غزة / سما / اكد الدكتور محمود الزهار احد ابرز قادة حماس في قطاع غزة وعضو مكتبها السياسي ان الوسيط الالماني نقل صباح اليوم موقف اسرائيل الاخير من صفقة التبادل الى قادة حماس في القطاع. وقال الزهار في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية "ان محادثات مكثفة بين حماس والوسيط الالماني استمرت ثلاث ساعات موضحا "ان حماس بحاجة الى بضعة ايام اخرى لدراسة الرد الاسرائيلي قبل ان تقدم ردها عليه" . واشار الزهار الى ان الوسيط الالماني غادر قطاع غزة عائدا الى المانيا لقضاء عطلة عيد الميلاد المجيد وانه في انتظار تلقي رد حماس قبل ان يقرر موعد عودته الى المنطقة. من جهته قال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة ان "حركة حماس تدرس في كل مواقعها هذا الاقتراح وعندما يكون هناك رد ستتصل بالوسيط".واضاف ان "الوفد الالماني غادر غزة" بعد تسليمه المقترح لقيادة حماس موضحا "نحن في الحكومة ندعم موقف الفصائل الفلسطينية فيما يتعلق بمطالبها العادلة تجاه الاسرى".وكان شاليط البالغ من العمر 23 عاما والذي يحمل الجنسية الفرنسية ايضا قد اختطف في 25 حزيران/يونيو 2006 على مشارف قطاع غزة خلال عملية نفذتها ثلاثة فصائل فلسطينية مسلحة بينها حماس. وذكر مسؤول في حركة حماس ان وفدا من قياديي الحركة سيتوجه غدا من غزة الى دمشق ،للتشاور مع قادة حماس هناك قبل تقديم رد الحركة على موقف اسرائيل الاخير، من صفقة التبادل للافراج عن غلعاد شاليط. واكد مسؤول في لجان المقاومة الشعبية التي شاركت في العملية انه من المتوقع عقد لقاء بين الفصائل الاسرة لدراسة المقترح الاسرائيلي.واحيطت زيارة الوسيط الالماني الى غزة بتكتم شديد وجرت كما العادة بعيدا عن التغطية الاعلامية.ويجري الوسيط الالماني منذ اشهر عدة مفاوضات غير مباشرة بين حماس واسرائيل بغية التوصل الى اتفاق لتبادل الاسرى.ووافقت الحكومة الاسرائيلية مساء الاثنين من حيث المبدأ على الافراج عن مئات الاسرى الفلسطينيين مقابل شاليط, لكنها ترفض عودة جزء منهم ادينوا بتنفيذ هجمات ادت الى مقتل اسرائيليين الى بيوتهم في الضفة الغربية.وساد انقسام كبير الحكومة الاسرائيلية المصغرة التي تضم سبعة وزراء حيال الموقف الواجب اتخاذه من شروط مبادلة الجندي بنحو الف سجين فلسطيني.وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان ثلاثة وزراء في الحكومة الامنية بينهم وزير الحرب ايهود باراك يؤيدون اتفاقا مع حماس بينما يعارضه ثلاثة آخرون.وسارعت حماس الثلاثاء لاتهام الحكومة الاسرائيلية ب"عرقلة" التوصل الى اتفاق تبادل مؤكدة في الوقت عينه انها "لن تغلق باب المفاوضات".وبحسب صحيفة معاريف فان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يعتزم الافراج عن اسرى الضفة الغربية الذين تطالب بهم حماس ولكن بشرط نفي "120 سجينا خطرا" من بينهم الى غزة, في حين رجحت صحيفة هآرتس ان يبلغ عدد الاسرى الذي سينفون الى غزة ما بين 100 الى 130 اسيرا.وبحسب مصادر متطابقة فان مشروع الاتفاق يقضي بان تفرج اسرائيل في مرحلة اولى عن 450 اسيرا فلسطينيا بمن فيهم ناشطون ادينوا بتنفيذ هجمات دموية, مقابل حصولها على جلعاد شاليط, على ان تفرج في مرحلة ثانية عن 500 اسير آخر. وتعتقل اسرائيل حوالى 11000 فلسطيني.