دراسة جديدة تقدم دلائل على وجود خلل في نماذج الجاذبية المعروفة

الأربعاء 23 أغسطس 2023 11:59 ص / بتوقيت القدس +2GMT
دراسة جديدة تقدم دلائل على وجود خلل في نماذج الجاذبية المعروفة



وكالات / سما /

أعلن رائد الفضاء، كيو هيون شاي، من جامعة سيجونغ في كوريا الجنوبية أنه اكتشف "خللا في الجاذبية" يدعو للتشكيك في الفهم الجوهري الحالي للعالم وتكوينه.

وذكر  هيون شاي أنه اكتشف هذا الأمر أثناء دراسة أنظمة النجوم الثنائية "binary star systems"، وهو مصطلح يشير إلى وجود شمسين (النجوم هي شموس) في حالة ترابط تجعلهما يدوران حول بعضهما بعضا، بحسب صحيفة الإندبندنت.

وتوجد الكرة الأرضية ضمن نظام نجم أحادي، وتدور مع مجموعة من الكواكب السيارة حول الشمس، وفي نظم النجوم الثنائية، تمسك كل شمس بمجموعة من الكواكب السيارة التي تدور حولها، وفي الوقت نفسه، تدور حول نجم آخر له وضعية مماثلة.

ويبدو أن ملاحظة هيون شاي تتعارض مع أنماط الجاذبية التي نعرفها، وقد وضع أسسها العالمان الشهيران إسحاق نيوتن وألبرت آينشتاين.

ويذكر أن نيوتن وضع أساس الفيزياء الميكانيكية التقليدية فيما أرسى آينشتاين نظرية النسبية العامة والخاصة.

وتفسر النظريتان طرق تصرف الجاذبية على الأرض وفي الكون، ويشار إلى أن النظرية الكمومية Quantum Theory تتعارض مع رؤيتي نيوتن وآينشتاين.

وبالتالي، فقد تقدم دراسة العالِم الكوري أدلة تساند نظرية اقترحت للمرة الأولى في ثمانينيات القرن العشرين، قد تستطيع تفسير هذا الخلل.

وكشف تحليل البيانات التي جمعها تليسكوب الفضاء "غايا" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية عن حدوث مجموعة من التسارعات في حركة النجوم في الأنظمة الشمسية الثنائية، وهو أمر لا يتناسب مع نماذج الجاذبية المعروفة.

ويترافق حدوث تسارع بأقل من 0.1 نانومتر في الثانية المربعة، مع حدوث انحراف في مدار النجمين عن ما يتوقع وفق قانون الجاذبية العالمي لنيوتن ونظرية آينشتاين للنسبية العامة.

ويستخدم مفهوم الثانية المربعة Squared Seconds في قياس التسارع الذي تتضمن معادلاته تربيع السرعة، أي أنه إذا احتسبت السرعة بقسمة المسافة على الثانية 1/S، فإن التسارع يحتسب بقسمة المسافة على تربيع الثانية، أي أنها مضروبة بنفسها 1/S2، أي ثانية مربعة.

ونُشر عمل الباحث الكوري في المجلة الأكثر موثوقية وهي The Astrophysical Journal، أي أن بحثه اجتاز جميع الاختبارات الممكنة وهو لا يحتوي على أدنى قدر من الخطأ.

وهناك عدد قليل من المنشورات العلمية في العالم يمكن الوثوق بها دون قيد أو شرط، إذ تعتبر هذه المجلة من الأعلى موثوقية.