غزة / سما / أدت دعوة حركة "حماس" لأنصارها في غزة عبر وسائل الإعلام الفلسطينية إلى التظاهر والخروج الى الحدود مع مصر، خاصة منطقة بوابة صلاح الدين، للاحتجاج على شروع مصر في بناء الجدار على طول الحدود مع غزة صباح اليوم الاثنين، إلى استنفار أمني مصري كبير على الحدود تحسبا لاي أعمال شغب او اختراقات للأراضي المصرية . وذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية اليوم الاثنين ان المصفحات والمدرعات التابعة للامن المركزي المصري شوهدت وهى تتجه الى الشريط الحدودي مع غزة حيث تمركزت في مناطق بوابة صلاح الدين ومعبر رفح والمنطقة التي تجري بها الانشاءات الخاصة بالجدار الفولاذي عند العلامة الدولية رقم (5) في منطقة الدهنية تحسبا للتظاهرات الكبيرة المتوقعة من أنصار حركة "حماس" صباح اليوم . ووصفت "حماس" في بيان صحافي مقتضب، الجدار الفولاذي المصري بأنه "جدار الظلم والحصار". وقالت الحركة إنها ستنظم "اعتصاما جماهيريا غاضبا ومسيرات جماهيرية حاشدة عصر اليوم أمام بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية احتجاجا على بناء جدار الظلم والحصار على حدود غزة". وفي سياق متصل، قال شهود عيان إن العمل في إنشاء الجدار الفولاذي اسفل الحدود المصرية مع قطاع غزة يتواصل في ظل استنفار أمني كبير لقوات الأمن المصرية على الحدود خاصة بعد أن دعت حركة "حماس" أنصارها إلى التظاهر اليوم الاثنين قبالة معبر رفح البري مع مصر للاحتجاج على بناء الجدار . وذكر شهود عيان من سكان المنطقة ان العمل في إنشاء الجدار قائم ليلا ونهارا ولمدة 24 ساعة متصلة تقريبا لسرعة إنجاز وتشيد الجدار الفولاذي . واكد احد سكان رفح المصرية انه شاهد أفرادا من الشرطة المصرية وهم يعتلون الأسطح والعمارات السكنية المرتفعة لكشف أي أشخاص يحاولون إطلاق الرصاص من رفح الفلسطينية . وكان العاملون في منطقة إنشاء الجدار تعرضوا لإطلاق نار من الجانب الفلسطيني لثلاث مرات متتالية على مدار ثلاثة أيام متتالية. واكد شاهد عيان آخر تواصل الأعمال من قبل الشرطة في المنطقة مع زيادة في رفع حالة التأهب القصوى في صفوف الشرطة مع استمرار عمليات المداهمة التي تقوم بها الشرطة في الحدود والمزارع والمنازل القريبة. وكانت الحكومة الفلسطينية المقالة عبرت عن قلقها بشأن المعلومات الواردة حول إقامة مصر جدارا أرضيا على حدودها مع قطاع غزة، مشيرة إلى أنها تنوي إجراء اتصالات رسمية في هذا الإطار. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية حدوث توتر أمني مستمر على الحدود بين قطاع غزة ومصر خلال الأيام الثلاثة الماضية تخلله إطلاق نار متقطع على الجانب المصري من الحدود ردا على بناء الجدار الفولاذي. وكانت تقارير إسرائيلية تحدثت عن أن مصر ستبني سياجا معدنيا بطول 10 كيلومترات على الحدود مع قطاع غزة ويصل عمقه إلى 30 مترا تحت سطح الأرض لمنع التهريب عبر الأنفاق إلى قطاع غزة الذي يواجه حصارا إسرائيليا منذ عامين ونصف العام. ودافعت مصر عن هذا القرار وقالت إنه جزء من السيادة المصرية.