غزة / سما / اعتبر ناشط قانوني بأن اصدار القضاء البريطاني قرارا باعتقال وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيفي ليفني هو تأكيد بأن القادة الصهاينة والسياسيين والعسكريين الأسرائيلين وكل من ارتكب بحق شعبنا جرائم حرب لن يشعروا بالطمأنينة وبهذه الحصانة وأن يد العدالة ستطالهم وأكد جبر وشاح نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بأن هؤلاء القادة وكبار رجال الدولة يخشون ويترددون السفر إلى العديد من الدول مشيرا إلى قرار من وزارة الخارجية الإسرائيلية بمراجعة أي شخص من هؤلاء المجرمين الذين ينون زيارة الدول المرفوعة أمام قضائها دعاوي بحقهم الوزارة للتدقيق في إمكانية اعتقالهم أم لا كما حدثت في منع سفر بعض هؤلاء المجرمين إلى اسبانيا وبريطانيا وكان القضاء البريطاني قد أصدر أمرا باستجواب وإلقاء القبض على ليفني لدورها القذر في الحرب الأخيرة على قطاع غزة والتي على أبواب مرور عام على وقوعها حيت كانت تتبوأ مركز وزيرة الخارجية الإسرائيلية مما أثار حفيظة وغضب إسرائيل والتي طالبت بريطانيا بإلغاء هذا القرار وهددت بالتعامل بالمثل واعتبر أن المعركة القضائية مع هؤلاء المجرمين مفتوحة وربما نكسب معركة ونخسر أخرى وأن هذه الحرب القضائية لا تقل أهمية عن الحروب السياسية والعسكرية مشيرا أن المركز باشر في إعداد الملفات ورفعها منذ العام 2002 بعد استشهاد صلاح شحاذة والمجزرة التي ارتكبها الاحتلال بحق المدنين العزل في حي الدرج والعديد من القضايا الأخرى أمام القضاء في بعضا من الدول ونوه وشاح بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية تدعي الآن بأن هناك 86 قضية مرفوعة أمام القضاء في محاكم العديد من دول العالم بمساعدة قانونين و بصورة تطوعية مؤكدا أن ملاحقة مجرمي الحرب ليست سهلة وأنها بحاجة لكل المخلصين من أجل كسب هذه القضايا وتابع الناشط الحقوقي أنه يجب أن لا نقلل من حجم الضغوطات التي تمارسها إسرائيل على العديد من الدول من أجل إغلاق هذه الملفات وبأن لا تطال يد العدالة الدولية هؤلاء المجرمين كما تمارس اليوم من ضغوط على بريطانيا لإلغاء قرار اعتقال ليفني مؤكدا أن هذا القرار وان جمد ولم يفعل ووضع جانبا يشكل سابقة قانونية مقنعة و تضيف بيانات ومعطيات أمام أي قاضي في أي دولة أخري باقتناعه بملاحقة مجرمي الحرب أمام القضاء وتابع أن المركز لا يستطيع أن يقوم بهذا الجهد دون تكامل وتوحيد الجهود الأخرى في هذا الشأن خاصة الجهود من قبل منظمات حقوق الإنسان والقانونيين ومن قبل الجامعة العربية ودعا وشاح جامعة الدول العربية إلى إنشاء صندوق خاص تساهم به الدول العربية يخصص من أموالها دعما لملاحقة هؤلاء المجرمين واعداد ملفات خاصة بالجرائم التي ارتكبوها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني عازيا ذلك بأن إعداد هذه الملفات يحتاج إلى مبالغ خيالية وأيضا حتى تقتنع المحكمة بأن هناك جهات جادة في رفع القضية أمام القضاء في دولهم وكما وجه ندائه إلى رؤوس الأموال الفلسطينية بأن يساهموا أيضا في هذا الصندوق وأن لا يهابوا في دعم هذا الجانب ويشار إلى المركز الفلسطيني حاز عل جائزة الأندلس لحقوق الإنسان من اسبانيا لعام 2009 لجهوده الجبارة في مجال حقوق الأنسان ودفاعه عن القضايا المتعلقة بهذا الجانب وهذه الجائزة تضاف إلى الجوائز التي نالها المركز وأوضح الناشط الحقوقي جبر وشاح أن مستوى نشر الرواية الفلسطينية لما يعاني منه شعبنا في وسائل الأعلام الخارجية ليس بالمستوى المطلوب داعيا الأعلامين بأن لا يتحدثوا عن هذه المعاناة للفلسطينيتين أنفسهم بل مطلوب منهم أن يقتحموا دولا أخرى لنشر هذه المعاناة ليكسبوا تعاطف وتأييد هذه الدول والشعوب من جهة أخرى أشار جبر إلى قدوم قافلة الحرية إلى غزة والتي تضم أكثر من 1300 ناشط من 42 دولة من مختلف دول العالم في نهاية هذا الشهر عبر معبر رفح البري تزامننا مع الذكري الأولي للحرب القذرة التي شنتها قوات الاحتلال على القطاع للتعبير عن تضامنهم واستنكارهم للحصار والعدوان المفروض عليه داعيا الجماهير الفلسطيني لاستقبالهم بحفاوة وشرح معاناتهم وأوضاعهم مشيرا أن أول مكان سيزورونه هي منطقة الشمال التي تعرضت لأبشع عدوان مؤكدا أن مؤسسات المجتمع المدني ومن ضمنها المركز الفلسطيني كان لهم الدور الكبير في تنظيم هذه الزيارة