مرض السرطان هو مصدر الموت رقم واحد في اسرائيل، ولكن الدولة لا تستثمر سوى مبلغ صفري في بحوث السرطان. كل سنة يتم تشخيص 26 الف مريض سرطان جديد في اسرائيل. وبعد عقد سيرتفع العدد الى 34 الفا. في 2007 مات نحو عشرة الاف اسرائيلي من السرطان، اكثر بكثير من عدد الموتى المتوقعين من الانفلونزا (700 حتى 1000) ومن حوادث الطرق (382). بحوث السرطان ضرورية لتطوير اساليب منع واشفاء جديدة. ويوجد للجهاز الصحي الاسرائيلي نجاحات في معالجة المرض، وفي السنة الاخيرة سجل ارتفاع في عدد المرضى الذين تبقوا على قيد الحياة. هذا يستدعي استثمارا اضافيا في البحث، لتطوير علاجات لتحسين جودة حياة المرضى. رغم ذلك، فان الاستثمار في بحوث السرطان سخيف، وبلغ في السنة الماضية نحو 12 مليون شيكل بتمويل وزارة الصحة وجمعية مكافحة السرطان. مثال واضح على الامتناع عن الاستثمار في البحث يتعلق بالمشروع العالمي لرسم خريطة اسباب السرطان. في نهاية الاسبوع الماضي جاء في وسائل الاعلام عن اختراق حققه باحثون بريطانيون يشاركون في المشروع، شخصوا الرمز الجيني لسرطان الجلد والرئتين، المعروف الصلة بينها وبين اسباب بيئية – اشعة الشمس والتدخين. نتائج البحث يمكن أن تؤدي الى التحسن في التشخيص المبكر وتطوير علاجات جديدة. دول مختلفة انضمت الى خطة البحث العالمية، وفقا للاورام السرطانية الاكثر تواترا لديها. في الاشهر الاخيرة اقترح باحثون في المشروع ضم اسرائيل ايضا، ولا سيما لحل لغز الرمز الجيني لسرطان الثدي والبروستاتا، الذي يتسبب ضمن امور اخرى من "الاصل الاشكنازي" ذي التواتر العالي في البلاد. الاكاديمية الوطنية للعلوم حاولت دفع انضمام اسرائيل الى الامام، والذي كان ينطوي على استثمار بنحو 20 مليون دولار. ولكن التمويل لم يتوفر، واسرائيل تبقت في الخارج. الاستثمار الهزيل في بحوث السرطان يشير الى سلم اولويات مخلول في الجهاز الصحي. من المهم الاستثمار اليوم في ما ينقذ الحياة غدا، وليس فقط في البرامج القريبة من قلوب السياسيين (معالجة اسنان الاطفال) او تخفف من القلق الجماهيري (التطعيم ضد انفلونزا الخنازير). الانجازات الطبية في اسرائيل تنبع بقدر كبير من البحوث الماضية، ومن المهم ان يستمر الزخم – في بحوث مرض السرطان ايضا.