غزة / سما / قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل "إن شروع مصر في بناء الجدار الفولاذي على حدودها مع قطاع غزة قد يكون مؤشراً لشن العدو الإسرائيلي حرب جديدة على القطاع خلال الأشهر المقبلة". وبين مشعل في مقابلة متلفزة مع فضائية القدس مساء الاثنين أن الجدار الفولاذي الذي كشفته وسائل الإعلام العبرية قد يكون مؤشراً على تنفيذ نتنياهو وباراك لتهديداتهم ضد غزة بعد فشل الحرب الماضية في كسر المقاومة. وأوضح مشعل أن الفلسطينيون لجأوا إلى الأنفاق من اجل جلب الغذاء والدواء بعد أن حاصرهم العدو الإسرائيلي "لذلك نأمل من مصر حكومة وشعباً أن يكون لها موقف واضح إزاء هذا الجدار". وفي معرض رده على سؤال حول مسير صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل رفض مشعل التعليق لكنه قال إن حماس تتمسك بشروطها ولن تنصاع إلى التعنت الإسرائيلي. وبخصوص المصالحة عزا مشعل تعليق المصالحة الفلسطينية إلى الفيتو الأمريكي الذي يساند الاحتلال الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني. وقال مشعل "إن مندوبين عن الإدارة الأمريكية أبلغوا أقطاب سلطة وأطراف عربية برفض المصالحة الفلسطينية على أساس تجاوز شروط اللجنة الرباعية وهددوا بوقف دعم السلطة مادياً في حال وقعت المصالحة". وقال" حماس قدمت الكثير من أجل المصالحة وأرجأت ملف المعتقلين السياسيين وإعادة إعمار غزة من أجل إنجاح جهود المصالحة". وانتقد مشعل السلطة في الضفة الغربية وقال: "إنها تعمل حساب إسرائيل على حساب شعبنا". وقال مشعل إن السلطة خذلت الشعب الفلسطيني من خلال التنسيق الأمني ومحارب المقاومة وقتل المقاومين ومصادرة أموال عائلاتهم. وأضاف إن السلطة تطبق منذ ثلاثة أعوام خطة خارطة الطريق مجاناً ونتنياهو لا يعطيهم شيء. ودافع مشعل عن تجربة حركته في السلطة وأدائها خلال السنوات الثلاثة الماضية وقال: "حماس استطاعت المزاوجة بين ممارسة السلطة على الأرض والحفاظ على المقاومة وتأهيلها لمواجهة العدو الصهيوني". وذكر مشعل بالعملية النوعية لذرع حماس العسكري "كتائب القسام" التي أسفرت عن اسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في صيف العام 2006. وشدد على أن حركة حماس قوية في غزة وصامدة في الضفة ومرابطة في الأراضي المحتلة عام 1948 ومساندة للمقاومة في مخيمات الشتات. وفي سياق منفصل، جدد مشعل التأكيد على أن حركته تعمل على بناء مرجعية وطنية للمقاومة وقال: "إنها ليس بديلاً عن منظمة التحرير". وأضاف "حماس لا تزال تسعى من أجل الدخول في منظمة التحرير الفلسطينية لكن هذا يحتاج إلى بناء هذا الجسم". وتابع قائلاً: "إن المجلس المركزي والوطني فاقدين للشرعية منذ زمن طويل وكل القرارات الصادرة عنهما غير شرعية".