خبر : وسط تشكيك بشرعيتها.. وتوقعات باختيار بديع مرشدا.. والهلباوي يقترح هنية للمنصب

الإثنين 21 ديسمبر 2009 12:05 ص / بتوقيت القدس +2GMT
وسط تشكيك بشرعيتها.. وتوقعات باختيار بديع مرشدا.. والهلباوي يقترح هنية للمنصب



القاهرة بدت جماعة الاخوان المسلمين في مصر امس غارقة في خلافات واسعة تنذر بحدوث انشقاقات غير مسبوقة في اقدم الحركات الاسلامية واكبرها حول العالم.ولم ينتظر الدكتور محمد حبيب النائب الاول للمرشد العام للجماعة الاعلان الرسمي عن نتائج انتخابات اعضاء مكتب الارشاد التي جرت قبل يومين، وسارع بالتشكيك في شرعيتها، معتبرا ’انها غلبت فريقا على اخر’، بينما تحفظ مقربون من المرشد العام محمد مهدي عاكف على الادلاء بتصريحات خشية تفاقم الخلافات.ومن المقرر ان ينتخب اعضاء مكتب الارشاد الجديد خليفة للمرشد الحالي الذي تنتهي ولايته الشهر المقبل، الا ان الخلاف حول شرعية المكتب قد يلقي بظلاله على شرعية المرشد الجديد، والذي ترجح تكهنات ان يكون الدكتور محمد بديع وهو عالم متخصص في الباثولوجيا (دراسة الامراض) وعمل استاذا بكلية الطب البيطري في محافظة بني سويف. واستطاع جناح محافظ بزعامة الدكتور محمود عزت امين الجماعة فرض ارادته بالتعجيل باجراء الانتخابات، متغلبا على فريق يقوده الدكتور حبيب النائب الاول الذي كان يدعو لاجراء الانتخابات في موعدها في شهر حزيران (يونيو) المقبل، وهو ما كان سيمنحه السيطرة على تنظيمها، عندما يصبح القائد الفعلي للجماعة بعد انتهاء ولاية المرشد. واقترح الدكتور كمال الهلباوي القيادي السابق في الجماعة ان يتم اختيار اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة، مرشدا للاخوان دعما للقضية الفلسطينية وقطاع غزة.وقال لـ’القدس العربي’: ’ان الاخوان في مأزق، والجميع يحاول الخروج منه لكنهم ينظرون للداخل فقط، واعتقد انه من الافضل في ظل هذه الظروف ان يبقى المرشد الحالي عاما اضافيا، وان تتم الانتخابات بشكل طبيعي وفي موعدها الطبيعي’.واشار الى ان التعجيل باجراء الانتخابات اثناء ولاية المرشد يشير الى اجراء ترتيبات معينة، والمفروض ان النائب الاول هو الذي يتولى اجراء الانتخابات بعد خلو المنصب كما حدث مع المرشد الحالي نفسه.وحسب تسريبات فإن انتخابات تكميلية ستجرى بعد فشل عدد من المرشحين في الحصول على الاغلبية المطلقة من اصوات اعضاء مجلس الشورى البالغ عددهم 115 عضوا، اي النصف زائد واحد، وهو ما يعني تأخر اعلان الفائز بمنصب المرشد. وحسب لوائح الجماعة فان مجلس الشورى العالمي للجماعة يجب ان يقر اسم المرشد العام قبل اعلانه رسميا.واستبعد مصدر في قيادة الجماعة اختيار الدكتور محمود عزت لخلافة عاكف، مشيرا الى انه يفضل ان يعين المرشد على ان يكون مرشدا.وقال ’المشكلة ان المنصب هذه المرة ينتقل الى جيل جديد لاول مرة، اذ ان عاكف كان اخر المرشدين الكبار، وكل من بعده يرون انفسهم اندادا وكل منهم يريد ان يحمل الجماعة في اتجاه مختلف’.واضاف ’انها المرة الاولى التي يجري فيها اختيار المرشد وسط كل هذا الترقب من وسائل الاعلام، وكذلك من شباب الاخوان الذين اصبحوا يملكون قوة ضغط منظمة وخاصة على الانترنت’.وتشير انتقادات النائب الاول للجماعة الى انه يتوقع خسارة جناحه في الانتخابات ما يضعف فرصه في الحصول على المنصب، وهو ما يثير مخاوف من حدوث انقسام عميق في صفوف الجماعة.وكانت ازمة نشبت داخل مكتب الارشاد بعد رفض جماعي لرغبة المرشد لتصعيد الدكتور عصام العريان لعضويته، بدعوى مخالفة ذلك للوائح.وتسود حالة من الفوضى كواليس قيادة ’الاخوان’ بعد ان وصل الصراع الى مستوى غير مسبوق، ما يثير اسئلة حول مدى امكانية نجاح الجماعة في التأثير على استحقاقات مهمة تنتظر مصر العام المقبل، مثل انتخابات مجلسي الشورى والشعب في ظل تكهنات باتخاذ خطوات جديدية على طريق ما يعرف بمشروع ’التوريث’.