خبر : الدكتور عياش يتعهد أمام المجلس المركزي بعلاح المناضلة الجزائرية شيخة بوحيدر على نفقته الخاصة

الخميس 17 ديسمبر 2009 12:52 م / بتوقيت القدس +2GMT
الدكتور عياش يتعهد أمام المجلس المركزي بعلاح المناضلة الجزائرية شيخة بوحيدر على نفقته الخاصة



غزة / سما / تعهد الدكتور محمد عياش عميد الجالية الفلسطينية في رومانيا وممثل الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات لدى الاتحاد الأوروبي بعلاج المناضلة الجزائرية جميلة بوحيدر على نفقته الخاصة    ووجه الدكتور عياش خلال مشاركته في اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني والتي عقدت في مدينة رام الله إلى المجاهدة بوحيدر   نداءا قال فيه : إلى منارة الجهاد – وراية العزة والكرامة – وإلى الشرف العربي --- وإلى رمز الجزائر ونبض فلسطين شيخة المجاهدات جميلة بوحيرد    وبنوع من الحزن قال عياش لقد  حز في نفسي نداء الاستغاثة الذي أطلقتيه للعلاج وما نشر بصحيفة دنيا الوطن.. وإنني أبلغك ترحيبي الكامل لعلاجك في رومانيا على نفقتي الخاصة وإجراء أية عمليات جراحية وتحمل كافة نفقات السفر والإقامة والعلاج.   وطمأن الدكتور عياش المناضلة بوحيدر  بأنه سيعمل ما يلزم من خلال سفارة الجزائر الشقيقة في رومانيا فورا  من أجل سفرها  وعلاجها    وتمني عياش عليها بأن لا تحرمه من هذا العمل النبيل قائلا :فبالله عليك يا أختي ويا أمي لا تحرميني من شرف خدمتك ومن شرف التعبير عن حبي للجزائر وأحرارها وحرائرها. سأعمل ما يلزم من خلال سفارة الجزائر الشقيقة في رومانيا فورا . ودعا لها بالشفاء العاجل . ويعيش الشارع الجزائري حالة من الصدمة بسبب نداء استغاثة بعثت به المجاهدة الجزائرية جميلة بوحيرد، أو "الشهيدة الحية" كما تعرف عربيا، تطلب فيه من الشعب الجزائري مساعدتها للعلاج بالخارج من عدة أمراض تعاني منها، في الوقت الذي أكد وزير سابق بالحكومة الجزائرية بأن "الرئيس بوتفليقة تكفل عام 2007 بعلاج المجاهدة الكبيرة". وتناقلت صحف الجزائر ومواقع الأنترنت استغاثة المجاهدة الكبيرة وجرى نقاش ساخن جدا بين الجزائريين في المنتديات والمواقع التفاعلية على شبكة الأنترنت خصوصا الفايسبوك، وانقسم المهتمون بقضية "جميلة الجزائر" بين مؤيد لخرجتها الإعلامية وبين معارض وحتى مشكك لها. واتهم بعض المتدخلين السلطات الجزائرية بـ" تعمد تهميش رموز الثورة وقيادات كبيرة في البلد من أمثال بوحيرد "، بينما رفض آخرون التهمة وشددوا على أن " الرسالة غير واضحة الهدف وأن هناك من دفع المجاهدة لتقول هذا الكلام، لأنه من غير المعقول أن تكون مجاهدة كجميلة بوحيرد فقيرة لهذه الدرجة، وهي التي ساعدت كثيرين في حل مشاكلهم مع السلطات".   وأحدث نداء المجاهدة بوحيرد هبة تضامنية كبيرة من الجزائريين، وبدأت القصة عندما نشرت صحف جزائرية نداء "استغاثة" المجاهدة جميلة بوحيرد، توجهت فيه بطلب المعونة من الشعب الجزائري ليساعدها في دفع تكاليف العلاج بالخارج من عدة أمراض تعاني منها وعلى رأسها مرض في القلب". وكانت صحيفة "صوت الأحرار" الناطقة باسم الحزب الحاكم في الجزائر، جبهة التحرير الوطني، قد نقلت  أن بوحيدر تعيش "الشهيدة الحية" في شقتها الكائنة بحي المرادية الراقي الذي يضم أيضا مقر رئاسة الجمهورية، وقالت جميلة التي تبلغ من العمر اليوم 74 سنة وما تزال تحتفظ بجمالها حسب الصحيفة، أن ما أنطقها هو "المرض الذي ألم بها وبدأ يحاصرها"، كما كشفت أنها تلقت بعد نداء استغاثتها "اتصالات من مختلف مسؤولي الدولة وشخصيات مرموقة من دول الخليج يواسونها ويعرضون عليه  ولدت جميلة بوحيرد بحي القصبة بالجزائر العاصمة وهي مجاهدة جزائرية تعد الأولى عربياً وتلقب بـ"الشهيدة الحية" كون الكثيرين من العرب وحتى الجزائريين يعتقدون أنها سقطت شهيدة في ثورة التحرير التي شاركت فيها كفدائية وواحدة من حاملات القنابل، بسبب أنه حكم عليها بالإعدام عام 1957، وهي فضلت العيش في الظل منذ استقلال البلاد وإلى غاية اليوم. وكانت البنت الوحيدة بين أفراد أسرتها فقد أنجبت والدتها 7 شبان، واصلت تعليمها المدرسي ومن ثم التحقت بمعهد للخياطة والتفصيل فقد كانت تهوى تصميم الأزياء. مارست الرقص الكلاسيكي وكانت بارعة في ركوب الخيل إلى أن اندلعت الثورة الجزائرية عام 1954 حيث انضمت إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية للنضال ضد الاحتلال الفرنسي وهي في العشرين من عمرها ثم التحقت بصفوف الفدائيين وكانت أول المتطوعات لزرع القنابل في مقاهي وأماكن تجمعات الفرنسيين. ونظراً لبطولاتها أصبحت المطاردة رقم 1. تم القبض عليها عام 1957 عندما سقطت على الأرض تنزف دماً بعد إصابتها برصاصة في الكتف وألقي القبض عليها وبدأت رحلتها القاسية مع التعذيب من صعق كهربائي لمدة ثلاثة أيام بأسلاك كهربائية. تحملت التعذيب ولم تعترف على زملائها ثم تقرر محاكمتها صورياً وصدر ضدها حكم بالإعدام وجملتها الشهيرة التي قالتها آنذاك" أعرف أنكم سوف تحكمون علي بالإعدام لكن لا تنسوا إنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة". وبعد 3 سنوات من السجن تم ترحيلها إلى فرنسا وقضت هناك مدة ثلاث سنوات ليطلق سراحها مع بقية الزملاء عام 1962.ا المساعدة مجدد. من : عبد الهادى مسلم