خبر : نتنياهو يجتمع بالمجلس الامني المصغر صباح اليوم ..هآرتس: إنجاز صفقة التبادل مع حماس ليس قريبا وقد يستغرق أياما أو أسابيع

الأربعاء 23 ديسمبر 2009 08:50 ص / بتوقيت القدس +2GMT
نتنياهو يجتمع بالمجلس الامني المصغر صباح اليوم ..هآرتس: إنجاز صفقة التبادل مع حماس ليس قريبا وقد يستغرق أياما أو أسابيع



القدس المحتلة / سما / اعلنت الاذاعة العبرية الرسمية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا صباح اليوم المجلس الامني الوزاري المصغر الى اجتماع عاجل . ونقلت الاذاعة عن مصادر مطلعة قولها ان الموضوع الرئيسي على بساط سيكون تطورات صفقة "شاليط" والموضع الارياني . من جهتها نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر إسرائيلية، وصفت بأنها مطلعة على تفاصيل المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى بأن "هناك محاولة جدية لجسر الفجوات بين موقفي إسرائيل وحركة حماس. وأشارت إلى أنه في إطار التحفظات الإسرائيلية التي وضعتها إسرائيل هناك مطلب يقضي بإبعاد ما يقارب 100-130 أسيرا، ممن شاركوا في عمليات قتل فيها إسرائيليون، إلى قطاع غزة والدول العربية وأوروبا. وادعت المصادر الإسرائيلية ذاتها أن هذه التحفظات ليس محاولة للتملص من إنجاز صفقة وإلقاء المسؤولية على حركة حماس، وأنه يجري البحث عن مخرج يؤدي إلى إنجاز الصفقة. وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، قوله إن حماس تطالب بأن يعود كل أسير يتم تحريره إلى بيته وعائلته. كما نقلت عن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، قوله إن حماس تصر على قائمة الأسرى التي تتضمن أسرى الداخل وأسرى القدس وأسرى الدول العربية وذوي المحكوميات العالية. وأضافت المصادر أن إسرائيل تنتظر رد حماس على "التحفظات الإسرائيلية"، وبحسبها فإن التقديرات تشير إلى أن إنجاز الصفقة ليس قريبا، وأن ذلك من الممكن أن يستغرق أياما قد تصل إلى أسابيع. وأشارت "هآرتس" إلى أن التغطية الإعلامية الواسعة لاجتماع المجلس الوزاري السباعي الإسرائيلي (السياسي الأمني)، بالإضافة إلى الحملة الإعلامية التي نظمتها عائلة الجندي الأسير شاليط، قد صورت المفاوضات على أنها قريبة من مرحلة الحسم، بيد أنه تبين أن ذلك من السابق لأوانه وأنه مبالغ فيه. كما نقلت عن مصدر إسرائيلي مطلع على المفاوضات قوله إنه من غير المتوقع أن توافق حركة حماس على الاقتراح، وأن العملية لم تنته بعد، ومن غير المؤكد أن تنتهي في الأيام القريبة. وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامن نتانياهو، كان قد اجتمع مع عائلة شاليط، يوم أمس الثلاثاء، وقال إن صفقة تبادل الأسرى لم تنجز بعد، وإنه لا يعرف إذا ما سيتم إنجازها. إلى ذلك، لفتت الصحيفة إلى الخلافات داخل المجلس الوزاري السباعي بشأن صفقة التبادل، والتي تتصل بإطلاق سراح أسرى شاركوا في عمليات قتل فيها إسرائيليون، علاوة على ما وصفت بأنها "اعتبارات ردعية" مرتبطة بصورة إسرائيل في الشرق الأوسط، وأن صفقة التبادل من الممكن أن تعكس ضعفا إسرائيليا يؤكد أنها لا تستطيع مواجهة عمليات أسرى جنود، وبالتالي فإن ذلك يشجع مثل هذه العمليات. كما تمحورت المناقشات على "الجانب الأمني"، من جهة أن إطلاق سراح الأسرى قد يؤثر على ميزان القوى في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويعزز من قوة حركة حماس وفصائل المقاومة. ونقل عن والد الجندي الأسير، نوعام شاليط، قوله إن القرار بشأن الصفقة هو في ملعب حركة حماس. وبحسبه فقد منح المنسق حاجي هداس الضوء الأخضر لمواصلة الاتصالات. وفي سياق ذي صلة، قال وزير الأمن إيهود باراك، في مدرسة في "ريشون لتسيون" إن من واجبه، وواجب رئيس هيئة أركان الجيش أن يعملا على إطلاق سراح شاليط، ولكن ليس بأي ثمن. وقال إن السنوات العشرين الأخيرة وضعت إسرائيل في "منحدر" من صفقات تبادل الأسرى، بدأت بصفقة أحمد جبريل واستمرت حتى تننباوم، وثم استعادة جثتي غولدفاسر وريغيف. وبحسبه فإنه على إسرائيل العمل على وقف هذا الانحدار، ووضع مبادئ وقواعد لتغيير هذا الوضع من أساسه، على حد قوله.