رام الله / سما / عبر رئيس الوزراء د.سلام فياض، اليوم، خلال مشاركة في مسيرة نظمت لمناسبة يوم المعاق العالمي، عن أسفه لاستمرار حالة الانقسام الداخلي، وتعثر مسيرة المصالحة. وقال د.فياض، خلال المسيرة التي نظمتها جمعية الهلال الأحمر، بمدينة رام الله، "بكل أسف موضوع الانقسام طال أمده ولا بد من إنهاء هذا الفصل الكارثي والمأساوي، الذي كاد بالفعل أن يودي بالقضية الفلسطينية". وأضاف " للأسف الشديد هانحن على باب عام آخر جديد وهذه المسألة لا تزال قائمة، بل ولشديد الأسف تزداد وتتعمق، هذه مناسبة للتأكيد على ضرورة حسم هذا الموضوع باتجاه المصالحة لانجازها". وتابع "وكما هو معلوم المشروع الوطني برمته تأثر بشكل كبير جدا من جراء الانقسام، وانجاز هذا المشروع، وفي مقدمته إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي القلب من كل ذلك القدس الشريف، كل ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة للوطن". وفي الشأن السياسي، قال د.فياض "العملية السياسية لها متطلبات نجاح واضحة لم يأخذ بها على مدار 16 عاما من العملية السياسية، وأغفلت إجراءات ضرورية لا بد منها، بما يعطي هذه العملية ’السياسية’ الإمكانية لانجاز ما هو مطلوب، ويتمثل ذلك في الإجماع الدولي لإنهاء الاحتلال، وقيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 67، وسبب أساسي في الفشل هو إغفال متطلبات النجاح تلك". وأضاف "إن الاستيطان يأتي في مقدمة المخالفات للقانون الدولي ويعيق إمكانية قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة، وإنهاء الاحتلال ليس مطلبا فلسطينيا فقط بل هو مطلب دولي هو جزء واستحقاق اقرها المجتمع الدولي بكافة فئاته وأطيافه والقوى المؤثرة فيه وبضرورة تحققه، ويبقى هذا قائما بدون تحقيق". وتابع" لا بد من توفير متطلبات النجاح، لذلك يجب إيقاف الاستيطان وخاصة في القدس الشرقية، كل هذا يجب أن يتوقف وهو موضع إجماع دولي، وموضع نص واضح وصريح في القرارات الدولية، وهذا ما يجب الالتزام به، إضافة إلى استحقاقات أخرى آن الأوان لتنفيذها على سبيل المثال إبقاء المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية مغلقة". وتساءل رئيس الوزراء "ما هو وجه الصعوبة في إعادة فتح هذه المؤسسات، إذا كانت هناك نية صادقة (إسرائيلية) في إطلاق عملية سلام قادرة على انجاز ما هو مطلوب، ومتطلبات أخرى كأثر الحصار المفروض على أهلنا في قطاع غزة لماذا يبقى هذا الحصار قائما، ومليون ونصف يعانون الأمرين، آن الأوان له أن ينتهي". وأضاف " إن كل هذا أيضا يترافق مع الاجتياحات المستمرة، والاعتقالات، وهدم المنازل، وجملة إجراءات أخرى يجب النظر بها ". وكان رئيس الوزراء، قد شارك في المسيرة التي جاءت لمناسبة اليوم العالمي للمعاق، تحت شعار: ’حياة أفضل بالرغم من الإعاقة’، إلى جانب رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، د. يونس الخطيب، إضافة إلى المئات من المعاقين وذويهم. وأشاد د. فياض بجهود جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في مجال التأهيل وتنمية القدرات، مبديا إعجابه الكبير بالخدمات المتميزة التي تقدمها الجمعية، وبالجهد الكبير الذي يبذله كوادرها ومتطوعوها في هذا المجال. وقال د.فياض: ’هذه مناسبة مهمة ينعكس من خلالها دور الهلال الأحمر المتميز، وما نيل الجمعية لجائزة ياسر عرفات للإبداع والتميز، إلا تعبيرا عن هذا التقدير العميق الذي تحظى به الجمعية’. وأشار إلى أن النشاط الذي تقوم به ليس من باب إحياء اليوم العالمي للمعاقين، وإنما هو فعلا رعاية للمعاقين في مختلف المحافظات وهو موضع تقدير خاص. وتابع: ’هذه مناسبة لنا للإعراب عن تقديرنا لهذا الدور في رعاية شريحة مهمة وعزيزة على قلوبنا في فلسطين، عدا عن ما تقوم به أيضا مؤسسات المجتمع المدني، والسلطة الوطنية، خاصة وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة’. وأضاف: ’ما يحدث من إحياء لهذه المناسبة سنويا زاد من عمق الوعي لاحتياجات هذه الفئة المهمة ليس من باب الرعاية فقط، بل وإنما من باب التأهيل والإعداد بما يمكنهم من الانخراط المنتج في الحياة المجتمعية والاقتصادية’.