة قبل أن توجد قيادة فلسطينية واحدة ومرجعية واحدة.وفي حالة استمرار الانقسام فإن الخشبة أن تنبني التسوية القادمة على واقع الانقسام وقد تكون الدولة في غزة فقط. من جهتها أشادت الناشطة في حركة فتح ميساء أبو زيدان خلال ورقة عمل بعنوان " مبادرة السلام العربية العودة لخيار السلام " بالدور العربي على مدار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والذي تمثل في المشاركة في الحرب ضد إسرائيل والتصدي للاستيطان الإسرائيلي والذي تمثل اخيرا بالمبادرة العربية للسلام الذي طرحها العاهل السعودي في القمة العربية التي أقيمت في بيروت عام 2002 وأصبحت مرجعا للتسوية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، والتي رفضتها إسرائيل ووصفها أرئيل شارون بأنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به نظراً لأنها ترتكز على قرارات الشرعية الدولية التي تتنصل إسرائيل منها لإعطاء الحقوق الشرعية للفلسطينيين. وأكدت بأن مجريات الأحداث منذ بداية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بأن إسرائيل لا تريد سلاماً حقيقياً يرتكز على الحقوق والشرعيات الدولية. وأشارت الى جملة الممارسات التي قامت بها إسرائيل عقب توقيع اتفاق أوسلو للسلام، والذي نتج عنه انتفاضة الأقصى بعد أن تأكد الجميع ان إسرائيل لا ترغب بالسلام. وأشادت أبو زيدان بدور الشباب الفلسطيني الذي يمثل المرتكز الأساسي له في دعم ثقافة السلام وقدرته على التغيير نحو إرساء قواعد السلام.