لقاء شديد عقد أمس بين وزير الدفاع ايهود باراك ورئيس لجنة رؤساء مدارس التسوية، الحاخام حاييم تروكمان. احد رؤساء مدارس التسوية، وهو حاخام معروف باعتداله، قال أمس بعد اللقاء "ليس لدينا فكرة ماذا يريد وزير الدفاع. فقد طرق الباب على اقتراحاتنا لتسوية القضية، حتى عندما تبين له بان الحاخام ميلاميد مستعد لان يوقع على معارضته للمظاهرات في الجيش الاسرائيلي. بهذه الوتيرة، فانه سيدفعنا الى تفكيك الرزمة. معظم رؤساء المدارس يعارضون الرفض ويؤيدون الخدمة في الجيش الاسرائيلي"، اضاف الحاخام، "هذا النهج ذو نزعة القوة سيثبت لجمهورنا باننا متهاونين وانه يجب تشديد المواقف. لست واثقا من أن وزير الدفاع يفهم الوضع في الصهيونية الدينية وعمق الصدع. وبدلا من رأبه فانه يحرق الجسر ويشدد المواقف". حاخامون كبار، بينهم من يشغلون مناصب في ادارة اتحاد مدارس التسوية، رووا أمس انه في الايام الاخيرة بذل جهد كبير في محاولة لاقناع الحاخام ميلاميد النزول عن الشجرة والتوقيع على رسالة كل رؤساء المدارس والتي تندد بظاهرة لمظاهرات في الجيش الاسرائيلي. وهو يحمل هذا الاجماع وصل امس الحاخام حاييم دروكمان الى وزارة الدفاع. وحسب مصادر تحدثت معه، في اللقاء الاول مع نائب الوزير متان فيلنائي، اعرب فيلنائي عن حماسته من امكانية التسوية. بعد ذلك، عندما انتقلوا للقاء لدى الوزير باراك، طرق وزير الدفاع الباب على هذه الامكانية ولم يرغب في الاستماع. "ليس لدينا فكرة عما يدفعه ومن اين يأتي فجأة بهذا التطرف"، قال أمس احد اعضاء ادارة اتحاد مدارس التسوية. "بهذا الشكل فانه يعزز المتطرفين ويضعفنا، والاغلبية المعتدلة التي ترى في الخدمة في الجيش الاسرائيلي قيمة وطنية مقدسة وتندد بالرفض. نحن الان نبدو متهاونين، فيما يبدو الحاخام ميلاميد "الرجل" الوحيد الذي لقن باراك درسا وببساطة يأخذون الحاخام ميلاميد ويجعلونه زعيما وعظيم الجيل. قبل بضعة اسابيع لم يكن احد خارج مدرسة هار براخا يعرفه".