وزير الدفاع ايهود باراك قرر أمس اخراج مدرسة هار براخا الدينية – برئاسة الحاخام اليعيزر ميلاميد من خدمة التسوية. في اطار التسوية تلقت المدرسة من وزارة الدفاع مخصصا سنويا بنحو 700 الف شيكل، نحو 20 في المائة من ميزانيتها السنوية. فهذا المبلغ سيسحب منها ابتداء من الان. في المدرسة لم يتأثروا من قرار وزير الدفاع.مدارس التسوية تتلقى ميزانية حكومية من مصدرين – من ميزانية المدارس في وزارة التعليم ومخصص سنوي خاص من وزارة الدفاع. مخصص وزارة الدفاع يعطى "حسب الرأس" ، على كل جندي يتعلم في المدرسة في اطار الخدمة دون رسوم، بمعنى لا يكون موجودا حاليا في الخدمة النشطة في الجيش. في السنة الماضية، كان المخصص السنوي لوزارة الدفاع لكل المدارس الدينية الداخلة في التسوية 24 مليون شيكل. وحسب مصادر في وزارة الدفاع، فقد تلقت مدرسة هار براخا نحو 700 الف شيكل. مدرسة الون موريه التي رئيسها ايضا الحاخام الياكيم لفنون ايد في الماضي ومؤخرا رفض الجنود، تتلقى كل سنة مئات الاف الشواكل من وزارة الدفاع. المخصص من وزارة الدفاع للعام 2009 لم ينقل بعد الى مدارس التسوية. أمس، اعلن باراك عن قراره اخراج مدرسة هار براخا من التسوية. وسبق قرار باراك اتصالات رفض فيها رئيس المدرسة الحاخام ميلاميد عدة مرات الوصول الى استماع استدعي اليه في مكتب نائب وزير الدفاع متان فيلنائي. في النهاية وافق ميلاميد على لقاء فيلنائي، في القدس فقط. اما أمس فرفض ميلاميد استماعا مشابها لدى باراك في مكتبه في تل ابيب.اخراج المدرسة من التسوية لم يدخل حيز التنفيذ فورا وذلك للسماح لتلاميذها المعنيين بالبقاء في التسوية – التي تتيح الدمج بين الدراسة التوراتية والخدمة العسكرية – للانتقال الى مدارس تسوية اخرى. ومع ذلك، في المدارس الدينية يفترض بان قلة قليلة جدا من التلاميذ سيغادرون، وتلاميذ كثيرون آخرون سيسجلون في المدرسة تضامنا مع الحاخام ميلاميد. في الاسبوع الماضي اتبعت صيغة حل وسط مع الحاخام ميلاميد بلورها الحاخام حاييم دروكمان، رئيس مدرسة التسوية اور عتسيون. حسب الحل الوسط، كان دروكمان سينشر نداء باسم كل حاخامي مدارس التسوية يندد بالمظاهرات في الجيش الاسرائيلي. كلمة رفض لا تذكر في الحل الوسط. وبحث الحل الوسط في لقاء بين فيلنائي وميلاميد، وكان هذا يفترض أن يرد اذا كان موافق عليه. وحسب مصدر كان في سر الاتصالات، مال الحاخام ميلاميد للتوقيع على الحل الوسط. وحسب وسطاء في القضية دون انتظار رد ميلاميد، اعلن امس باراك بانه يدعو الحاخام الى استماع في السابعة والنصف مساء. فأعلن الحاخام: "انا لا اعمل لدى وزير الدفاع، ولن اذهب". بعد قرار وقف التسوية، لدى المدرسة امكانيتان: التحول الى مدرسة عليا، تلاميذها يكونون فيها في مسار تأجيل الخدمة، مثل المدارس الاصولية. في مثل هذه الحالة، بسبب قانون طل ففي سن 22 يكون بوسع كل تلميذ مدرسة أن يخدم سنة واربعة اشهر، ويواصل الحياة المدنية. مدى التعليم والخدمة في هذا المسار يشبه مدى التعليم والخدمة في مسار التسوية. امكانية اخرى هي تسجيل التلاميذ في مدرسة تسوية اخرى. رؤساء مدارس التسوية قرروا الاجتماع قريبا للبحث في الاحتجاج على قرار باراك. في الشهر الماضي، في اجتماع في القدس، قال حاخامون من مدارس التسوية ان "حكم مدرسة واحدة كحكم كل مدارس التسوية". الحاخام شموئيل الياهو، حاخام مدينة صفد ورئيس مدرسة التسوية في المدينة قال: "اننا نفكر بعدة طرق. الاقتراح المطروح على جدول الاعمال هو تأجيل تجنيد دفعة او اثنتين ولنرى كيف سيتصدى باراك لذلك". كما توجه الحاخام الياهو أمس الى الحاخامين الرئيسين لعقد الحاخامية الرئيسة على عجل "للبحث في الخطوات والموقف المشترك لكل الجمهور الديني امام محاولة التدخل في الطريقة الروحانية التي يوجه بها الحاخامون مدارسهم".وجاء من مكتب باراك امس بان الوزير يرى بخطورة شديدة كل رفض في الجيش الاسرائيلي وغير مستعد لن يقبل أي خروج عما يعتبر في نظره "خطا أحمر". "الوزير يقضي بان افعال وأقوال الحاخام ميلاميد تضعضع اسس الديمقراطية فقد شجع وحرض قسم من تلاميذه على الرفض، التظاهر والمس بروح الجيش الاسرائيلي وليس لهذه الافعال والاقوال مكان في دولة سليمة". اما الحاخام ميلاميد نفسه فلم يعقب امس على قرار باراك.