خبر : تقرير حقوقي يتهم سلطات الاحتلال بتصعيد انتهاكاتها بحق المقدسيين

السبت 19 ديسمبر 2009 03:37 م / بتوقيت القدس +2GMT
تقرير حقوقي يتهم سلطات الاحتلال بتصعيد انتهاكاتها بحق المقدسيين



القدس المحتلة / سما / اتهم تقرير أصدرته وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية سلطات الاحتلال الإسرائيلية بتصعيد انتهاكاتها بحق المواطنين المقدسيين، ومضاعفة خروقاتها لهذه الحقوق خلال تشرين ثاني الماضي.وأكد التقرير أن هذه الانتهاكات تمثلت خصوصا في خاصة فيما يتعلق  بهدم المزيد من المنازل، وتسليم عشرات إخطارات الهدم الجديدة، إضافة إلى انتهاكات حرية العبادة والمس بالمقدسات الإسلامية، وانتهاكات حرية الأفراد العامة خاصة في مجال حرية الحركة والتنقل وفرض مزيد من القيود عليها، ومن بين ذلك إصدار أوامر إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة طالت رموزا دينية ووطنية وحتى مواطنين عاديين، ومصادرة أراضي المقدسيين وتكثيف عمليات الاستيطان اليهودي في تلك الأراضي، والاستيلاء على عقارات المقدسيين، واستمرار أعمال التنكيل التي يقترفها رجال أمن ومدنيين إسرائيليين بحق المقدسيين، وهدم المنازل بدواعي عدم الترخيص.وطالب التقرير الحكومة الإسرائيلية بوضع حد لانتهاكاتها للقوانين الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال في السكن، والتوقف عن مصادرة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية وأعمال التدمير بخاصة للمنازل المقدسية. كما دعا التقرير إلى احترام حرية التعبير ووضع حد لانتهاكاتها لحرية الصحافة والتوقف عن ملاحقة الصحافيين الفلسطينيين بسبب طبيعة عملهم، ووضع حد لسياسة الاعتقال والإبعاد بحق المواطنين المقدسيين عن مدينتهم وبخاصة التوقف عن إصدار أوامر حظر المواطنين من دخول البلدة القديمة وبخاصة المسجد الأقصى. وكذلك وضع حد لتعديات المستوطنين على المواطنين المقدسيين، والتوقف عن مطاردة القيادات الدينية والسياسية بالتحقيقات والاعتقال والاحتجاز والإبعاد، وسياسة فرض الحواجز والأطواق الأمنية التي تقود حرية حركة المواطن الفلسطيني. ودعا التقرير المجتمع الدولي خاصة الأطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف الرابعة الوفاء بتعهداتها ’بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال’، ودعوة جميع الدول التي تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، استثمار هذه العلاقة للضغط على حكومة الاحتلال لإنهاء ممارساتها المتعارضة مع القانون الدولي الإنساني، وذلك بشتى سبل وصولا إلى إنهاء الاحتلال كليا عن المدينة المقدسة وعموم الأراضي الفلسطينية عام 1967. وفيما يتعلق بهدم منازل المقدسيين والاستيلاء عليها، ورد في التقرير أن شهر تشرين ثاني سجل هدم 15 مبنى ومنشأة بذريعة عدم الترخيصأما فيما يتعلق بإخطارات الهدم الجديدة لمنازل المقدسيين، اظهر التقرير أن موظفي بلدية الاحتلال في القدس سلموا  خلال شهر تشرين ثاني الماضي عشرات إخطارات الهدم لمساكن مواطنين في البلدة القديمة وفي أحياء أخرى من المدينة.وأشار إلى إن بلدية الاحتلال في القدس سلمت خلال تشرين ثاني 17 أمر هدم جديد في سلوان، 8 منها في حي البستان والباقي في عين اللوزة وحي اليمن جنوب البلدة القديمة من القدس، ولم تتضمن إخطارات الهدم في البستان أية أسماء، لكنها علقت على جدران 4 منازل، و4 محال تجارية استنادا إلى قانون التنظيم والبناء الإسرائيلي الأمر 212 والي تهدم بموجبه المنازل دون النظر إلى تاريخ بنائها أو العائلات المقيمة فيها.