خبر : المبادرة السورية../ اقتراح الاسد../ سوريا معنية باستئناف المفاوضات مع اسرائيل بوساطة أمريكية../ يديعوت احرونوت

الجمعة 18 ديسمبر 2009 01:52 م / بتوقيت القدس +2GMT
المبادرة السورية../ اقتراح الاسد../ سوريا معنية باستئناف المفاوضات مع اسرائيل بوساطة أمريكية../ يديعوت احرونوت



  تسعى سوريا الى استئناف المحادثات مع اسرائيل في قناة سرية تؤدي الى مفاوضات علنية بوساطة امريكية. وهكذا حسب مصادر سياسية، يفهم من سلسلة رسائل نقلت في اليومين الاخيرين الى اصحاب القرار الكبار في اسرائيل. وقد نقلت الرسائل بواسطة محفل اوروبي التقى في دمشق رؤساء الحكم السوري. ويفهم منها أن سوريا معنية باستئناف المحادثات مع اسرائيل حسب مبدأ اعادة اراضي هضبة الجولان حتى خطوط الرابع من حزيران 1967 مقابل تعهد سوري بتطبيع كامل للعلاقات مع اسرائيل، بما في ذلك افتتاح سفارتين في الدولتين. ومع ذلك، ترفض سوريا الاستجابة لمطلب طرح في المفاوضات غير المباشرة التي ادارها ممثلو رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت في تركيا، لقطع علاقاتها مع النظام في ايران. ويدعي السوريون بان هذا المطلب يشكل تدخلا في ادارة السياسة الخارجية لدمشق. حسب الرسائل التي نقلت الى القدس، فان السوريين يفضلون الوساطة الامريكية على امكانيات اخرى طرحت مؤخرا: القناة التركية أو القناة الفرنسية. سوريا معنية بتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة والخروج من العزلة الدولية. دعوة الامريكيين الى ان يشكلوا وسطاء هي جزء من هذا الجهد. في الايام القريبة القادمة من المتوقع ان يصل الى دمشق مبعوثان كبيران من الادارة الامريكية: المبعوث الخاص جورج ميتشيل والدبلوماسي فرد هوف، مسؤول الملف السوري – اللبناني في فريق ميتشيل. وسيلتقي الرجلان مع مسؤولي الحكم في دمشق. وبالتوازي سيلتقي الرئيس السوري بشار الاسد مع المستشار السياسي للمستشارة الالمانية انجيلا ماركل والمستشار السياسي للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. في البيت الابيض يتعاطون حاليا بشك كبير مع الاشارات من دمشق، ولكن محفلا سياسيا رفيع المستوى يقول انه في ضوء الجمود في الساحة الفلسطينية، لا يستبعد الامريكيون امكانية أن يقفوا خلف استئناف المحادثات بين اسرائيل وسوريا. في اسرائيل يقولون انه لعل هذا هذه المرة جدي. حتى الان اصرت سوريا على وساطة تركية، وحكومة نتنياهو رفضت بدعوى ان الاتراك اليوم ليسوا وسطاء نزيهين. والان، لاول مرة منذ سنوات عديدة، توافق سوريا على وساطة امريكية، اسرائيل هي ايضا مستعدة لها. موافقة سوريا على وساطة نزيهة، مثلما يفهم من الطلب هو انجاز كبير. رفضها قطع العلاقة مع ايران اشكالي، ولكن هذه مسألة يمكن البحث فيها في اطار المفاوضات. ويضيف مراسلنا ايتمار آيخنر بان رئيس الدولة شمعون بيرس سيلتقي اليوم الرئيس التركي عبدالله غول في اطار مؤتمر المناخ في كوبنهاجن. وسيكون هذا أول لقاء بين رئيسي الدولتين منذ المواجهة الحادة بين بيرس ورئيس الوزراء التركي اردوغان في قمة دافوس في بداية هذا العام. واللقاء هو مبادرة من وزارة الخارجية والسفارة الاسرائيلية في تركيا، كجزء من المسعى المشترك للدولتين لترميم العلاقات بينهما. كما نشر لاول مرة في "يديعوت احرونوت" يزور وزير الدفاع ايهود باراك تركيا الشهر القادم. السفير التركي في اسرائيل احمد اوغوس تسيليكول، التقى امس باراك وسلمه دعوة رسمية من وزير الدفاع التركي وجدي غونول. 18 سنة، صفر نتائج * حكومة شمير: مؤتمر مدريد في تشرين الاول 1991 شكل بداية الاتصالات الرسمية بين اسرائيل وسوريا. في اعقابه افتتحت في واشنطن محادثات بين ممثلين اسرائيليين وسوريين، ولكن حتى نهاية ولاية اسحق شمير لم يتحقق أي تقدم ذي مغزى. * حكومة رابين: الاتصالات استؤنفت تحت رعاية الرئيس كلينتون. رابين صرح عن استعداده لانسحاب من هضبة الجولان وقرر تعبير "عمق الانسحاب كعمق السلام". ولكن المحادثات علقت في مأزق بسبب فجوات في مسألة الترتيبات الامنية وموقع الحدود الدولية. * حكومة نتنياهو الاولى: الاتصالات السرية مع سوريا تواصلت أيضا في فترة ولاية نتنياهو الاولى. وادارها الملياردير الامريكي رون لاودر ولكنها لم تعطي نتائج. في 1999 انكشفت وثيقة كتبها لاودر فهم منها أن نتنياهو تفاوض على اعادة هضبة الجولان. * حكومة باراك: في كانون الثاني 2000 بدأت في شبردستاون في الولايات المتحدة محادثات ميراتونية بين وفد اسرائيلي برئاسة رئيس الوزراء ايهود باراك ووفد سوري برئاسة وزير الخارجية فاروق الشرع. بعد اسبوع من الاتصالات علقت المحادثات في مأزق. * حكومة شارون: مع وفاة الاسد الاب، في حزيران 2000، تجمدت الاتصالات لفترة غير محدودة. وفي اعقاب ادخال سوريا الى "محور الشر" تعززت العلاقات بين دمشق وطهران. ومع ذلك منذ 2003 يطلق الرئيس بشار الاسد تصريحات عن نواياه لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل. * حكومة اولمرت: في شباط 2008 بدأ رئيس الوزراء اولمرت يجري اتصالات غير مباشرة مع سوريا بوساطة تركية. الاتصالات، التي كشف النقاب عنها في ايار من العام الماضي، دارت في انقرة واسطنبول وتضمنت اربع جولات من اللقاءات، ولكن دون اتصال مباشر بين الممثلين الاسرائيليين والسوريين. * حكومة نتنياهو الثانية: تقديم موعد الانتخابات وحملة "رصاص مصبوب" وضعا حدا للقناة التركية. نتنياهو كان معنيا بان يعمل الرئيس ساركوزي كوسيط مع سوريا، ولكن حتى الان اشترط السوريون استئناف المفاوضات بوساطة تركية. جدال آخر لم يحسم بعد هو مسألة الشروط المسبقة.   18 ديسمبر 2009