خبر : السلطة الفلسطينية تلعب بالنار../اسرائيل اليوم

الأحد 13 ديسمبر 2009 11:46 ص / بتوقيت القدس +2GMT
 السلطة الفلسطينية تلعب بالنار../اسرائيل اليوم



الأسرة الدولية تدعي بانها تجبي من بنيامين نتنياهو ثمنا باهظا مقابل دخوله في مفاوضات مع الفلسطينيين لانها تخشى ان يكرر مناوراته من عهده الاول. هذا خطأ، ولكن الخطوة مفهومة والاطراف تعنى بلي الاذرع في الطريق الى الشروع في المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية.  باستثناء أن الاسرة الدولية تملأ فمها بالماء في ضوء مؤتمر فتح في رام الله أمس، والذي يرمي، على حد وصف المبادرين اليه، الى تأسيس الانتفاضة الثالثة. صحيح أنهم يدعون بانهم لن يعودوا الى الارهاب الدموي للعمليات الانتحارية واستخدام النار الحية، ولكن المؤتمر يرمي الى بلورة "سبل المقاومة" ومهاجمة جدار الفصل. تاريخ مثل هذه الخطوات يدل على أنه في حالات عديدة يفقد قادة الجمهور سيطرتهم على الوضع وتنزلق التطورات نحو مواجهة عنيفة.  ناهيك عن ان الرجل الاكثر اعتدالا في القيادة الفلسطينية، سلام فياض، اخذ الميكروفون ولم يترك مجالا للمرونة. حكومته تطالب بكل الاراضي التي كانت بيد الاردن حتى حزيران 1967 وغير مستعدة لان تفكر باي حلول اخرى، بما في ذلك تلك التي هي فصول في الطريق الى التسوية الدائمة. الخطر كبير، وذلك لانه في ضوء مثل هذا الانتظام الفلسطيني، وبمشاركة حاخامين ظلاميين، من شأن محافل متطرفة على جانبي المتراس التدهور في الجدال الى مواجهة مضرجة بالدماء. أول امس كان هؤلاء متطرفون مجانين، اضرموا النار في مسجد ومن شأنهم ان يثيروا على اسرائيل ليس فقط الفلسطينيين بل وكل العالم الاسلامي.  هذا عمل خطير، ودوما سيتوفر برلماني مثل ميخائيل بن آري يرفض شجب الفعلة والتشدد في انضباط عمل الارهاب اليهودي.  للزعامتين توجد مصاعب داخلية عديدة، وهي مفهومة حتى لو لم تكن امكانية لتبريرها. فياض ادعى أمس بان الفلسطينيين يرفضون الانضمام الى مفاوضات تؤدي الى تعقيدات دون حل. ولكن عليه ان يفهم بانه بدون مفاوضات لا حل من أي نوع كان. ناهيك عن أن مثل هذه الخطوة من شأنها ان تشطب كل انجازاته الاقتصادية والاجتماعية في التجمعات الفلسطينية في يهودا والسامرة.  المؤتمر في رام الله كان مغلوطا. فهو سيثير الحماسة ويهيج الخواطر. وكلما مر الوقت يضطر الزعماء الى الاعتماد على عناصر اكثر رفضا. الزمن الذي يمر لا يحسن للمفاوضات".