خبر : هار براخا اولا/هآرتس

الثلاثاء 15 ديسمبر 2009 11:44 ص / بتوقيت القدس +2GMT
هار براخا اولا/هآرتس



 بتأخير وبعد ترددات، اعلن أول أمس وزير الدفاع ايهود باراك عن اخراج مدرسة هار براخا من تسوية التجنيد. باراك استجاب لتوصية رئيس الاركان غابي اشكنازي بفك ارتباط الجيش الاسرائيلي عن المؤسسة التي اعرب رئيسها، الحاخام اليعيزر ميلاميد عن تأييده للرفض. وروج ميلاميد لتلاميذه فكرة رفض الاوامر، اذا ما طلب اليهم اخلاء مستوطنين واتهم قيادة الجيش بـ "النفور السياسي". جنود من مدرسته خدموا في لواء كفير تظاهروا ضد الاخلاء. قرار باراك رمزي، ولا يعفي الجيش الاسرائيلي من التسوية الاشكالية مع المدارس الدينية، التي غدت معقلا يمينيا في الوحدات القتالية، وحاخاموها يشكلون لتلاميذهم مصدرا للصلاحيات موازٍ لقادة الجيش. ولكن لا ينبغي التقليل من اهميته. فهذه هي المرة الاولى التي تعرض فيه المؤسسة الامنية، التي اهملت على مدى السنين في التصدي لخارقي القانون من اليمين، "شارة ثمن" على الحاخامين، الذين يتآمرون على اسس الديمقراطية ويوجهون تلاميذهم الى أي من الاوامر يطيعوا واي منها يرفضوا.  وقوف رؤساء مدارس التسوية الاخرى خلف ميلاميد، وتهديدهم بالمس بتجنيد تلاميذهم للجيش، احتجاجا على "التدخل بالطريقة الروحانية للحاخامين"، يدل على الخطر الجسيم الذي يكمن في خلق ميليشيا خاصة لليمين المتطرف، تخضع لتعليمات الحاخامين، داخل الجيش الرسمي. من الصعب وصف خطر واضح وفوري اكثر على الديمقراطية والمناعة الاجتماعية في اسرائيل من تهديدات التمرد كهذه – حتى لو كانت مغلقة بشعارات جميلة عن الدافعية والمساهمة لجنود التسوية.  وهذا هو السبب في أنه محظور على باراك أن يخضع للضغوط وان تغريه اقتراحات بحل وسط. الخط الذي رسمه واضح: للحاخام ميلاميد ونظريته المرفوضة لا مكان في الجيش الاسرائيلي. الغاء التسوية مع مدرسته يجب أن تكون سابقة واشارة تحذير ايضا لمدارس اخرى ولرؤسائها.  الصراع ليس فقط صراع وزير الدفاع والجيش. حسن فعل رئيس الوزراء الذي منح أمس اسنادا لباراك، ولكن من المهم ان يقف نتنياهو خلف اقواله بشكل يوضح بانه يرفض تماما زعم متطرفي اليمين بان "الوزير من اليسار يطاردهم لاسباب سياسية". على رئيس الوزراء ان يشدد بانه لن يسلم بالمس بخضوع الجيش للقيادة المدنية المنتخبة، ولا حتى باسم ايديولوجيا ارض اسرائيل الكاملة. اذا تردد، فسيضر على نحو ميؤوس منه بالديمقراطية الاسرائيلية.