وأشار التقرير إلى أنه تزامنا مع تكثيف سياسة هدم منازل المقدسيين خلال شهر تشرين ثاني،  تواصلت اعتداءات المستوطنين المتطرفين على المنازل والممتلكات خاصة في حي الشيخ جراح برعاية وحماية الشرطة الإسرائيلية، وفق ما ورد في التقرير.ورد تقرير مركز القدس خلال الشهر المنصرم تصعيدا إسرائيليا آخر في مجال الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة، فقد أعلنت كل من  بلدية الاحتلال في القدس وإدارة أراضي إسرائيل ووزارة الإسكان الإسرائيلية تسويق عدد كبير من قطع الأراضي في القدس بهدف بناء 1800 وحدة استيطانية خلال الأشهر القليلة القادمة، وتسويق أراض لبناء ألف وحدة استيطانية خلال العام القادم.ولفت التقرير الى إن المخطط يتضمن بناء 360 وحدة استيطانية في مستوطنة راموت شمال غرب القدس، و300 وحدة في بسغات زئيف شمال القدس و400 وحدة في مستوطنة جنوب القدس، ومئات الوحدات الاستيطانية في معسكر شنلر بمستوطنة جيلو جنوب القدس و1000 وحدة استيطانية في مستوطنة جبل أبو غنيم في هار حوما جنوب القدس، و500 وحدة في مستوطنة رموت شمال غرب القدس، و450 وحدة في مستوطنة نيفي يعقوب، شمال القدس.وذكّر التقرير أن مستوطنون يهود وضعوا يوم 18 تشرين ثاني الماضي حجر الأساس لحي استيطاني جديد في مستوطنة نوف تسيون على سفوح جبل المكبر، بمشاركة أعضاء كنيست ووفد من اليهود الأميركيين الذين سيقومون بشراء شقق سكنية في هذه المستوطنة المقامة على أراض فلسطينية.ورصدت خلال الشهور الماضية من العام 2009 زيادة في الدعم الذي يقدمه الأميركيون من أصل يهودي لمشاريع البناء الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة من خلال ضخ ملايين الدولارات لبناء مئات الوحدات الاستيطانية وشرائها تحديد داخل البلدة القديمة ومحيطها وحتى في مناطق الضفة الغربية المحتلة. يتزامن هذا النشاط ما كشف عنه مؤخرا عن مخطط إسرائيلي لإقامة حزام استيطاني حول القدس يضم 48 ألف وحدة استيطانية لاستيعاب نصف مليون مستوطن وعزل البلدة القديمة عن محيطها من خلال تسريع العمل بمشروع البوابة الشرقية الهادف إلى تطويق القدس الشرقية من ناحية الشرق ومنع التوسع العمراني الفلسطيني.وفيما يختص بالاعتداء على المقدسات وانتهاك الحريات الدينية، فقد سجل التقرير خلال شهر تشرين ثاني سلسلة من هذه الاعتداءات من أخطرها محاولة مستوطن يهودي مسلح إلى المسجد الأقصى من ناحية المطهرة.واستنادا إلى مسؤولي الأوقاف فان هذه اخطر محاولة تسلل ينفذها مستوطنون للمسجد الأقصى بالنظر إلى تمكن هذا المتسلل من تجاوز شبكة المراقبة الأمنية المعقدة التي نصبتها الشرطة في المكان. إلى ذلك، تواصلت أعمال الحفر التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية بالقرب من حارة الشرف إلى الغرب من المسجد الأقصى لغرض شق نفقين وإقامة مصعدين يوصلان ما بين حارة الشرف وساحة البراق وباب المغاربة، ويبلغ طول النفق الأول 56 مترا، في حين يبلغ طول النفق الثاني 22 مترا، فيما تزيد تكلفة المشروع عن 10 ملايين شيكل.إلى ذلك، سجل شهر تشرين ثاني المزيد أيضا من الاعتداءات وأعمال التنكيل التي نفذها متطرفون يهود ضد مواطنين مقدسيين على خلفية قومية متطرفة في وقت نشر فيه حاخامات يهود بما في ذلك حاخام الجيش الإسرائيلي فتاوى عنصرية تدعو للمس بحياة المواطنين الفلسطينيين، ولم تستثن هذه الدعوات والفتاوى حتى الأطفال ما عكس تفشياً وتفاقما في ظاهرة العنف والتطرف في المجتمع الإسرائيلي اتجاه الآخر الفلسطيني.وقد تزامنت هذه الاعتداءات مع فتاوى عنصرية أصدرها حاخامات يهود ووردت في كتاب للحاخام إسحاق شابيرا رئيس المدرسة الدينية اليهودية ’عود يوسف حي’ من مستوطنة يتسهار قرب مدينة نابلس بالاشتراك مع حاخام آخر بالمدرسة هو يوسي اليتسور، حيث أجاز هذان الحاخامان وأفتيا بقتل الأطفال الفلسطينيين.