رام الله / سما / رفض الرئيس محمود عباس اقتراحاً أميركياً لاجراء مفاوضات سرية مع الحكومة الاسرائيلية واقترح عوضاً عنه اجراء مفاوضات غير مباشرة بوساطة اميركية. وأوضحت مصادر مطلعة ان عباس اقترح على الجانب الاميركي ان يجري فريق أميركي مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين لفترة زمينة محددة اقترح ان تكون عشرة شهور، وهي فترة التجميد الموقت والجزئي للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. وقالت هذه المصادر ان الجانب الاميركي أراد إخراج الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي من ازمة التوقف الحالي للمفاوضات عبر اجراء مفاوضات سرية، لكن الجانب الفلسطيني رفضها واعتبر انها لن تقود الى اي نتيجة مع حكومة بنيامين نتانياهو التي ترفض ليس فقط وقف الاستيطان، وانما ترفض ايضاً استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في عهد حكومة ايهود اولمرت السابقة. وذكرت ان واشنطن رفضت المفاوضات غير المباشرة، مضيفة ان الفريق الاميركي يعكف على اعداد مبادرة جديدة لطرحها مطلع العام الجديد. ووفق مصادر ديبلوماسية غربية، فإن الفريق الاميركي قال في لقاءات اجراها مع خبراء في سياق اعداده لهذه المبادرة انها ستراعي حاجة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي. وأشارت الى ان المبادرة ستنادي بإطلاق مفاوضات فورية بين الجانبين على حدود الدولة الفلسطينية، وستحدد مرجعية المفاوضات بالقرارات الدولية التي تعترف بحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، مع اجراء تبادل اراض بموافقة الطرفين. وقالت ان الغرض من بدء المفاوضات على الحدود هو تجاوز الخلاف في شأن وقف النشاط الاستيطاني. وحسب هذه المصادر، فإن الجانب الاميركي يرى ان الاتفاق على الحدود سيؤدي تلقائياً الى الاتفاق على الاستيطان لان المستوطنات الواقعة في حدود الدولة الفلسطينية يجب ان تفكك او يتم الاتفاق على حل لها، فيما يتواصل البناء في المستوطنات الواقعة في الجانب الاسرائيلي.