خبر : اولمرت اقترح على الفلسطينيين توسيع قطاع غزة مقابل ضم الكتل الاستيطانية../هآرتس

الخميس 17 ديسمبر 2009 11:48 ص / بتوقيت القدس +2GMT
اولمرت اقترح على الفلسطينيين توسيع قطاع غزة مقابل ضم الكتل الاستيطانية../هآرتس



اقترح رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت نقل حقول الكيبوتسات والقرى الزراعية التعاونية في غلاف غزة وقسم كبير من المحميات الطبيعية في صحراء يهودا للفلسطينيين مقابل ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية لاسرائيل. وحسب "خريطة اولمرت" التي تنشر هنا لاول مرة، فان الحدود المستقبلية بين اسرائيل وغزة ستمر بمحاذاة كيبوتسات وقرى زراعية مثل باري، كيسوفيم ونير عوز، ستسلم حقولهم الى الدولة الفلسطينية. واقترح اولمرت ان ينقل الى فلسطين المستقبلية أيضا اراض في غور بيسان، قرب كيبوتس تيرات تسفي، في جبال القدس قرب نيتف ومافو بيتار، في مناطق لخيش وغابة يتير – وبالاجمال 327.1 كيلو متر من الجانب الاسرائيلي للخط الاخضر.  واقترح اولمرت على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) خريطة الحدود المستقبلية بين اسرائيل والفلسطينيين في ايلول 2008. عباس لم يرد والمفاوضات توقفت. عباس قال أول امس في مقابلة مع "هآرتس" ان اولمرت عرض عليه عدة مسودات لخريطة. الصيغة المنشورة اليوم في "هآرتس" وضعت من مصادر تلقت تقارير مفصلة عن اقتراحات اولمرت لعباس.  اولمرت اراد ان يضم لاسرائيل 6.3 في المائة من اراضي الضفة الغربية حيث يسكن 75 في المائة من المستوطنين، واخلاء عشرات المستوطنات من  غور الاردن، ظهر الجبل ومنطقة الخليل. ومقابل ضم معاليه ادوميم، غوش عصيون، ارئيل، بيت آريه ومستوطنات "غلاف القدس"، اقترح اولمرت على عباس ارضا بديلة تساوي 5.8 في المائة من اراضي الضفة الغربية و "ممر آمن" بين الخليل وغزة على ظهر طريق يبقى تحت السيادة الاسرائيلية ولكن لن يكون فيه تواجد للاسرائيليين.  اولمرت كلف العقيد احتياط داني تيرزا الذي كان المخطط الرئيس لجدار الفصل رسم خريطة التسوية الدائمة التي اقترحها على عباس. ويتطابق اقتراح اولمرت بضم الكتل الاستيطانية لاسرائيل بقدر كبير مع مسار الجدار. في اقتراحه لتبادل الاراضي رد اولمرت اقتراحات طرحت في الماضي تقضي بتسليم الفلسطينيين منطقة التلال في شرقي لخيش وقرر ان يقيم فيها بلدات جديدة لمخلي غوش قطيف. في الجنوب فضل اولمرت ان ينقل الى الفلسطينيين اراض زراعية وليس رمال حلوتسا.  تطبيق خطة اولمرت يستوجب اخلاء عشرات الاف المستوطنين وتفكيك رموز للمشروع الاستيطاني في الضفة – مثل عوفرا، بيت ايل، الون موريه، كريات أربع والحاضرة اليهودية في الخليل. وتوصل اولمرت الى تفاهم شفوي مع ادارة بوش في ان تتلقى اسرائيل مساعدة امريكية على تطوير النقب والجليل من أجل أن تستوعب فيهما قسما من مخلي الضفة الغربية. قسم آخر من المخلين كان يفترض أن ينتقل الى شقق جديدة في الكتل الاستيطانية التي ستضم الى اسرائيل.  من مكتب اولمرت جاء التعقيب التالي: رئيس الوزراء السابق عرض في 16 ايلول 2008 على رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن خريطة اعدت على اساس عشرات المحادثات التي ادارها الرجلان، في اطار المفاوضات المكثفة التي جرت بعد مؤتمر انابوليس. الخريطة التي عرضت كانت ترمي الى حل مشكلة الحدود بين اسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية. وقد اشترط نقل الخريطة الى ابو مازن بالتوقيع على تسوية شاملة ونهائية مع الفلسطينيين، وذلك كي لا تستخدم "نقطة انطلاق" في مفاوضات مستقبلية يطلب الفلسطينيون ادارتها. في نهاية المطاف لما لم يعرب ابو مازن عن موافقته على التوقيع على تسوية نهائية وكاملة، لم تنقل الخريطة اليه".  كما جاء من مكتب اولمرت ردا على طلب من "هآرتس" بانه "بطبيعة الحال، لاعتبارات المسؤولية الوطنية، لن يكون بوسعنا أن نتناول مضمون تلك الخريطة وتفاصيل الاقتراح. ومع ذلك نشدد على أنه في التفاصيل التي تظهر في سؤالك يوجد عدم دقة غير قليل لا تنسجم والخريطة التي عرضت في نهاية المطاف".  اولمرت يقترح اليوم بان تكون خريطته اساسا لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. في محادثاته مع نتنياهو ومع سياسيين اجانب، قال اولمرت ان على الاسرة الدولية أن تطالب عباس برد رسمي على الاقتراح الذي عرض عليه، والتقدم من هناك في المحادثات. ولم يقترح اولمرت الخريطة المفصلة على نتنياهو.  شاؤول ارئيلي، رجل "مجلس السلام والامن" الذي بلور خريطة التسوية لمبادرة جنيف، انتقد اقتراح اولمرت الذي ينشر هنا. وحسب اقواله، فان امكانية تبادل الاراضي في الجانب الاسرائيلي محدودة جدا ولا تزيد بشكل حقيقي عن 3 – 4 في المائة من مساحة الضفة. وقال ارئيلي لـ "هآرتس" ان "الاقتراح الاسرائيلي الذي يعرض نصف المقابل في هضبة عراد وصحراء يهودا الجرداء ليس مقبولا على الفلسطينيين الاقتراح يدل على أن اولمرت وتسبي لفني لم يستوعبا الاساس الدولي الشرعي لترسيم الحدود ومساحات الاتفاق المحتملة – حدود 67 كأساس، وتبادل الاراضي بحجم حتى 4 في المائة وبنسبة 1:1".