خبر : وثائق إسرائيلية تكشف كيف تحولت "معالية ادوميم" من مدينة صناعية الي أكبر مستوطنة في الضفة الغربية

الأربعاء 23 ديسمبر 2009 01:31 م / بتوقيت القدس +2GMT
وثائق إسرائيلية تكشف كيف تحولت



القدس المحتلة / سما / سمح الأرشيف الرسمي لإسرائيل بنشر تفاصيل وثائق لأول مرة منذ 35 عام, توضح كيف أنشأت مستوطنة معاليه ادوميم, وهي اكبر مستوطنات الضفة الغربية بمساحة تبلغ نحو 48 ألف دونم, علما أنها تحظى باجماع الإسرائيليين ويقطنها مختلف الاتجاهات من علمانين ومتدينين. وتكشف الوثائق التي نشرتها إذاعة الجيش أن حكومة إتسحاق رابين قررت في تاريخ 24 نوفمبر 1974 م إنشاء منطقة صناعية في مدينة القدس, وحينها كانت الحكومة تخطو أولى خطواتها برئاسة رابين الذي تولى منصبه بعد استقالة غولدا مائير إثر هزيمة في حرب أكتوبر. وكانت الحكومة تضم لجنة وزارية لشئون الاستيطان يرأسها الوزير يسرائيل جليلي الذي يعد أبو الاستيطان, وبعضوية رئيس الحكومة حينها رابين والوزراء شمعون بيرز وهاوزنر و برليف. وكانت الحيلة حينها إنشاء منطقة صناعية لمدينة القدس في منطقة معلي ادوميم, وإنشاء مساكن للعمال بداخلها, وقد اتخذ القرار بغالبية 11 وزيرا مقابل 6 معارضين للقرار. وحينها قال الوزير يسرائيل جليلي وهو قائد رفيع سابق في منظمة الهغانا وحينها كان وزيرا رفيعا في الحكومة "أنا متعجب للغاية من عدم فهمكم لسبب إنشاء جميع معسكرات العمل فهذه الطريقة كان أفضل الطرق للتمهيد لعمليات خطيرة من الناحية الداخلية في إسرائيل -يقصد هنا إنشاء المستوطنات-". وتطلب تنفيذ هذه الخطة السيطرة على 30 ألف دونم, وكان قرار الحكومة هو إيجاد تواصل بيثن معاليه ادوميم مع مدينة القدس, وذلك على الرغم من أن الخطة تنص في الأصل على السيطرة على 1500 دونم فقط, ومع مرور الزمن اتسعت رقعت المستوطنة بحجة الحاجة في تكبير مساحة المنطقة الصناعية. وأوضحت منظمة بيت سيلم الإسرائيلية أنه تبين لهم من خال تحليلهم لهذه الوثائق أن ضم هذه الأراضي من اجل إنشاء المستوطنة أدى إلى  طرد الآف الفلسطينيين من مكان سكناهم وأراضيهم وتم طرد البدو في تلك المنطقة لأماكن موجودة بالقرب من تجمعات دفن النفايات, وفي الوقت الحاضر اضطرت إسرائيل لإنشاء الجدار الفاصل بسبب كبر حجم المستوطنة.