خبر : "لا تذبحونا مثلما ذُبحتم من النازية"..الرئيس عباس: لن أرشح نفسي ولدي خطوات سأقولها لاحقا ونرفض الدولة المؤقتة التي تقبلها "حماس"ولا نقبل العودة للعنف

الثلاثاء 15 ديسمبر 2009 01:09 م / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما / أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الثلاثاء  أن قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتجميد الاستيطان لا يعتبر توقفا عن النشاطات الاستيطانية ، مشيدا بموقف الاتحاد الأوروبي بخصوص القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية  معربا في السياق ذاته عن رفضه مصطلح الدولة ذات الحدود المؤقتة. واوضح الرئيس عباس خلال كلمة له في افتتاح جلسة المجلس المركزي بمدينة رام الله "أن الدنيا قامت ولم تقعد في محاولة لمنع المشروع السويدي من أن يرى النور ". وأضاف " لقد حققنا كل ما نريد ولكن هناك أمور ايجابية يجب أن نبنى عليها ، والقادم أن نطالب العالم بتثبيت المرجعية الدولية التي تفاوضنا عليها، ويجب أن يعترف العالم أن مرجعية المفاوضات هي حدود 67 ولا غيرها " مشددا أنه إذا تم وقف الاستيطان بشكل كامل ، وتم الاعتراف بحدود 67 سنذهب للمفاوضات . وأشار الرئيس عباس في كلمته أمام أعضاء المجلس أن الإسرائيليون لم يقدموا أي استحقاق من استحقاقات خارطة الطريق ، وقال" نريد أن نذهب إلى الشرعية الدولية للحصول على كافة حقوقنا المشروعة التي انتهكها الاحتلال الإسرائيلي". وقارن الرئيس الفلسطيني ما يتعرض له شعبه على يد الاحتلال الإسرائيلي بالمحرقة التى تعرض لها الشعب اليهود على أيدى النازيين. وقال عباس "لم أنكر قط المذبحة التى تعرض لها اليهود، ونحن لا ننكرها ولكننا نقول للإسرائيليين "أنتم ذبحتم ولكن لا تذبحونا مثلما ذبحتم". وأضاف متسائلا "أليس لنا الحق للتألم إذا ذبحمتونا؟". وتابع الرئيس عباس "حصلت هناك مذبحة لليهود، ولكن لا تطبقوا ما طبق عليكم من النازيين على الآخرين". وتابع قوله" لقد دفعنا 2587 شهيدا منذ أسر شاليط ، وهدمت آلاف البيوت واقتلعت الكثير من الأشجار"، وبشأن الحديث عن تنازلات من السلطة ، أكد الرئيس" إنه لم يتم التنازل عن أي من ثوابتنا منذ عام 88 "، منوها انه حركة فتح وقعت على ورقة المصالحة المصرية بالرغم من التحفظات الكثيرة عليها . وقال عباس " نحن نريد سلام حقيقي مبنياً على العدل ، مع رفضنا شعار دولة ذات حدود مؤقتة ، لذا نحن نؤكد على حاجتنا للانتخابات في كل المجالات البلدية والنقابية والتشريعية والرئاسية ، ولابد أن نضغط بكل الاتجاهات من أجل تحقيقها وخاصة الرئاسية والتشريعية "، مؤكدا على عدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة . وأردف قوله" عندما فكرت إسرائيل وسوريا بمفاوضات ثنائية باركناها ودعمناها ، ولا احد يفهم ان المسار السوري سيؤثر على المسار الفلسطيني  ولكن الحقيقة غير ذلك لأن إنهاء الملف السوري يعنى تحقيق لتطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال". وأضاف " قبل عشرة أشهر شجعنا الحكومة التركية لان تعود بدورها للتوسط بين سوريا وإسرائيل من أجل التوصل لنتيجة ، فنحن مع أي تقدم يحصل على المسار السوري". وبشأن الحوار الوطني شدد الرئيس على ضرورة أن ترعى مصر الحوار محملا حماس المسؤولية عن تعطيل المصالحة برفضها التوقيع على الورقة المصرية، مضيفا أن التوقيع على الورقة المصرية والمصالحة ستكون في مصر ومن لا يريد أن يوقع لا يريد المصالحة الفلسطينية. وشدد "أبو مازن" على ضرورة أن تجرى الانتخابات "نؤكد على حاجتنا للانتخابات ولا بد أن نضغط بكل الجهد من أجل أن تتحقق الانتخابات في كل المجالات". وفي ختام كلمته أكد الرئيس عباس انه لن يرشح نفسه لولاية جديدة موضحا ان لدية خطوات سيقولها في وقت لاحق.